الزهار يتحدث لـ "شهاب" عن رسائل المقاومة للاحتلال عبر مصر وإغلاق معبر رفح وردّ غزة على "جرائم عباس"

الخميس 17 يناير 2019 04:26 م بتوقيت القدس المحتلة

الزهار يتحدث لـ "شهاب" عن رسائل المقاومة للاحتلال عبر مصر وإغلاق معبر رفح وردّ غزة على "جرائم عباس"

غزة – محمد هنية

قال محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، "إن غزة قد تصل الى مرحلة معينة فارقة تجعلها تأخذ دورها بإدارة يشارك فيها الجميع لإنقاذ الشارع الفلسطيني من جرائم محمود عباس".

وأضاف الزهار في حوار مطول مع وكالة "شهاب"، أنه يجب العمل في اتجاهين لحل الأزمة السياسية والإنسانية في الساحة الفلسطينية، الأول أن نقول لكل من يهمه الأمر ان عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني، والثاني اتخاذ خطوات مدروسة بين الفصائل الفلسطينية لإدارة الصراع في المرحلة القادمة ليس عسكريا بل مدنيا أيضا في اللحظة المناسبة".

وتابع: "يجب في لحظة معينة فارقة عندما تتهدد مصالح الشارع في طعامه وغذائه ودوائه ورواتبه وأمنه لا بد أن تُتخذ خطوة تعتمد على الفصائل والمجتمع المدني، عندما تصل الأمور لمرحلة أن يصبح عباس عبئ قاتل على الفلسطيني، لا بد هنا أن تأخذ غزة دورها بإدارة يشارك فيها الجميع لتنقذ الشارع الفلسطيني من جرائم عباس".

وذكر الزهار: "يجب إعادة تموضع برنامج المقاومة في أدوات إدارة البلد، ويجب ألا تترك الصحة والتعليم بيد عباس الذي يرتكب جرائم حقيقية ضد شعبنا"، موضحا أن هناك جبهة تدير الصراع وهي مسيرة العودة.

وأشار الى أن المجلس التشريعي اتخذ قرارات بنزع شرعية محمود عباس وإرسال رسائل أنه لا يمثل الشعب الفلسطيني وأن أدواته مثل المحكمة الدستورية غير قانونية، والمجلس سيؤكد في قضايا قضائية أن كل الأدوات القذرة التي استخدمها عباس غير قانونية.

وأوضح الزهار أن محمود عباس وفريقه يمارسون الللصوصية بشكل دولي، مطالبا بمحاكمته ومحاسبتهم.

ولفت الى أن هناك 74 دولة اكدت شرعية المجلس التشريعي وأنه لا شرعية لعباس، وذلك في إشارة الى الدول المشاركة بمؤتمر برلمانيون من أجل القدس الذين قدّموا وفد المجلس التشريعي لتكريم الدول، بينما "لم يجب مندوب عباس أحدا يصافحه"، وفق الزهار.

وبشأن الوضع الأمني في قطاع غزة، أكد الزهار أن المقاومة بأدواتها وبمسيرة العودة السلمية وبالنجاحات الأمنية التي حققت مثلث نجاح في المرحلة الصعبة، مشيرا الى أن المقاومة اتخذت اجراءات الناجحة أدت الى الكشف عن خلايا الاحتلال في غزة.

إغلاق معبر رفح

وحول الوضع الإنساني بغزة ومماطلة الاحتلال في تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار، قال الزهار، "إن الاحتلال يماطل في صرف المنحة القطرية وغيرها من القضايا الإنسانية، والجانب المصري يضغط عليه ويعرف أنه لا مناص إلا باستجابة الاحتلال لمطالب المقاومة بغزة خصوصا فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية كالرواتب والكهرباء وغيرها".

وبشأن معبر رفح، أكد الزهار أنه مغلق لأسباب أمنية ووجود مناورات في سيناء خلال الأيام الماضية وقيام قيادة المعبر الجديدة التي شكلتها حماس بترتيبات، نافيا أن يكون الإغلاق لأسباب سياسيا.

وقال الزهار: "نحن على تواصل يومي مع مصر في قضية معبر رفح، وإغلاقه ليس سياسيا وليس عدم اعتراف بالوضع الجديد في المعبر بعد انسحاب موظفي السلطة، والجانب المصري أكد أنه سيتعاون مع الوضع الجديد ولم يعترض على القيادة الجديدة لمعبر رفح".

