شهاب - ترجمة خاصة
نشرت صحيفة "التايمز" مقالاً افتتاحياً اليوم السبت عن الاحتفالات بذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى، قالت فيه إن المجازر التي وقعت في هذه الحرب تجعلنا نفكر ملياً في امكانية زعزعة النظام العالمي.
وتضيف الصحيفة أن الحرب العالمية الأولى هي حرب لم تكن متوقعة أبداً، فقد ألف الصحفي البريطاني نورمان أنجل في عام 1909 كتابا بعنوان "الوهم"، يؤكد فيه أن النزاع بين الأمم الأوروبية الكبرى غير محتمل، لأن اقتصادياتها أصبحت متداخلة، ولا يمكن تحمل تبعات مثل هذا النزاع اقتصادياً، وإذا وقع فإنه لن يدوم طويلاً، ولكن الحرب وقعت، وعندما انتهت في نوفمبر 1918 كان عدد ضحياها 40 مليون شخص بين قتيل وجريح.
وتقول التايمز إن هذه الثقة منتشرة اليوم أيضاً، ويعتقد الكثيرون أن العولمة قللت من احتمال وقوع نزاع عالمي كبير، لكن الواقع يقول إن التقدم العسكري التكنولوجي والأسلحة النووية المدمرة تدفع نحو نزاع أكثر دمارا من الحرب العالمية الأولى.
وتضيف أن الاحتفال بنهاية الحرب العالمية الأولى هذا الأسبوع للتذكير بالذين ضحوا بحياتهم في هذا النزاع العالمي، لكنه أيضاً فرصة لأخذ العبرة من الماضي، وتنشئة الأجيال القادمة عليها.
وذكرت الصحيفة أن درس هو أن النظام العالمي ليس خالياً من المخاطر، ومثلما يرجع المؤرخون اندلاع الحرب العالمية الأولى إلى التنافس بين ألمانيا وبريطانيا، هناك اليوم تنافس بين الولايات المتحدة والصين.
وترى التايمز أن غياب القوانين العالمية يؤدي إلى تصاعد النزاعات، وقد تؤدي المنافسة التجارية إلى نزاع سياسي وعداوة بين بلدين.