قرارات دون شراكة وحدة وطنية حبر على ورق

السبت 03 نوفمبر 2018 04:56 م بتوقيت القدس المحتلة

انتهت اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وأصدر بيانا لا يحمل جديدا على صعيد العلاقة الفلسطينية الصهيونية ولا حتى على صعيد العلاقة الفلسطينية الداخلية، وكل ما حمله البيان هو تحويل القرارات السابقة للمجلسين الوطني والمركزي للجنة برئاسة محمود عباس للعمل على تنفيذها وهي تشمل وقف التنسيق الامني وتجميد الاعتراف بالكيان حتى يعترف بفلسطين وقطع الارتباط الاقتصادي مع الاحتلال وفق اتفاق باريس، وفي الشأن الفلسطيني الداخلي تحميل حركة حماس مسئولية فشل المصالحة.

من شاهد محمود عباس وحجم غضبه خلال إلقاء كلمته في المجلس خالجه إحساس أن الرجل مُقدم على خطوات ستجعل أمريكا والكيان في حالة من الخوف الشديد وهي تفكر ما القرارات التي يمكن ان يقدم عليها المجلس (عباس) في نهاية اجتماعاته التي قد تقلب الطاولة على رؤوس الجميع وتحقق مطالب الفلسطينيين وعلى رأسها وقف التنسيق الأمني المقدس من وجهة نظر عباس، وإذ بالمجلس يحيل القرارات السابقة والتي أحالها الى اللجنة التنفيذية برئاسة محمود عباس إلى لجنة برئاسة محمود عباس فأين الجديد الذي حملته قرارات المجلس؟

وسنفترض أن المجلس حمل جديدا، فهل اللجنة الجديدة برئاسة محمود عباس ستقوم بتنفيذ ما صدر من تأكيد على القرارات السابقة على أرض الواقع بطريقة يلمسها المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية فقط على صعيد وقف التنسيق الأمني، هل سيشاهد المواطن الفلسطيني قوات الاجهزة الأمنية تتصدى وتمنع قوات الاحتلال من الدخول حيث ما تريد حين ما تريد؟ هل سيتوقف جهازا المخابرات والأمن الوقائي عن تزويد قوات الاحتلال بالتقارير اليومية عن الحالة الأمنية في الضفة والتحقيقات التي تتم مع المعتقلين السياسيين؟ هل ستوقف أجهزة امن السلطة مساعدة الاحتلال في الوصول إلى البطل أشرف نعالوة كما فعلت مع الشهيد أحمد جرار؟

كثيرة هي الاسئلة والاجابة الحقيقية والسليمة عليها هي الإثبات الحقيقي على صحة القرارات التي اتخذها المجلس المركزي والتي أوكلها لمحمود عباس لتنفيذها دون أن يكون هناك سقف زمني للتنفيذ وتحديد أدواته.

كنت اتمنى أن تكون قرارات المجلس مباشرة ودون تشكيل لجان وأن يكون أثرها واقعا ملموسا وهذا كان بحاجة إلى ترتيبات داخلية كان يجب ان تسبق اللقاء وتحضر لمرحلة ما بعد قرارات حقيقية تتعلق بالشأن الفلسطيني، كان المفترض أن نحقق الوحدة الوطنية وتصميد الصف الداخلي وعوامل الصمود، كان من المفترض أن نحقق الشراكة السياسية وتحمل المسئولية لمواجهة النتائج المترتبة عن الغاء اوسلو وما ترتب عليه، وطالما قرارات المجلس المركزي صدرت دون تحقيق وحدة وشراكة وإنهاء الانقسام تصبح قرارات المجلس من ناحية عملية لا قيمة لها ولن تؤثر على الاحتلال والادارة الأمريكية ولن تعيد وهذا الاهم وحدة وطنية قادرة على حماية أي قرارات.

أي مواقف أو قرارات يراد لها أن تكون وطنية وذات تأثير وتلامس حقوق الشعب الفلسطيني لابد أن تتحقق قبلها الوحدة والشراكة وتحمل المسئولية، لا أن يستمر التفرد والاقصاء في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني السياسي والحياتي.