إحداها دعت لعرضها على الكنيست.. الفصائل لفتح: حكومتكم المرتقبة تعمق الانقسام ويجب تنفيذ المصالحة

الثلاثاء 29 يناير 2019 09:44 ص بتوقيت القدس المحتلة

إحداها دعت لعرضها على الكنيست.. الفصائل لفتح: حكومتكم المرتقبة تعمق الانقسام ويجب تنفيذ المصالحة

غزة – محمد هنية

رفضت الفصائل الفلسطينية توصية اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل "حكومة فصائلية سياسية" من فصائل منظمة التحرير، كما جاء في التوصية، التي خرجت بها مركزية فتح خلال اجتماع عُقد برام الله مساء الأحد.

ورغم تأكيد حركة فتح أن الحكومة المنوي تشكيلها لن تضم حركة حماس والجهاد الإسلامي، وستقتصر فقط على فصائل منظمة التحرير، إلا أن الأخيرة أكدت رفضها المشاركة وأغلقت الباب في وجه حكومة، أكدوا أنها ستعمق الانقسام وتؤسس للانفصال بين قطاع غزة والضفة المحتلة.

لاءات في وجه أوسلو

الجبهة الشعبية ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير، أكدت وبشكل قاطع رفضها المشاركة بأي حكومة تحت مظلة أوسلو، مشددة على أن الحكومة التي تنوي فتح تشكيلها بالضفة "ستعمق الانقسام".

وقال زاهر الششتري في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن تشكيل حكومة فصائلية بالضفة ستعمق الانقسام وهي استباق للحوار الوطني المرتقب عقده في موسكو"، مطالبا بعقد حوار وطني شامل ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمناقشة ما تتعرض له القضية الفلسطينية.

وأضاف "أن تشكيل فتح للحكومة الآن قبل عقد جلسة الحوار الوطني بموسكو استباق ويجب وضع حدا لهذا، وتأجيل تشكيلها لما بعد الحوار الوطني لفتح المجال لحكومة وحدة وطنية"، مشددا على موقف الجبهة بعدم المشاركة بأي حكومة تحت مظلة أوسلو.

استباق لحوار موسكو

أما الجبهة الديمقراطية ثالث أكبر فصيل بالمنظمة، دعت لتشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبارها الأقدر والأكثر نزاهة وشفافية والتحضير للانتخابات التشريعية والالدرئاسية والمجلس الوطني.

وقال طلال أبو ظريفة نائب مسؤول الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية استنادا للاتفاقات الموقعة في 2011 و2017 واجتماعات بيروت"، مطالبا في الوقت ذاته السلطة لعدم ممارسة سياسة الاقصاء.

وأضاف: "سياسة الاقصاء لأي طرف من المكونات الفلسطينية لا يفتح الطريق أمام إمكانية إنهاء الانقسام، ويُبقي الوضع الفلسطيني في تناقض شديد".

وشدد أبو ظريفة على استغلال دعوة روسيا للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، مطالبا بعدم اتخاذ أي خطوات أو خلق مناخات سلبية قبل الذهاب الى موسكو، وبذل الجهود لتهيئة الأجواء أمام استعادة الوحدة الفلسطينية.

حكومة وحدة وطنية

أما حركة المبادرة الوطنية إحدى فصائل المنظمة، فقالت إن موقفها مع تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إنهاء الانقسام، وذلك ردا على نية حركة فتح تشكيل حكومة فصائلية بالضفة.

وقال عائد ياغي مسؤول حركة المبادرة الوطنية في قطاع غزة، في حديث خاص لوكالة "شهاب"، موقفنا مع تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إنهاء الانقسام وتوحد المؤسسات وتُهيئ الأجواء لعقد انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية"

وتابع: "نحن بحاجة الى مزيد من الخطوات من أجل الوحدة الوطنية ولا ترسخ الانقسام القائم".

إنهاء الانقسام أولاً

أما حزب الشعب الفلسطيني أحد فصال المنظمة، فطالب بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة عام 2011 وما تم التأكيد عليه في عام 2017، مشددا على ضرورة صب الجهود نحو إنهاء الانقسام.