وأضاف: "معبر رفح مربوط في سيناء، لا مجال لنا للحديث عن أمن سيناء، نحن نتحدث مع جهة رسمية هي مصر".

وذكر الزهار أن هناك توسعة كبيرة في معبر رفح وهناك تطور في البناء رآه عند رجوعة الى القطاع من جولته الخارجية، ولفت الى وجود معبر تجاري مع مصر واصفا إياه بـ "الأمر بالغ الأهمية".

وقال الزهار "إنه يجب ان يكون هناك معبر تجاري مع مصر، وتم التأكيد على أن الجانب المصري يعمل على تفعيل معبر رفح وتطويره ليكون معبرا تجاريا إضافة لمعبر الأفراد".

وأضاف: "أنه شاهد تقدم البناء في معبر رفح، وهناك قضايا عديدة تتعلق بآلية النقل والاستيراد سيتم متابعتها مع الجانب المصري".

وأشار الزهار الى تعطيل الاحتلال ومحمود عباس للقضايا الإنسانية عبر معبر كرم أبو سالم، ظنا منهم أن الشارع الفلسطيني سينقلب على المقاومة.

إنذارات المقاومة للاحتلال

وبشأن الرسائل التي وجهتها حماس للاحتلال عبر الوفد المصري، أكد الزهار أن الاحتلال يحاول التملص من التفاهمات التي جرى التوصل اليها برعاية مصرية، والوفد نقل إنذارات من المقاومة للاحتلال بأنه لا يمكن الاستمرار بتهدئة من طرف واحد، ولا يمكن القبول بالضغط على القضايا الإنسانية والمعيشية.

وقال الزهار: "هناك مصر تقوم بدور وسيط هي ليست معنا ولا ضدنا، وتمارس ضغوطا على إسرائيل ولكن ليست تلك الضغوط التي تخرجها من دائرة الوساطة"، مشيرا الى أن الاحتلال يستخدم محمود عباس كأداة للضغط على غزة.

وأضاف: "هناك رباعية تتمثل بغزة والسلطة ومصر والاحتلال تتداخل إما بلحظات إيجابية بما يؤدي لرفع الحصار عن غزة، وإما بالسلب بالضغط على غزة".

فتح تجر غزة للحرب

وكشف الزهار عن وجود "شخصيات لها تاريخ سيئ في قتل أبناء حماس" يريدون ويسعون بإيعاز من قيادة السلطة بالضفة المحتلة لإحداث حرب في قطاع غزة.

ولم يكشف الزهار عن أسماء هذه الشخصيات، لكنه أكد أنها معروفة لدى الجهات الأمنية بغزة، تقوم بإطلاق الصواريخ في هذه المرحلة لتوتير الحالة الأمنية، وهذه شخصيات محسوبة على محمود عباس وتقوم بإطلاق الصواريخ بعيدا عن الإجماع الوطني، مؤكدا في الوقت ذاته على حق المقاومة في الدفاع عن شعبها.

وأوضح أن هناك انكشاف حقيقي لفتح على مستوى رئاستها وممارستها، وهناك من فتح بإيعاز من الضفة من يريد أن يحدث حربا في غزة.

لا مصالحة بين متناقضين

وفي ملف المصالحة الفلسطينية، طالب الزهار بالكف عن استخدام مصطلح "مصالحة"، قائلا: "لا مصالحة بين برنامجين متناقضين، برنامج المقاومة وبرنامج التنسيق الأمني مع الاحتلال، أرجوكم لا تكرروا مصطلح مصالحة لأننا نضحك على الناس فيه".

وأضاف: "برنامج المصالحة الذي كان اسمه مصالحة عام 2011، لا يمكن لمحمود عباس أن يمشي خطوة واحدة فيه لأن جوهر هذا البرنامج يؤكد أن العدو هو عدو رقم اوحد، ويؤكد الذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وعباس لا يستطيع الذهاب بشكل جدي لذلك، لانه يعلم أنه لن ينجح".

وتابع الزهار: "من سينتخب عباس؟، الذين قطعت رواتبهم؟، أم أهل الضفة الذين يرون كيف سُرقت القدس، وعباس إذا دخل انتخابات سيأخذ أقل من الصفر".

