أجبروا والدته على البحث عنه ليلا في مساجد البلدة.. هكذا اعتقل الاحتلال أحد المقاومين بالضفة

الخميس 22 نوفمبر 2018 10:42 ص بتوقيت القدس المحتلة

أجبروا والدته على البحث عنه ليلا في مساجد البلدة.. هكذا اعتقل الاحتلال أحد المقاومين بالضفة

غزة – محمد هنية

اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية الليلة الماضية منزل "محمد عبد الخالق أبو سعدة" المتهم بالمشاركة في خلية زرع "حقل العبوات الناسفة" في طريق يسلكه جيش الاحتلال في طولكرم قبل أشهر.

أبو سعدة لم يمض على الإفراج عنه من سجون السلطة سوى أسبوع واحد، حتى اعتقله الاحتلال الليلة الماضية بعد مداهمة منزله والعبث بمحوياته، تم خلالها تهديد عائلته بـ "تدمير عيشتها وحرق البيت".

شقيقة أبو سعدة تحدثت لـ "شهاب"، عن تفاصيل الاقتحام، حيث أفادت بأن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت المنزل الليلة الماضية وبقيت فيه لخمس ساعات وهددت باعتقال والدها ووالدتها، فيما أجبرت والدتها على النزول للشوارع للبحث عن نجلها وتسليمه لجيش الاحتلال.

وقالت شقيقته: "أعطونا مهلة 20 دقيقة في حال لم يأت أخي محمد فإنهم سيعتقلون والدي ووالدتي، وأجبروا أمي على البحث عن أخي في شوارع ومساجد بلدة علاّر في منتصف الليل".

وأضافت: "جاء شقيقي بعد 5 ساعات بعدما وصلته معلومات بأن الجيش يهدد باعتقال أمي وأبي، وقال له الضابط، بتعرف ليش احنا هون؟، فرد شقيقي عليه: لا، فأجاب الضابط: احنا هون عشان العبوات الناسفة".

وأوضحت شقيقته أن شقيقها نفى للضابط أن يكون له علاقة بالأمر، لكن الضابط الإسرائيلي قال له: "احنا بنختلف عن السلطة، احنا بنعتقلك وملفك جاهز عنا".

وأشارت الى أن السلطة التي اعتقلت شقيقها و3 آخرين من أفراد الخلية، حققت معهم وانتزعت منهم اعترافات حول خلية زرع العبوات واعترفوا بذلك، مؤكدة أن كافة الاعترافات التي سجلتها السلطة ذهبت الى الاحتلال.

وكانت أجهزة أمن السلطة قد فككت حقل عبوات ناسفة في طولركم في يناير الماضي أعدت لاستهداف جيش الاحتلال، ونقلت صحيفة هآرتس حينها عن ضابط صهيوني كبير تأكيده بأن حقل الألغام تم زراعته في طريق يسلكه الجيش الإسرائيلي وقد أُعدّ لاستهداف الجيش.

وقال الضابط الإسرائيلي حينها: "التنسيق الأمني لا زال بخير، إذ اكتشف الأمن الفلسطيني عدة عبوات على إحدى المحاور بمنطقة طولكرم معدة لاستهداف الجيش، فأبطل مفعولها".

وشدد الضابط الإسرائيلي على أهمية التنسيق الأمني لرئيس السلطة محمود عباس كأهميته للكيان وذلك "على ضوء التقديرات حول محاولات حركة حماس تنفيذ عمليات أكثر من الضفة الغربية والحفاظ على جبهة غزة هادئة"، على حد قوله.

ورغم إصدار المجلس المركزي والمجلس الوطني عدة قرارات لإيقاف التنسيق الأمني، إلا أن السلطة لم تنفذ أي منها، بينما تواصل فرض عقوباتها على قطاع غزة.

المصدر : شهاب