حضر أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى مقبرة الصليخات بالكويت لتقديم واجب العزاء لأسرة الإعلامي الشاب أحمد خالد المسفر عقب تشييع الجنازة.
وتوفي المسفر ليلة أمس متأثرا بإصابته التي تعرض لها بعد حادث سير أليم قبل أسبوع، وأدى حينها إلى فقدانه الوعي ودخوله في غيبوبة استمرت حتى فارق الحياة، وهو ما أشاع الحزن بين الآلاف من محبيه في الكويت ومختلف البلدان العربية.
وعرف المسفر الذي ينتمي لفئة المقيمين بصورة غير قانونية "البدون" بمواقفه المدافعة عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما كان مساندا لقطر منذ اندلاع أزمة الخليجية التي حاصرت فيها كل من السعودية والإمارات والبحرين قطر في يونيو/حزيران 2017، منتقدا الحملات الإعلامية التي تتعرض لها بشكل يومي.
وكان آخر ما أذاعه المسفر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو تحدث فيه عن فرحة المظلوم، وكيف تجلت خلال احتفالات صعود المنتخب القطري للمباراة النهائية من كأس آسيا التي فاز بلقبها قبل يومين، وهو الأمر الذي سبق وتنبأ به منتقدا في الوقت ذاته استمرار الحصار الظالم وغير المبرر على أهلها.
وكثيرا ما أشاد المسفر بالمواقف القطرية على الجانب الإنساني، إذ كتب في 16 يناير/كانون الثاني الماضي ممتدحا قيام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بتخصيص مبلغ خمسين مليون دولار دعما للاجئين السوريين قائلا "والله مو (ليست) غريبة على قطر وأهلها التاريخ يشهد بأن اياديهم البيضاء وصلت لكل العالم".
ونعى عدد من رموز السياسة والإعلام عربيا المسفر، إذ قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس عزت الرشق، أن المسفر كان من أشد الداعمين للقضية الفلسطينية ومن المناهضين للتطبيع مع العدو.
كما كتب مدير قناة الجزيرة سابقا ياسر أبو هلاله أن رحيل المسفر خسارة ليس للكويت وحدها بل للشباب العربي لما مثله الراحل من وعي وانحياز للحق والقيم العليا.