حماس31 والحاضنة الشعبية

السبت 15 ديسمبر 2018 08:27 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس31 والحاضنة الشعبية

بقلم الباحث والوزير السابق: محمد إبراهيم المدهون

حماس31 ينقصها التحول من مرحلة النخبوية الذاتية في قيادتها الحركية إلى الفضاء الأوسع في القيادة الوطنية والشعبية، ولعل أحد نقاط الضعف التي تحتاج استدراك حو حضور حماس القيادي والمجتمعي والشعبي والتي تحتاج منها إلى استدراك، وذلك ليس منفصلاً عن التعبئة الداخلية ومناهجها التربوية وقدرتها على صياغة عقلية أكثر انفتاحاً وقبولاً للآخر في إطار برامج عمل بوصلتها "فلسطين الإنسان والأرض".

وليس بعيداً أطلقت حماس31 مؤخراً مشروع الحاضنة الشعبية وإعادة الإعتبار لها، وذلك في ظل التهتك الذي أصاب العلاقة مع قطاعات هامة من الجماهير الفلسطينية عبر وجود حماس31 في الحكم وثغرات في إدارتها ارتبطت بالعوامل الخارجية وضغط الإفشال وعوامل ذاتية مرتبطة بضعف التوظيف الأمثل للموارد البشرية والمادية وضعف تحقيق معاير الحكم الرشيد، خاصة في ظل التداخل بين الحكومة والحركة وبعض السلوكيات الفردية السلبية وضعف التحقق من الجاهزية الكاملة في إطار مشروعات كبرى كالحكم.

وتحسن حماس31 إذ تحاول إعادة الاعتبار للحاضنة الشعبية ومستوى الالتفاف الجماهيري حول مشروع حماس31 التحرري. وتحقيق ذلك يأتي من خلال الاستنفار بالطاقة القصوى والعمل بشراكة كاملة مع قطاعات المجتمع الفلسطيني، وتحفيز الجهود الذاتية وفتح أفق رغم الحصار، وإبتكار وسائل تواصل مجتمعية لا تقوم على أساس فصائي وإنما في إطار نشر  الأشرعة وكسب القلوب وتحقيق العدالة بمستوى شفافية منقطع النظير مع حضور إعلامي لحظي يشرح ويوضح ويفسر ما غمُض من مواقف تسئ كثيراً لشعبية حماس.

علاوة على ذلك أن ترى حماس31 أن الأولوية القصوى تعزيز الجبهة الداخلية عبر إصلاح ما نجم عن الانقسام بتطبيق المصالحة المجتمعية والإعداد للإنتخابات ومحاربة الفساد وإعادة بناء الهياكل وإعداد الخطط التطويرية ومواجهة القضايا اليومية والمشاكل الحياتية التي يواجهها المواطن الفلسطيني كالبطالة والمشكلات الصحية والسكنية والتعليمية والتقاعد والكهرباء.