تعهد رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي السابق بيني غانتس "بتوحيد الاسرائيليين" ووجه رسائل تهديد إلى قادة إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس.
ورسم غانتس، الذي صمت لفترة طويلة، الخطوط العامة لسياسته في حال تشكيله الحكومة الاسرائيلية المقبلة، بموجب انتخابات برلمانية مبكرة مقررة في أبريل/نيسان المقبل.
وفي أول خطاب له منذ تأسيسه حزب "حصانة لاسرائيل"، نهاية العام الماضي، أشار غانتس إلى أنه "سيسعى للسلام"، ولكنه أشار إلى أنه سيعزز الكتل الاستيطانية والقدس "كعاصمة للشعب اليهودي"، وسيبقي على غور الأردن ومرتفعات الجولان السورية تحت السيطرة الإسرائيلية.
خطاب غانتس، مساء الثلاثاء، تضمن انتقادات لسياسة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الداخل والخارج.
وفي مستهل خطابه قال "جئت إلى هنا لأنني أشعر بالقلق إزاء إسرائيل (..) الصراع بين اليسار واليمين يمزقنا. المشاجرات بين المتدينين والعلمانيين تفرقنا. التوتر بين اليهود وغير اليهود يهددنا. الضمانة المتبادلة للمجتمع المشترك آخذة في الانهيار".
ووجه الانتقاد لسياسة حكومة نتنياهو، وقال "أشعر أن الوقت قد حان لقيادة جديدة، لا تفضل نفسها على مصلحة الدولة ولا تضعفنا من الداخل. النظام الحالي يشجع التحريض والتخريب والكراهية".
كما تطرق غانتس إلى وجهة نظره حول السياسة الخارجية، من خلال رسائل إلى قادة إيران وحزب الله وحماس.
وتوجه للرئيس الايراني حسن روحاني بالقول "سوف أحبط مؤامراتك في الشمال والجنوب، وفي أي مكان آخر في الشرق الأوسط. سأعمل ضدك في الساحة الدولية، على الصعيد الاقتصادي والعسكري. وإذا لم تفهم الرسالة بالكلمات، فسوف تفهمها بضربات مؤلمة ودقيقة".
كما وجه الحديث أيضا لكل من قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، وقال "لدي رسالة واضحة: لقد انتهى الهيجان الإقليمي. نحن لا نهدّد سيادة طهران أو أي بلد آخر، ولن نتسامح مع تهديد للسيادة الإسرائيلية".
وخاطب المسؤول الإسرائيلي السابق، قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار قائلا "أقترح عليك ألا تختبرني مرة أخرى"، في إشارة إلى قيادته حرب سابقة على القطاع.
واستدرك "سأسمح بأي مساعدات إنسانية لسكان غزة. سوف أساعد في التنمية الاقتصادية للقطاع. لكنني لن أسمح بالمدفوعات النقدية في الحقائب".
وتعهد بإعادة الاسرائيليين المحتجزين لدى الحركة في غزة منذ الحرب الاسرائيلية عام 2014.
وأشار غانتس إلى أن الحكومة التي سيشكلها "ستظهر قوة ضد الأعداء وتوحد الإسرائيليين".
وذكر أن حكومته ستسعى للسلام مع الفلسطينيين، ولكن دون طرح خطة محددة، وقال "تحت قيادتي، سوف تسعى الحكومة من أجل السلام ولن تفوت فرصة لإحداث تغيير إقليمي. هذا ما فعله مناحيم بيغن، الذي وقع اتفاقية سلام مع مصر. وإسحاق رابين في اتفاق السلام مع الأردن. هذا ما فعله نتنياهو الذي ألقى خطاب بار إيلان ووقع على اتفاق إخلاء الخليل واتفاق واي ريفر".
ودائما ما يشار إلى خطاب نتنياهو في جامعة "بار إيلان" الإسرائيلية، على أنه الخطاب الذي تبنى فيه حل الدولتين، ولكن دون الإشارة إلى حدود 1967.
ومن جهة ثانية، تعهد غانتس بتعزيز الكتل الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية والإبقاء على احتلال غور الأردن ورفض الانسحاب من القدس الشرقية.
وقال "سوف نعزز الكتل الاستيطانية، ولن نتخلى أبدا عن مرتفعات الجولان. سيبقى غور الأردن حدودنا الأمنية الشرقية. سيتم بناء القدس الموحدة، وسوف تنمو، وستظل إلى الأبد عاصمة الشعب اليهودي وعاصمة دولة إسرائيل".
ويخوض رئيسا الأركان السابقين، بيني غانتس، وموشيه يعلون، المنتميان لتيار يسار الوسط، الانتخابات المقبلة في قائمة واحدة.
وشغل غانتس منصب رئيس هيئة الأركان العامة العشرين لجيش الاحتلال الإسرائيلي بين عامي 2011 و2015.
أما يعلون، الذي يرأس حزب "تيليم"، فقد شغل المنصب نفسه أيضًا بين عامي 2002 و2005، ووزيرا للحرب من 2013 إلى 2016.
وبحسب مراقبين يعتبر غانتس المنافس الرئيسي لرئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة.