فصيلان وافقا فقط، أحدهما لم يحصل على مقعد واحد بالانتخابات.. فتح تتكئ على فصائل صغيرة لتشكيل حكومتها !

الخميس 31 يناير 2019 01:45 م بتوقيت القدس المحتلة

فصيلان وافقا فقط، أحدهما لم يحصل على مقعد واحد بالانتخابات.. فتح تتكئ على فصائل صغيرة لتشكيل حكومتها !

غزة – محمد هنية

مع مرور يومين على بدء حركة فتح مشاوراتها مع "فصائل منظمة التحرير" لتشكيل حكومتها الانفصالية، يتبين أنها تُشاور نفسها وبعض الفصائل الأخرى قليلة التمثيل في المنظمة والشارع الفلسطيني، من بينها من لم تحصل على مقعد واحد في الانتخابات التشريعية عام 2006.

حزبان فقط من أعلنا مشاركتها في حكومة فتح الجديدة، هما جبهة التحرير الفلسطينية التي لم تحصد على أي مقعد في الانتخابات التشريعية عام 2006 والتي شاركت فيها بقائمة "الشهيد القائد أبو العباس".

وقال نائب الأمين العام لجبهة التحرير محمود إسماعيل، "إن جبهته ستشارك في الحكومة تقديرا لمواقف الرئيس محمود عباس وحركة فتح"، وفق قوله.

أما الفصيل الثاني الذي أعلن مشاركته في حكومة فتح الجديدة، جبهة النضال الشعبي، التي يتزعمها أحمد مجدلاني، وقد شارك في حكومات فتح السابقة، وهو مسؤول مقرب لمحمود عباس، وشارك عام 2016 في النسخة السادسة عشر من مؤتمر هرتسيليا السنوي الذي يبحث سبل "تحصين مناعة إسرائيل" القومية، بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وفي كلمته أمام المؤتمر، كرر مجدلاني بإنجليزية وصفت بالركيكة، مطالبة السلطة بحل الدولتين، كما أن لمجدلاني موقف سيئ مع موظفي السلطة، فقد وقع في ورطة عندما كان وزيرا للعمل عام 2011، عندما شتم بشتيمة مقذعة موظفي السلطة في ختام مقابلة هاتفية مع إذاعية محلية دون أن يعلم أنه على الهواء.

ودفعت هذه الواقعة نقابة الموظفين للدعوة الى إضراب احتجاجي، ما أجبر مجدلاني على وضع استقالته بتصرف عباس، فرفضها الأخير وأوعز له بالبقاء، ومع تفاقم قضية حصار سكان مخيم اليرموك عام 2014 أوفده عباس على رأس وفد من منظمة التحرير الفلسطينية للمساعدة في حل أزمة المحاصرين وإدخال مساعدات غذائية إليهم، وأدلى في دمشق تصريحا أيد فيه هجوم الجيش السوري لاستعادة السيطرة على المخيم.

ومجدلاني من الشخصيات التي يعتمد محمود عباس عليها، رغم أنه لا ينتمي الى حركة فتح، ولهذا تفسيره، حيث أن عباس يرتاح لمجدلاني منذ لقائهما مطلع التسعينيات، لوجود روابط أسرية تجمعهما، كون الاثنين في الأصل من فلسطينيي سوريا وينحدران من صفد، التي أبلغ عباس الإسرائيليين أنه لا يريد العودة إليها.

ويوصف مجلاني ذو الماضي اليساري بـ "الرجل الخاص" لعباس، فهو جاهز لأداء كل الأدوار بما في ذلك تمثيله بمؤتمر هرتسيليا.

المصدر : شهاب