استئناف لمنظمتان ضد قرار "اسرائيل" بحرمان ضحايا من غزة مقاضاتها

الثلاثاء 12 فبراير 2019 10:46 ص بتوقيت القدس المحتلة

استئناف لمنظمتان ضد قرار "اسرائيل" بحرمان ضحايا من غزة مقاضاتها

تقدم مركزا "عدالة" و"الميزان" بالتماس الاثنين للمحكمة الإسرائيلية العليا للاستئناف على قرار محكمة بئر السبع المركزية القاضي بإمكانية التنكر لحق أهالي غزة في الحصول على تعويضات.

وشدد المركزان على أن قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية وتعديل بند القانون يتناقضان كليًا ويخالفان القانون الإسرائيلي والدولي، إذ ينص الأخير على حق المتضرر من مثل هذه العمليات بالحصول على تعويض ملائم، ما يثير الشكوك حول انتهاك هذا القرار لمعاهدة روما بمنع الضحايا من تقديم دعوى تعويضات.

ويستذكر المركزان الحقوقيان أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت بتاريخ 16 نوفمبر2014، النار على الصبي عطية فتحي النباهين (15 عامًا) من قطاع غزة أثناء وجوده في الأرض المملوكة للعائلة، حيث لم يكن بحوزته أي سلاح ولم يقم بأي عنف، مما تسبب في إصابته بشلل رباعي وأصبح مقعدًا وغير قادر على الحركة مدى الحياة.

ورفضت محكمة بئر السبع في نوفمبر العام المنصرم طلبًا قدمه بالنيابة عن أسرة النباهين مركزا عدالة والميزان، ولكن المحكمة أصدرت حكمًا يمنع تقديم دعوى تعويضات عند التعرض للإصابة على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بذريعة أن القطاع "كيان معاد".

وجاء في حيثيات حكم المحكمة "أنه بناء على البند 5/ب-1 من تعديل رقم (8) لقانون الأضرار المدنية (مسؤولية الدولة) لسنة 1952، الذي تم تشريعه في عام 2012، أنه لا يحق لسكان منطقة تعتبرها الحكومة الإسرائيلية كياناً معادياً، هذا ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية حول قطاع غزة في عام 2007) أن يطالبوا بتعويضات من إسرائيل لأي سبب".

وأمس قدم المركزان استئنافًا للمحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، حيث أشارا إلى أن قرار محكمة بئر السبع والتعديل رقم (8) مخالفان للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي والذين يكفلان للمدنيين المحميين حق الوصول الى تعويضات ملائمة. وطالب المركزان في الاستئناف المحكمة الإسرائيلية العليا بإلغاء قرار محكمة بئر السبع والبت في مخالفة التعديل للدستور.

ويتبنى التعديل رقم 8 نظرية "الأعداء الأجانب" التي باتت محرمة وتم حظرها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذ تقتضي هذه النظرية "أن أي فرد يوجد في منطقة تعتبر كياناً معادياً يعتبر عدواً"، فتحمل هذه النظرية في طياتها عنصرية واضحة وانتهاكًا لحقوق الإنسان وتبيح مهاجمتهم وإلحاق الضرر بهم.

وأوضحت نائبة مدير مركز عدالة المحامية سوسن زهر ذلك بالقول إنه بإقرار دستورية القانون فإن قرار محكمة بئر السبع يمنح حصانة كاملة للمس وإلحاق الضرر بالمدنيين، حتى لو كان سببها الإهمال أو إلحاق الضرر بهم خلال عملية غير عسكرية أو خلال فترة التهدئة أو عدم وجود حرب من الأساس.

وقالت "حصانة كهذه لا يمكن اعتبارها قانونية حيث أن التعديل سابق الذكر يعني أن للجنود الإسرائيليين والسلطات الحكومية الإسرائيلية حصانة ضد أي مطالب بتعويضات عن ضرر تسببوا فيه، بما في ذلك دفع تعويضات للمتضررين حال كانوا في منطقة قتال أو تواجدوا حول أو في كيان معاد حتى حين يأخذ الضرر منحى انتهاك القانون المحلي والدولي ويتسبب في إيذاء المدنيين".

من جانبه، أكد مدير وحدة الاتصالات والعلاقات الدولية في المركز الحقوقي محمود أبو رحمة أن قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي ولسنوات عديدة أنكر على الضحايا الفلسطينيين وصولهم لتعويضات مشروعة .

وبيّن أن القانون ينص القانون على "أن إسرائيل ليست مسؤولة عن الأضرار الواقعة خلال أعمال قتالية يقوم بها الجيش الإسرائيلي".

ولفت إلى أن التعديل رقم 8 يأتي ليزيد من حالات الاستثناء ويتم تطبيقه بغض النظر عن قانونية تصرف قوات الجيش الإسرائيلي، موضحأ أن قرار محكمة بئر السبع يعتبر كل سكان غزة، بما فيهم المدنيون أمثال الطفل عطية النباهين غير مؤهلين للمطالبة بتعويضات فقط بسبب أماكن وجودهم داخل قطاع غزة، وهو بذلك يعد انتهاكا لمبادئ سيادة القانون والعدالة ويتوجب إلغاؤه.

المصدر : وكالات