"ما خفي أعظم".. محللون يكشفون أبعادا خطيرة لعملية "حد السيف" الأمنية القسامية

الخميس 22 نوفمبر 2018 05:42 م بتوقيت القدس المحتلة

"ما خفي أعظم".. محللون يكشفون أبعادا خطيرة لعملية "حد السيف" الأمنية القسامية

غزة – محمد هنية

رغم كشف كتائب الشهيد عز الدين القسام عن صور شخصية لأفراد الوحدة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت لقطاع غزة وتأكيد الكتائب أنها وصلت لمراحل متقدمة في كشف خيوط العملية الخاصة والخطيرة الإسرائيلية التي كشفها مجاهدو القسام قبل أسبوعين، إلا أن مراقبين يرون أن ما يخفيه القسام أعظم.

ويرى المحلل والكاتب السياسي إياد القرا، أن ما كشفه القسام جزء يسير من مجريات العملية التي لم تنته بعد، لافتا الى أنه من الواضح أن "الكتائب تمتلك كما كبيرا ونوعيا من المعلومات، وأن هناك معركة يدور رحاها في الخفاء، ضمن عملية معقدة"، وفق قوله.

وقال القرا: "نحن أمام منظومة أمنية قوية في غزة، وهناك مزيد من العبر والاستخلاصات تعزز الأمن، وثغرات بحاجة لمزيد من العمل تمنع تكرار ما حدث، وتساهم في ضبط أي اختراقات لاحقًا تقوم على تعزيز الوعي الأمني الجمعي، بتكاثف مع الجهات المعنية".

وأضاف: "أن نشر القسام لصور الجنود الإسرائيليين يهدف لدعوة المواطنين للحيطه والحذر وتزويد المقاومة بالمعلومات عن الوحدة الخاصة وبذلك إنهاء دورهم، وكذلك للأجهزة الأمنية الدولية لمتابعة تلك الوحدة وخاصة الدول العربية التي يقول الاحتلال أنها يقوم بأعمال مشابه".

وشدد القرا على أن "ملخص المشهد العملية لم تنتهي بعد، وما خفي أعظم".

من جهته، قال الباحث حمزة أبوشنب، "إن نشر المقاومة الفلسطينية صور الوحدة الإسرائيلية، تحمل أبعاداً أمنية لا تحصرها جغرافية قطاع غزة، فالأفراد المنفذين هم أعضاء في سرية (سييرت ماتكال)، التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والمناط بها تنفيذ مهام استخبارية معقدة، على مستوى فلسطين المحتلة وخارجها".

وأضاف أبو شنب: "بتقديري سيتابع العديد من رجالات الأمن والاستخبارات الفاعلين في الدول "أعداء وأصدقاء" العدو الإسرائيلي كل معلومة تنشرها المقاومة عن العملية لما تشكلها هذه الوحدة من أهمية في أنشطة العدو الاستخبارية".

أما الباحث في الشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي، فقال: "إن تفاعلات الفشل في عملية خانيونس متصاعدة ولن تتوقف عند الحد الذي يريده نتنياهو وقيادة الجيش فهي رسالة واضحة بأن زمن العمليات بطريقة ناعمة قد ولى، وأن زمن العمل الأمني النظيف انتهى".

وأضاف الرفاتي حول نشر القسام لصور الوحدة الإسرائيلية: "إن ذلك يعطي رسالة بقوة العمل الأمني في قطاع غزة، وهو ما يعقد التفكير في الدخول للقطاع لأن الحسابات ستكون معقدة جداً".

وتابع: "المرحلة المقبلة ستشمل نشر معلومات أكثر تفصيلاً عن القوة، بما يؤدي لإفساد عملها ومخططات مستقبلية لها"، مشيرا الى أن الفشل الذي منيت به الوحدة الخاصة سيكون له تأثير نفسي كبير على أفرادها وقد يشكل رادعاً لهم في المرات المقبلة، باعتبار أن نسبة المخاطر في غزة باتت عالية جداً.

وأوضح أن الخشية الإسرائيلية من نشر الصور هو اكتشاف أنشطة خارجية سرية للفريق خارج حدود فلسطين المحتلة، مما سينعكس بالضرر على منظومة الاستخبارات لجيش العدو، بعد نجاح المقاومة في إحباط المخطط الاستخباري في قطاع غزة.

ونشرت كتائب القسام عبر موقعها الالكتروني صور شخصية لعددٍ من أفراد قوة العدو الصهيونية الخاصة، إضافةً إلى صور المركبة والشاحنة اللتين استخدمتهما القوة، خلال العملية الفاشلة.

وكشفت الكتائب عن وصولها لمراحل متقدمة في كشف خيوط العملية الخاصة والخطيرة التي باشرت قوة إسرائيلية خاصة بتنفيذها وتم اكتشافها مساء الاحد 11/11 شرق خانيونس، وتمكن مجاهدوا القسام من إفشالها وقتل وإصابة عدد من أفراد القوة.

المصدر : شهاب