رسائل قوية "للجوقة العسكرية".. القسام يُهدد أقوى ألوية جيش الاحتلال: ستغدو أثرا لا يُذكر

الإثنين 17 ديسمبر 2018 12:24 م بتوقيت القدس المحتلة

رسائل قوية "للجوقة العسكرية".. القسام يُهدد أقوى ألوية جيش الاحتلال: ستغدو أثرا لا يُذكر

غزة – محمد هنية

بمختلف التشكيلات العسكرية لكتائب القسام ظهرت الجوقة العسكرية في مهرجان إنطلاقة حركة حماس الـ 31 بمدينة غزة أمس، مُقدمة عرضا فنيا حمل رسائل تهديد قوية لجيش الاحتلال، كان أبرزها تهديد لواء "عوز" الذي يضم "نخبة 4 ألوية في جيش الاحتلال"، جرى تشكيله أواخر عام 2015.

ويُعد لواء "عوز" الأعلى كفاءة وتدريبا في جيش الاحتلال وهي الوحدة المختارة في الجيش، حيث تتضمن أربع وحدات نخبة وهي "ماجلان، دوفدوفان، إيجوز، وريمون"، ومن مهامها إجراء عمليات تنفيذ عمليات خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة وخارج حدود فلسطين.

ويقع على عاتق الوحدات العاملة في هذا اللواء، "تحقيق عنصر المباغتة والمفاجأة وإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالعدو، وتقاتل وجها لوجه في عمق الضفة المحتلة وقطاع غزة وخارج حدود فلسطين"، وفق ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.

وجرى تشكيل هذا اللواء كأحد الدروس والعبر من حرب عام 2014 على قطاع غزة، بعد فشل وحدات النخبة الإسرائيلية في الحرب، حيث أن جيش الاحتلال حاول للمرة الوحيدة خلال الحرب استخدام عناصر النخبة، لكنها باءت بالفشل.

لكن القسام هدد أقوى ألوية جيش الاحتلال بالقول: "ولواء العوز نتبره وسيغدو أثرا لا يذكر"، في رسالة تحدٍ وتهديد للواء الذي يعتبره الكيان الإسرائيلي أقوى أولية الجيش، كما تعدت رسائل تهديد القسام هذا اللواء، فتوعدت لواء المدرعات والمشاة بالصهر، حين قالت: "فجرا بقذائف غارتنا أعقاب الفولاذ سيصهر".

ويحمل عرض الجوقة القسامة رسائل عدة، يمكن تلخيصها في التالي:

- رسائل التهديد القسامية لأقوى ألوية الجيش الإسرائيلي والذي يضم نخب 4 ألوية إسرائيلية، تحمل تحدٍ ودلالة على أن لدى كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية عموما ما يجعل أقوى نخب الجيش الإسرائيلي "أثرا بعد عين".

ولا بد من الإشارة هنا، الى أن هذه الرسائل لم تخرج من خطب جوفاء، بل تأتي ترجمة لأفعال صنعتها كتائب القسام على مدار السنوات الماضية، في ظل تطور عسكري وميداني توجته المقاومة بوحدة القرار عبر غرفة العمليات المشتركة التي تضم فصائل المقاومة الفلسطينية.

وعلى مدار السنوات الماضية كبدت المقاومة الفلسطينية جيش الاحتلال خسائر فادحة، جرى فيها استدراج وإيقاع خسائر محققة في قوات النخبة الإسرائيلية توجيه ضربات متعددة لها، منها وحدة جولاني التي تعرضت لكمين محكم وقاتل شرق حي الشجاعية، ولواء جفعاتي الذي استُدرج لكمين رفح وقتل عدد من جنوده على أيدي نخبة القسام وأعلن الاحتلال فقدان الضابط هدار جولدن، وكذلك لواء الناحل الذي تعرض لكمائن محكمة في بيت حانون وتبعثرت أشلاء جنوده، فضلا عن وحدة ماجلات وهي "نخبة النخبة" والتي تم استدراجها لكمين خانيونس ووقعت في حقل من "النسفيات".

- حضور كافة التشكيلات العسكرية في الجوقة العسكرية منها وحدة القنص واستهداف الدبابات والطائرات والكوماندوز البحري والمشاة والإعلام العسكري، يوضح أن المقاومة بنت نفسها بنفسها وأوجدت تجربة قتالية فريدة.

- الكوماندوز البحري كان حاضرا ضمن التشكيلات وضمن مفردات الجوقة العسكرية، في إشارة الى أهمية هذه الوحدة، سيما وأنها قد حققت نجاحا وانتصارا فريدا في أول عملية لهذه الوحدة ضد قوات الاحتلال، وهي عملية زيكيم والتي شكّلت نقلة نوعية في الصراع مع الاحتلال.

- الجوقة العسكرية حملت رسالة واضحة لجنود الاحتلال وهو ما يدخل أيضا ضمن الحرب النفسية التي تمارس على الجنود، حيث هددتهم "بقطع الأيدي، وستقبرون، وذكرتهم بالويل الذي سيلقونه إذا ما اقتربوا من غزة"، وهذا أيضا ليس بدعا من القول بل ترجمة لمعارك كان آخرها عملية "حد السيف" ضد القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت شرق خانيونس.

- عملية "حد السيف" كان حاضرة أيضا في عرض الجوقة، وهذا الاسم الذي يختصر معركة طويلة وعميقة تدور في الخفاء بين المقاومة والاحتلال، وتمثل هذه العملية "كنزا أمنيا لا يقدر بثمن" وفق حديث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، كما أن الصراع الأمني بين المقاومة والاحتلال سجل على مدار السنوات الماضية نجاحا للمقاومة في عمليات لا تزال طي الكتمان، أبرزها النجاحات الأمنية للمقاومة في الاحتفاظ بجنود العدو.

- القسام حمل رسائل اطمئنان للجمهور الفلسطيني الذي يمثل الحاضنة الشعبية له، بالمحافظة على المزيد من البطولات، وبأن غزة محرمة على العدو وأن أي محاولة للاعتداء عليها ستقابل بقوة شديدة.

- المقاومة تحكي عرفانا ووفاء لشعبها قائلة له: "يا حماة المجد فأنتم درعنا الحامي وأنتم ظلنا الممتد إذا ضاقت بنا الدنيا سوعدنا بكم تشتد لننسج فجر أمتنا برغم الليل هذا العهد أيا شعبي أيا أهلي أيا شعبي الفلسطيني لهذا السيف أنتم الغمد".

- كما أظهرت الجوقة العسكرية انضباطا وتنظيما عاليا بين مقاتليها، وأبرزت مدى الدقة والتجهيز والترتيب والتنظيم، ابتداء من المسير العسكري والزي الموحد، وقد حملوا على صدورهم علم فلسطين، ليؤكدوا أنها البوصلة والهدف، وأنهم أخذوا على عاتقهم قطع دابر الاحتلال دون السؤال عن السبب.

المصدر : شهاب