حماس تركل المنحة المالية الثالثة.. لا مساومات وهذه شروطنا

الخميس 24 يناير 2019 02:22 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس تركل المنحة المالية الثالثة.. لا مساومات وهذه شروطنا

غزة – محمد هنية

بعد نحو 20 يوما من موعدها المقرر، وافق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منتصف الأسبوع الجاري على إدخال المنحة المالية القطرية الثالثة لقطاع غزة، لكنه سرعان ما تراجع مساء الثلاثاء عقب التصعيد الإسرائيلي، لتبقى المنحة المالية لموظفي غزة مرهونة للمزاج الإسرائيلي.

نتنياهو جدد موافقته على إدخال المنحة لغزة مساء الأربعاء خلال جلسة خاصة للمجلس الوزاري المصغر الكابينت، تلاه وصول السفير القطري محمد العمادي لغزة ليلا حاملا (20 مليون دولار) وفق الإعلام العبري، لكن غزة التي نزفت الدماء قبل يومين ردّت برفض المنحة المالية الثالثة، مؤكدة أن لقمة العيش لا تُغمس بالدم.

تقارير إعلامية أكدتها مصادر، أفادت برفض حركة حماس للمنحة المالية القطرية الثالثة، حيث ترفض حركة حماس المماطلة الإسرائيلية في إدخال المنحة، والتضييق في آليات التوزيع، والمنع المتجدد والمتواصل لموظفين إضافيين.

ووفق المصادر التي تحدثت لـ "شهاب"، "فإن مماطلة الاحتلال والتضييق في قوائم الموظفين ومنع المزيد من الموظفين المستفيدين من المنحة، وتمرير قرار إدخال المال عبر الكابينت، جميعها إجراءات مرفوضة لدى حماس".

وأكدت المصادر "أن هذه المنحة هي استحقاق ضمن ثمرات مسيرة العودة وكسر الحصار، ومبدأ الابتزاز والمساومة والمماطلة مرفوض قطعا"، وشددت على أن ثمة شروط على الطاولة لقطع الابتزاز والمماطلة الإسرائيلية.

رفض حماس للمنحة المالية قوبل بخشية إسرائيلية من ردود محتملة مصدرها قطاع غزة، إذ قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي نشر المزيد من بطاريات القبة الحديدية في مستوطنات غلاف غزة وتل أبيب، بزعم التوتر في الجبهتين الشمالية والجنوبية.

وأعلنت وزارة المالية في قطاع غزة صرف رواتب للموظفين المستفيدين من المنحة القطرية ظهر الأربعاء، وذلك من الإيرادات الداخلية لغزة.

ثمة رسائل إذن ترسلها حماس للاحتلال ومن يتهمونها بشراء الدم بالمال، أن المنحة المالية يجب أن تبقى في مسارها الطبيعي وهدفه التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة ماليا، وأن تغميسها بالدم مرفوض، وأن عدم إدخالها لغزة يعني تفاقم المعاناة، لكن لكل شيء حدّ، وحد السيف يحمي من حماه.

وكان السفير العمادي قد قال لوكالة رويترز قبيل التصعيد الإسرائيلي، إن الدفعة المالية الثالثة ستدخل غزة الأربعاء (أمس) بقيمة 15 مليون دولار، وهو ما لم يحدث، وأضاف أنه لن يحمل الرواتب بنفسه ويسلمها في غزة مثلثما فعل في الدفعتين السابقتين لكن نظاما جديدة جرى إقراره بهذا الصدد، دون الإدلاء بتفاصيل النظام.

وصُرفت الدفعة المالية الثانية لموظفي غزة في السابع من ديسمبر الماضي وفق آلية جديدة يتم فيها الحصول على بصمة الموظف ورقم هوية كل مستفيد، وذلك بعد نحو شهر من صرف الدفعة المالية الأولى التي اكتفت آلية توزيعها بالحصول على صورة هوية الموظف، وماطل الاحتلال في إدخال الدفعة المالية الثالثة، المفترض إدخالها للقطاع في أوائل يناير الجاري.

وفي نوفمبر الماضي، بدأت قطر صرف المنحة المالية لقطاع غزة ولمدة ستة أشهر بقيمة 150 مليون دولار، يتم توزيعها كرواتب لموظفي غزة، وشحنات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، ومساعدات مالية نقدية للأسر الفقيرة بغزة.

المصدر : شهاب