وأكد عضو المكتب السياسي لحماس، أن حركته مع المصالحة، "لكن هناك فرق بين ما اتنفقنا عليه كفصائل في اتفاق 2011 وبين ما هو مطروح الآن، المطروح الآن هو تطويع برنامج المصالحة الى برنامج التنسيق الأمني"، مشددا على أنه لا يوجد خطوات عملية لتنفيذ اتفاق المصالحة من طرف السلطة، لكن هناك خطوات من قبلها لتدمير المصالحة.

ووصف الزهار مطالبة عزام الأحمد عضو مركزية حركة فتح بقطع الهواء عن غزة بـ "المسخرة" قائلا: "بدأت سفاهة عزام في مؤتمر برلمانيون من أجل القدس بتركيا، عندما قال إنه جاء من قلب المعركة، لا أعرف أي معركة؟".

وأضاف: "عباس الذي يقول إنه يعيش تحت بساطير الاحتلال، الأحمد يقول إن نتنياهو يخشى منه!، هذه حالة عبثية وذكرها مسخرة"، مشيرا الى أن عزام الأحمد يحلم بما لا يحدث.

وأكد الزهار أن محمود عباس وفريقه في عداء حقيقي مع الشعب الفلسطيني، وعباس لا يمثل أحد ويريد لبرنامج المقاومة أن ينتهي، وهو في خصام مع الشارع الفلسطيني، ولا يوجد هناك تواجد لفتح في غزة أو في المخيمات الفلسطينية في الشتات.

ودعا الزهار فتح "لتنتهي صفحتها وتبدأ صفحة جديدة تعتمد على برنامج المقاومة".

وأوضح ان عباس يسرق أموال التأمين والمعاشات ويرتكب الجرائم ضد الشعب الفسطيني في قطاع غزة.

74 دولة تعترف بالتشريعي

وحول نتائج الزيارة البرلمانية التي ترأسها الزهار، أكد أن هذه الزيارة حققت نتائج كبيرة، أبرزها اعتراف 74 دولة بشرعية المجلس التشريعي الفلسطيني، مؤكدا أنهم نقلوا معاناة الشارع الفلسطيني في مخيمات اللجوء بلبنان لجميع المستويات الرسمية الحاكمة في البلاد.

وقال الزهار: "دولة جنوب افريقيا أدانت الاحتلال في البند الأول من الاتفاقات التي وقعناها معهم، كما أكدوا مساعدة الشعب الفلسطيني في القضايا التي طرحناها علهيم".

وحول العلاقة بين حماس والدول العربية وإيران، أكد الزهار أن هناك حقيقة واضحة بأن عدونا الحقيقي هو الاحتلال وعدو سوريا هو الاحتلال وعدو لبنان هو الاحتلالن ولا بد لأصحاب الأرض المحتلة من موقف لإزالة الاحتلال من أراضيها ومن المنطقة العربية.

وشدد على أن إيران هي خط الدفاع الثاني، فهي تدعم سوريا ولبنان والمقاومة في فلسطين، "ولا بد من موقف حقيقي مبني على حسابات المصلحة الفلسطينية"، مشيرا الى أن حماس لم تكن أداة من أدوات أي دولة أعطتها المال".

وقال الزهار: "نحن لا نتدخل في الصراعات الإقليمية وليس لنا تحالفات، أعيننا على فلسطين ومن يقف معنا ويضيئ لنا نشكره"، مشددا على ضرورة تحسن العلاقة مع إيران وتركيا وكل الدول العربية والإسلامية، "فنحن لسنا في مرحلة رفاهية ولسنا دولة مستقلة ولديها مصادرها التي تمكنها من الاستغناء عن الدول، بل نحن شعب محتل"، على حد تعبيره.

ونبّه القيادي في حركة حماس الى أن جميع الجهات العربية والإسلامية مقتنعة بان العدو الإسرائيلي هو العدو الحقيقي والخطير باستنثاء بعض الشواذ عن دينهم وعقيدتهم، والجميع يدرك أن العدو الإسرائيلي هو الخطر الحقيقي على كل المنطقة ولا بد من إيجاد صيغة تكون مدعومة عربيا وإسلاميا وأن تكون حائط داعم لصمود الشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين كل فلسطين".

جولة هنية

وبشأن جولة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الخارجية، أكد الزهار أنها لم تُلغ، مشيرا الى أن هناك ضغوط على الفلسطينيين لئلا يخرجوا وضغوط على الدول لئلا تستقبل.

المصدر : شهاب