"عادت بخفي حُنين".. فصائل منظمة التحرير تصفع فتح: لن نشارك بحكومة الانقسام

الإثنين 04 فبراير 2019 12:45 م بتوقيت القدس المحتلة

"عادت بخفي حُنين".. فصائل منظمة التحرير تصفع فتح: لن نشارك بحكومة الانقسام

غزة – محمد هنية

عادت حركة فتح بعد أسبوع من مشاورات تشكيل حكومتها الجديدة بخفي حُنين، مع إعلان كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية رفضها المشاركة في الحكومة، مُجمعة على أنها تُعمق الانقسام الفلسطيني، وموجهة صفعة جديدة على خد فتح التي لا تزال تحتكر القرار الفلسطيني وتُمارس الإقصاء والتفرد.

فتح التي أعلنت منذ اللحظة الأولى أن الحكومة ستضم فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، واستثنت حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لم تستجب لنداءات الفصائل بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتجاهلت كافة المطالبات بالعودة لمربع المصالحة، وأصرت على المضي في طريق تشكيل حكومتها الانفصالية، لكن رد فصائل منظمة التحرير "الشريك التاريخي" لفتح، جاء بما لا تشتهي الأخيرة.

الجبهة الشعبية ثاني أكبر فصيل بمنظمة التحرير، أعلنت رسميا رفضها المشاركة في حكومة فتح، معتبرة أن الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية على أكثر من صعيد والتي يعمقها الانقسام أكثر فأكثر، والتهديدات المتزايدة بتصفية القضية تفرض وبشكل عاجل وقف أية إجراءات تزيد الأمور تعقيدا بما فيها تشكيل حكومة لن يتأتى عنها إلا مزيدا من العقبات أمام المصالحة.

ووصفت الشعبية الحكومة المرتقبة بـأنها "ستضاعف الأزمة الداخلية"، وطالبت بعقد اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير وصولا للاتفاق على برنامج سياسي مشترك وعلى آليات تنفيذ المصالحة، وهذا ما أكدته في اجتماعها مع وفد فتح.

أما الجبهة الديمقراطية، ثالث أكبر فصيل بمنظمة التحرير، رفضت المشاركة أيضا في الحكومة التي تنوي فتح تشكيلها، بينما رد حزبا الشعب وفدا بأنهما "يدرسان الأمر"، وفق ما أعلنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي.

ومع رفض أكبر فصائل منظمة التحرير وامتناع آخرين عن المشاركة في هذه الحكومة، تظهر مجددا حركة فتح في مربع التفرد والإقصاء بعيدا عن الإجماع الوطني، رغم ما يحمله رفض هذه الفصائل التي لطالما كانت شريكا تاريخيا لفتح في المنظمة، من دلالات تستوجب من قيادة فتح مراجعة قراراتها وتعاملها مع الفصائل الفلسطينية والتخلي عن السياسة العنترية.

تلك السياسة مارستها فتح بالتزامن مع بدء مشاورات تشكيل حكومتها الجديدة، إذ خاطبت الفصائل بالقول: "نحن لا نركض وراء أحد من يريد أن يتحمل المسؤول أهلا وسهلا ومن لا يريد مع السلامة"، وفق ما جاء على لسان عزام الأحمد عضو مركزية فتح.

وعلى ذات الوتيرة سار المتحدث باسم حركة فتح عاطف أبو سيف، الذي قال في وق تسابق "إن من يعاديها (حكومة فتح المرتقبة) يعادي الشعب الفلسطيني كله، ومن يريد أن يكون خارج الإجماع الوطني من الفصائل التي لا تريد أن تشارك بالحكومة فهو حر، ومن يريد أن يخذل شعبه ويقف على قارعة الطريق هذا شأنه"، على حد تعبيره.

وعلى ما يبدو فإن فتح كانت تنوي إخضاع فصائل منظمة التحرير لها عبر تقديم إغراءات لتشجيعها على المشاركة في الحكومة، فوفق القيادي بفتح يحيى رباح، "فإن فتح لديها خبرة طويلة جدا مع الفصائل ويمكن أن يكون لهذه الفصائل مطالب خاصة وعندما تتحقق مطالبها تشارك بالحكومة".

وقال رباح في تصريح سابق لشهاب، "نعرف كيف نجعل الفصائل مع المربع الوطني وليس في المربع المعادي للوطن"، على حد تعبيره.

المصدر : شهاب