وقال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "يجب أن يستمر العمل لأجل إنهاء الانقسام، والقضية المركزية التي يجب العمل على حلها هو الانقسام.

وأضاف الصالحي ردا على نية حركة فتح تشكيل حكومة "سياسية" من فصائل منظمة التحرير باستثناء حماس والجهاد الإسلامي، "أن تغيير الحكومة لن يؤثر شيئا في وضع الانقسام، والمسألة الرئيسية ليست الحكومة، ولكن كيف يمكن المضي بإنهاء الانقسام، وأقصر الطرق لذلك هو تطبيق ما تم الاتفاق عليه في 2017 "، وفق تعبيره.

دعوة ناقصة

تيارات داخل حركة فتح، أكدت رفضها تشكيل حكومة فصائلية بمقاس المقاطعة، وقالت نجاة أبو بكر النائب عن حركة فتح بالمجلس التشريعي، إن دعوة مركزية فتح لتشكيل حكومة "فصائلية" من فصائل منظمة التحرير، "دعوة ناقصة" وكان من الممكن إنهاء حالة الاشتباك والذهاب لمصالحة حقيقية تفضي لإنهاء كل المؤامرات التي تحاك ضد الوطن.

وأضافت أبو بكر في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "الحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تقتضي جهدا مشتركا من الكل الفلسطيني، كي لا نبقى نعاني من سياسات حزبية ضيقة، والوطن لم يعد يحتمل هذه النفسيات والمسميات ولا يحتمل أن تبقى الهيمنة والتفرد سيدة الموقف".

وتابعت: "كنا نأمل أن يكون هناك حكومة جديدة يكون لديها برنامج كبير لا يتلخص بتسمية وزراء جدد وإنما عليها إنهاء الانقسام وفك حصار غزة وإنهاء حالة التشرذم والتفرد، والتصدي للتوغل الإسرائيلي بالقدس والضفة.

هروب من الشراكة واستمرار بالتفرد

أما حركة حماس التي تُمثل الأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، فاعتبرت نية فتح تشكيل حكومة دون الإجماع الوطني "هروبا من استحقاق الشراكة الوطنية".

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن اعتزام فتح تشكيل حكومة دون إجماع وطني يعد هروبا من استحقاق الشراكة الوطنية واستمرارا لسياسة التفرد والاقصاء وتكريس الانقسام التي ترسخها فتح ورئيسها عباس".

وأكد برهوم أن الشعب الفلسطيني بحاجة الى حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطياف، مطالبا بدعوة الإطار القيادي الفلسطيني وتشكيل مجلس وطني توحيدي والذهاب لانتخابات عامة (رئاسية، وتشريعية، ومجلس وطني).

شرعية حكومة عباس من الكنيست

فصائل فلسطينية أكدت رفضها خطوة فتح، كان أبرزها حركة الأحرار التي قالت "إن أي حكومة لفريق عباس يجب عرضها على الكنيست لأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني"، مشددة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تدمير وتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية.

وقال خالد أبو هلال الأمين العام لحركة الأحرار في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن جملة القرارات المتهورة التي اتخذها عباس تشير الى ضلوعه رسميا في تنفيذ صفقة القرن، وهي ترسخ وتعزز الانقسام والانفصال بين أجزاء الوطن، وتُصفي الثوابت الفلسطينية".

وحذر أبو هلال الفصائل الفلسطينية التي قد تقبل المشاركة بهذه الحكومة، مؤكدا "أن هذه الحكومة دورها الأساس هو تصفية ما تبقى من قضيتنا، وعلى الفصائل الوطنية الحريصة على القضية ألا تكون شاهد زور وألا شتارك في حكومة عباس وفريقه".

وأوصت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في اجتماعها برئاسة محمود عباس، مساء الأحد الماضي، بتشكيل "حكومة فصائلية سياسية" من فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، وفق قولها.

وأكدت قيادت فتحاوية أنه لا يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس، واصفة ذلك بأنه "تعزيز للانقسام"، وفق حسين الشيخ عضو مركزية فتح، بينما قال عزام الأحمد "إن حركته ستجري مشاورات مع فصائل منظمة التحرير "ومن يقبل أهلا وسهلا، ومن يرفض مع السلامة".

المصدر : شهاب