في زنازين الاحتلال.. هكذا يتلقى والد ووالدة "أشرف نعالوة" نبأ استشهاد نجلهما

الخميس 13 ديسمبر 2018 11:01 ص بتوقيت القدس المحتلة

في زنازين الاحتلال.. هكذا يتلقى والد ووالدة "أشرف نعالوة" نبأ استشهاد نجلهما

غزة – محمد هنية

ليلة الثاني عشر من ديسمبر كانت حبلى بالأخبار المؤلمة في فلسطين، الجميع يتابع أنباء اقتحامات قوات الاحتلال لرام الله واعتقالها وإطلاقها النار على الفلسطينيين، وتزف نشرات الأخبار الشهيد صالح البرغوثي، بينما يدق قلب "وفاء وزوجها وليد"، فهل من أحد يطمئنهما على "أشرف"؟

صحيح أنه منذ 9 أسابيع سكن الخوف والقلق قلبيهما خشية أن يمس ابنهما الذي يُطارِد "إسرائيل" سوءا، لكن ثمة شيئ مختلف انتاب قلبيهما، بكل الأحوال مضت الساعات ثقيلة، لكن نبأ واحداً ظل يبث الخوف أكثر "العملية الأمنية لم تنته"، هكذا قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

مسافة ليست بالقصيرة بين سجن الدامون حيث تقبع "وفاء نعالوة" (54 عاما) وسجن مجدوا حيث يقبع "وليد نعالوة" وفق الجغرافيا، لكن ثمة قرب لا يراه الرائي بين قلبين يشتعلان خوفا على فلذة كبدهما"، ومع كل نبأ يتسلل للسجنين يزداد الخوف، والسؤال: "طمنوني على أشرف".

نام الجمع، لكن عيناهما لم تنم، قلت لكم، ثمة شيئ مختلف ينتاب قلب الوالدين، ومع اقتراب الفجر، جاء الخبر قاسيا، "إذاعة الاحتلال: مقتل أشرف نعالوة في عملية عسكرية بنابلس"، وفاء صديقة الصبر وابنة العطاء، كانت تعلم أن النهاية تتراوح بين أمرين "إما شهادة او اعتقال"، لكن ما أقسى الخبر.

بالحمد والرضى، ولا يتوقع أحدٌ غير هذا، وربما نطقت تراتيل "يرضى عليك رضى قلبي ورضى ربي يا أشرف"، تلك التي كان يحب أشرف سماعها عند خروجه من المنزل، ربما نطقتها والدته لكن مع خروج روحه للجنان التي تمناها وسعى لأجلها.

وفي الشق الآخر من الألم، حيث قلب الوالد "وليد"، ذات الصبر والاحتساب، الذي سار عليه منذ أكتوبر الماضي، وتحمله للآلام التي يسببها الاحتلال لكل فلسطيني، لم ينقطع الدعاء لولده الذي ارتقى درجة على سلم الفخر من مطارد الى شهيد.

ووسط غيمة الحزن والشهادة، ثمة مشهد أمام منزل الشهيد أشرف المُهدد بالهدم من قوات الاحتلال، يجتمع المهنئون بالشهادة، في ظل غياب الأب والأم، والجميع يزفه بكلمات النعي دون جنازة.

يطوي المقاوم "أشرف" أسابيع المطاردة، "لم يرتكب فيها خطأ يدل عليه"، وفق تصريحات مصدر عسكري إسرائيلي كبير لوسائل إعلام إسرائيلية، استطاع خلال تلك الفترة التخفي عن منظور العملاء والشاباك والجيش والشرطة والوحدات الخاصة والطيران والكاميرات وشبكات التجسس والاتصالات والمراقبة والحواجز، ويسجل بشهادته انتصارا جديدا، فلم تفلح "إسرائيل" العثور عليه سريعا ولا حتى اعتقاله.

المصدر : شهاب