"حين وجه طعنات في ظهر الرئيس الراحل".. عباس لعرفات: ما دمتم مقتنعين أني "كرزاي فلسطين" وإني خنت الأمانة !

الإثنين 11 فبراير 2019 01:32 م بتوقيت القدس المحتلة

"حين وجه طعنات في ظهر الرئيس الراحل"..  عباس لعرفات: ما دمتم مقتنعين أني "كرزاي فلسطين" وإني خنت الأمانة !

غزة – خاص شهاب

لا يخفى على أحد تفاصيل السنوات الأخيرة في حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وما تخللها من محاولات لسحب البساط من تحته بإشراف أمريكي إسرائيلي وبتنفيذ "كرزاي فلسطين"، وهو اللقب الذي أطلقه عرفات على محمود عباس.

عباس الذي لمع نجمه ابتداء باتفاق أوسلو الذي يوصف بأنه "مهندس الاتفاق"، ومرورا بإبرازه على الساحة الفلسطينية "غصبا"، حين فرضت الإدارة الأمريكية عباس على عرفات، وأجبرته على تعيينه وزيرا للمالية عام 2002 ثم رئيسا للوزراء، وإلا قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة.

اشتد الخلاف بين عرفات وكرزاي فلسطين، عقب محاولات الأخير سحب معظم الصلاحيات عن رئيس السلطة إن لم يكن جميعها، وكرّس حينها كل طاقاته وحلفائه لمحاربة عرفات، ووصل الحد به للاجتماع بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين في منزله للتخلص من عرفات، الذي كان يُعتبر "عقبة" في وجه السلام وفق أمريكا والكيان الإسرائيلي، وأطلق عرفات حينها على ذاك الاجتماع "اجتماع الذل والعار".

عرفات كان يعتبر في ذلك الوقت أن "نحت" منصب رئيس الوزراء على مقاس عباس يعني محاولة لإزاحته من منصبه، انعكس ذلك حتى على طبيعة العلاقة الشخصية بين عرفات و"كرزاي فلسطين"، فكان الأخير لا يحب لقاء الأول، وكان يبلغه بنتائج اجتماعات مجلس الوزراء عن طريق مبعوثين، الأمر الذي زاد من شكوك عرفات بأن عباس يعمل على عزله وتقليص صلاحياته، وفق حديث سابق لمروان كنفاني المستشار السياسي السابق لعرفات.

عباس كان يعرف الوصف الذي أطلقه عرفات عليه ودلالاته، فكتب في ورقة استقالة حكومته عام 2003 "وما دمتم مقتنعين بأنني كرزاي فلسطين وانني خنت الامانة ولم أكن على قدر المسؤولية، فانني أردها لكم لتتصرفوا بها".

ووفق القيادي في حركة فتح ماهر مقداد، فإن عرفات كان يُطلق أيضا لقب "رئيس الوكالة اليهودية" على عباس، وحاول الأخير بكل السبل نزع كل صلاحيات عرفات، متجاهلا رمزيته، بخلاف مع فعله مع إسماعيل هنية حين تولى رئاسة الحكومة عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006، إذ حاول جلب كل الصلاحيات للرئاسة ونزعها من هنية.

ويبدو أن عباس كان يخشى بروز من يُشبهه ويفعل به ما فعله بعرفات، فمارس سياسة الإقصاء ورفع سيف الاعتقال والفصل في وجه كل من يعارض آرائه، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة فتح الداخلية بل ووحدة الساحة الفلسطينية، فقسم فتح نصفين، وعزز الانقسام الفلسطيني لتصبح الفصائل الفلسطينية حتى تلك الشريك التاريخي لفتح في منظمة التحرير فضلا عن حماس والجهاد الإسلامي في جهة، وحركة فتح والسلطة في جهة أخرى.

المصدر : شهاب