خِلْف خلاف

الأحد 27 يناير 2019 12:37 م بتوقيت القدس المحتلة

في أحد اللقاءات التي جمعت دبلوماسي أمريكي سابق مع مجموعة من النخب الفلسطينية، وعلى هامش توصيفه الحالة السياسية الدولية وموقع السلوك العربي في المنطقة، قال متهكما: "إذا قال لك العربي إن شاء الله رداً على طلبٍ أو مهمة، فإن ذلك يعني أنه لن يفعل".

هذا الرأي الهزلي يكشف جزءا من الصورة النمطية للمسئول العربي في الذهنية الغربية، وهي مؤشر على أنه إذا حمل راية قضية ما ودافع عنها فإنه غالبا سيُفشلها.

النسخة المصغرة للمسئول الفلسطيني لا تبتعد كثيرا، على سبيل المثال نشر الناشط الحقوقي الفلسطيني رامي عبده تغريدة اقتبس فيها تصريح حسين الشيخ الذي لوح فيه أن المرحلة القادمة هي معركة القدس، بينما أول خطوة عملية في المعركة تمت من خلال تسليم مسرب عقارات القدس إلى أمريكا.

خلال اليومين الماضيين ظهرت مجموعة تصريحات لقيادات المقاطعة عزفت جميعها على نوتة واحدة تم توزيعها عليهم، مضمونها أنه لابد من إجراء الانتخابات التشريعية خلال الفترة المقبلة بأي شكل وبأي طريقة... ماذا يمكن أن نفهم من ذلك؟

لا يحتاج الأمر كثيراً من الفهم حتى نتيقن أن هناك قرارا بعدم الذهاب للانتخابات، ولن تكون خلال فترة حكم قيادة المقاطعة الحالية.

وعندما تعلو الأصوات بضرورة إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة، فالنتيجة بالضرورة موجة عقوبات جديدة تطال المواطنين، ومزيداً من الانفصال كما كان الحال عقب كل جولة حوار أو توقيع اتفاق وطني.

في غزة تتكرر تصريحات تنقل وعودا مصرية لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا... والنتيجة؟! "أترك لكم التحليل".

في السياق إذا قال لك الغَزِّيُ" تِقْلَقش" فالأمر يستحق أن تضع احتمالية وقوع مصيبة.

أما إذا كان الزوج كثير الحلف بالطلاق فإنه غالبا خاضع لزوجته.

وإذا "تفشخرت" الزوجة أن رجلها مثل الخاتم في إصبعها فإنها غالبا "تتمسى بعلقة، وتتصبح ببهدلة".

أما إذا بشركم أيّ قائد بانفراجات ووعدكم بتحقيق الأمنيات، فاحزموا حقائبكم استعدادا للهجرة.