تلف استراتيجي يصيب منظومة الاستخبارات الإسرائيلية

السبت 24 نوفمبر 2018 07:00 م بتوقيت القدس المحتلة

تلف استراتيجي يصيب منظومة الاستخبارات الإسرائيلية

بقلم الخبير الأمني: محمد أبو هربيد

بعد أن نشرت كتائب القسام صور لفريق المهاجمين في عملية خان يونس، بكل تأكيد، فإن خسائر كبيرة مُنيت بها استخبارات الاحتلال أدت إلى حصول تلف استراتيجي في عمل هذه المنظومة:

أولاً/الجانب العملياتي:

- حرق أعضاء الفريق المهاجم وهي قوة خاصة يتوجب أن تحيط بها الكثير من السرية التي تعتبر محور نجاحها، وهذا سيؤدي إلى وقف عمل هذا الفريق، وتجميده عن العمل لفترة طويلة من باب معاقبتهم لأنهم تسببوا بالإضرار بهيبة وسمعة الدولة.

- التعرف على طبيعة أنشطتها وسلوكها في تنفيذ أهدافها، وهي أيضاً مسألة في غاية السرية، لأن فهم طريقة ممارستها لتلك المهام يساعد المقاومة استراتيجيا في التصدي لعمليات مشابهة، وتعمل على إحباطها قبل تطورها .. وهي أهم نقطة تقلق رجال الاستخبارات لدى الاحتلال.

- تفكيك البيئة التي نشط فيها أعضاء الفريق، بما تشمل من التعرف على المتخابرين أو العملاء الذين ساندوا الفريق بالمعلومة أو بمراقبة الطريق أو توفير غطاء لوجستي، وأيضاً الاستدلال على منافذ الدخول والخروج وأماكن الكمون أو الاختباء، وكذلك الأدوات التي استخدمها الفريق من معدات وأجهزة ومركبات.

ثانياً/ الجانب النفسي:

- الفشل الذي لحق بالقوة أضر بالحالة المعنوية للمؤسسة الإسرائيلية من قيادات وقوات موازية وسكان، فكان صادماً لهم دون استثناء، حيث تتحطم صورة القوة أمامهم وتستبدل بصورة الانكسار وهم عاجزين أما عملية #حد_السيف .. الأمر الذي استدعى تحرك الرقابة العسكرية لحظر النشر حول ما كشفته كتائب القسام من علامات وحقائق وصور مثلت اختراق لمعايير النشر المتبعة لدى الاحتلال في هذه القضية الحساسة.

- كما أنه من الطبيعي أن يصاب أعضاء الفريق بحالة اضطراب نفسي وقلق كون صورهم عُلقت كمطلوبين الأمر الذي يُشرد بهم من خلفهم في حال أرادوا تكرار العملية.

كل ما ذكرته في السابق، يمثل فشل استراتيجي نتيجة الآثار والنتائج الخطيرة والصادمة، ما يدفع الاحتلال لإعادة تقييم الموقف حول الحادثة للوصول لخلاصات أهمها-باعتقادي-الإطاحة بالقيادات المشرفة على تلك العملية لأنها هي من تسببت بهذا التلف الجسيم في منظومة استخبارات تعتبر نفسها على قدر عال من المهنية الناجزة.