اعتصم المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني اليوم الخميس، في مدينتي رام الله والخليل بالضفة الغربية المحتلة رفضًا لقانون الضمان الاجتماعي الذي بدأ تطبيقه وفق جدول زمني وضعته حكومة الحمدالله.
ودعا حراك الخليل لإلغاء قانون الضّمان الاجتماعي اليوم للاعتصام المفتوح في ساحة ميدان ابن رشد وسط مدينة الخليل، للاستجابة لتعديلات قانون الضّمان الاجتماعي.
وأحضر العمال والنشطاء فرشات وأغطية وافترشوا ساحة الميدان، معلنين البدء بالاعتصام المفتوح ونيّتهم المبيت في المكان، حتّى استجابة الحكومة لمطالبهم.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل بالقانون رسميًا مطلع الشهر الجاري، وسط تحفظات لعدد من النقابات وغالبية مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات والشركات.
وكان إضراب العمال شلّ الشركات والمصانع الخاصّة في محافظة الخليل، استجابة لدعوة الحراك.
كما واعتصم، عشرات العاملين أمام مبنى سلطة النقد برام الله احتجاجًا على قانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، وسط مطالبات بضرورة إلغاءه.
وتوالت في الضفة الغربية المحتلة الأيام الماضية التظاهرات والاعتصامات الرافضة لتطبيق القانون وسط مطالبات مؤسسات حقوقية بضرورة التوصل لصيغة "مناسبة".
ودعت شبكة المنظمات الأهلية الأحد الماضي، إلى التوصل لصيغة مناسبة توافقية لقانون الضمان الاجتماعي، المزمع تطبيقه مطلع الشهر القادم (نوفمبر الجاري).
ودعت الشبكة إلى إدخال التعديلات على القانون بعد الحوار بحيث يصبح قابلاً للتطبيق، بما يحقق منافع ممكنة دون الانتقاص من حقوق العاملين، مطالبةً بتعديل الحد الأدنى للأجور، بما يستوعب غلاء المعيشة المتراكم منذ عام 2013.
كما طالبت بإنشاء محكمتي العمل والضمان الاجتماعي، ورفضت جعل القانون اختياريا وبقاء العاملين من غير قانون، رافضة في الوقت نفسه تحويله من قانون إلزامي إلى اختياري كما حصل في عام 2007.
ودعت الشبكة إلى حوار وطني واسع حول كل التعديلات المقترحة على القانون بما يكفل مصالح المشتركين وضمان استمرارية الصندوق.
كما قال النائب في المجلس التشريعي عن محافظة طولكرم عبد الرحمن زيدان إن وجود القانون لموظفي القطاع الخاص ضرورة، لكن طرحه بصيغته الحالية الضعيفة أصبح بمثابة "حق أريد به باطل".
ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق القانون في الأول من الشهر القادم، وسط رفض واسع لقطاعات ومؤسسات وعمال وموظفين.

وينصّ القانون المثير للجدل على خصم 7.5 % من راتب العامل و8% من صاحب العمل (المشغّل)، واستثمار المبلغ في صندوق خاص لصالح مشاريع تشغيلية.
ومن شروط استحقاق راتب تقاعد الشيخوخة، وفق قانون الضمان، بلوغ السنّ القانونية أي 60 عامًا، وأن يكون الحدّ الأدنى لإجمالي اشتراكات الفرد الشهرية 180 اشتراكًا، أي ما يعادل اشتراك 15 سنة.
ويشهد الشارع الفلسطيني رفضا واسعا لقانون الضمان الاجتماعي وهناك مطالبات جدية لتجميد القانون وتعديل الكثير من النقاط والبنود التي يتضمنها اضافة الى جعله اختياريا.
المصدر : شهاب
