الفصائل لشهاب: مبادرة هنية خطوة متقدمة لإنهاء الانقسام وعلى عباس قبولها أو خدمة الاحتلال

الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 12:08 م بتوقيت القدس المحتلة

الفصائل لشهاب: مبادرة هنية خطوة متقدمة لإنهاء الانقسام وعلى عباس قبولها أو خدمة الاحتلال

غزة – محمد هنية

أشادت الفصائل الفلسطينية بخطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في مهرجان إنطلاقة حماس الـ 31، واصفة إياه بـ "الخطاب الوحدوي"، ومطالبة حركة فتح بتنفيذ المبادرة التي طرحها هنية.

وعرض هنية في خطابه الأحد الماضي، تشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لانتخابات عامة خلال 3 أشهر واستعداده لمقابلة محمود عباس للتباحث في ترتيب لقاء موسع للاتفاق على اجندات العمل الوطني للمرحلة المقبلة.

حركة الجهاد الإسلامي، قالت "إن الخطوات التي طرحها هنية لتحقيق الوحدة الفلسطينية تؤكد أن حماس تسعى للوحدة، فهو تحدث بلسان فلسطيني وحدوي، فحماس تحدثت بكل صراحة ووضوح ولم يبق أمام عباس إما القبول بما طرحته حماس أو العمل خارج السياق الوطني الفلسطيني".

وأضاف القيادي في الحركة أحمد المدلل في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إذا لم يعد عباس الى لغة العقل فهو يخدم أجندات بعيدة عن الأجندات الفلسطينية، يخدم أجندات تعطي الشرعية للاحتلال للاستمرار في جرائمه، ولذا عليه أخذ ما طرحه هنية على محمل الجد".

وتابع: "كنا نود أن تكون الإجابة من فتح على خطاب هنية أكثر إيجابية، وأن تلتقط المؤشرات الوحدوية من الأخ إسماعيل هنية، لكن فتح لا تزال تتمترس حول أجندتها بعيدا عن التوافق الوطني، وتغض الطرف عن الوفاق الفلسطيني".

ووجه المدلل رسالة لقيادة فتح قائلا: "فتح يجب أن تكون على يقين اليوم أنها هي ليست قائدة المشروع الوطني الفلسطيني، بل هناك فصائل لديها وزن كبير في الساحة الفلسطينية، وفي اللحظة التي ذابت فتح بالسلطة بأجنداتها الخادمة للعدو، هناك فصائل للمقاومة لديها إجماع فلسطيني".

أما الجبهة الشعبية، فأكدت أن خطاب هنية "إيجابي جدا ويحمل خطة واضحة لإنهاء الانقسام"، وقال زاهر الششتري القيادي بالجبهة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن الخطاب يحمل خطة واضحة لتحقيق الوحدة نؤيدها ونطالب بتطبيقها بشكل واضح".

وأضاف الششتري: "نقول وبشكل واضح إن موقف حركة فتح من هذه الخطة يجب أن يكون إيجابيا، ونطالب فتح باستثمار هذه الدعوة لأنها تمثل مسارا لإنهاء الانقسام".

من جهتها، أشادت الجبهة الديمقراطية بخطاب هنية، وقالت: "إنه إطار وطني وخطوة للبدء عمليا بتنفيذ اتفاقات المصالحة"، مؤكدة تأييدها لتنفيذ دعوات هنية في الخطاب.

وقال القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن ما جاء في خطاب هنية يعد مدخلا صالحا لإنهاء حالة الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بكافة الالتزامات المطلوبة منها وتتحمل المسؤولية كاملة في الضفة وغزة على أساس اتفاقيات 2011 و2017".

وأضاف: "أنه إذا ما جرى الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فإنه بالضرورة يتم الاتفاق على وظائف الحكومة بأن تكون مسقوفة بزمن محدد لإجراء الانتخابات"، مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة ذات طابع وطني عام.

وحول دعوة هنية لمقابلة عباس في أي مكان، علّق خلف: "يمكن أن يكون لقاء على أساس التحضير لما بعده، بحيث يتم التحضير لعقد الإطار القيادي المؤقت ووضع كل القضايا الوطنية على الطاولة".

وأوضح القيادي في الجبهة الديمقراطية، "أن ما جاء في الخطاب من خطوات لإنهاء الانقسام تأتي في إطار المفهوم الوطني وخطوة صالحة للبدء عمليا للالتزام نحن معها ومع تنفيذها".

ودعا خلف رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح للعودة للاتفاقات الوطنية، مشددا على "أن ما جاء في خطاب هنية هو الحل الأمثل للخروج من دائرة الانقسام".

لكن حركة فتح أبدت موقفا مغايرا، إذ رفضت مبادرة هنية بجميع بنودها، وقال الناطق باسم الحركة عاطف أبو سيف في حديث لوكالة "شهاب"، "إن الأساس لأي لقاء بين عباس وهنية أن يكون تتويجا لإنهاء الانقسام"، مضيفا: "لسنا مع اللقاءات من أجل اللقاءات، وعلى حماس إنهاء الانقسام عبر تنفيذ الاتفاقيات بشكل كامل".

وردا على دعوة هنية بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بعد 3 أشهر، قال أبو سيف: "الحديث عن الانتخابات يكون بعد تمكين الحكومة، لأنها هي من ستشرف عليها، مكنوا الحكومة ثم ننظر في مستقبلها".

وعلّق أبو سيف على الحشود المشاركة في مهرجان انطلاقة حركة حماس، قائلا: "لا يمكن مقارنتها بمليونية فتح"، مباركا لحماس ذكرى انطلاقتها.

ورغم مطالبة الفصائل الفلسطينية لحركة فتح بالتقاط مبادرة هنية، إلا أن فتح تُصر على البقاء وحيدة في الرصيف الآخر خارج الإجماع الوطني الفلسطيني.

المصدر : شهاب