هل تحيل الروبوتات الإنسان إلى البطالة؟

الخميس 14 فبراير 2019 07:05 م بتوقيت القدس المحتلة

هل تحيل الروبوتات الإنسان إلى البطالة؟

كشف خمسة خبراء يعملون في مجال الموارد البشرية والتقنيات الحديثة أن التقدم التقني والذكاء الاصطناعي لن يمسا من الفرص الاقتصادية والاجتماعية للإنسان في المستقبل.

وعبر الخبراء عن وجهة نظر إيجابية للغاية مقارنة بالتنبؤات التي تتوقع زيادة في انعدام الأمن وارتفاع نسبة البطالة ونقص المواهب الإنسانية بسبب إمكانية تعويض الروبوتات للإنسان في العديد من المهام.

وقال الكاتب إنريكي ثامورانو -في تقرير نشرته صحيفة "كونفيدينسيال "- إن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل خلال العقود القادمة هو الموضوع الأكثر إثارة للجدل في الوقت الراهن.

وأضاف أن العديد من التساؤلات تطرح حول التغيرات التي ستطرأ على بيئة العمل السنوات القادمة وأن شكوكا كبيرة تحوم حول فرص الشغل في المستقبل القريب.

وأشار إلى أن الأمر يستدعي طرح جملة من الأسئلة من بينها: هل يمكن أن تساهم الروبوتات في نظام المعاشات وتولد ثروات تقود إلى التطلّع إلى دخل أساسي عالمي؟

خوف من البطالة

أوضحت إيلينا سانز المديرة العامة للموارد البشرية في شركة "مابفري" أن الروبوتات لن تحل محل اليد العاملة البشرية، وأن دورها سيقتصر على المهام الروتينية في حين سيؤدي البشر المهام الأكثر إبداعا.

وقالت "يكمن الهدف الرئيسي في التنبؤ بالتغييرات وإجراء تحول داخلي في صلب الجامعات والشركات للحصول على المعارف والمهارات الجديدة ونقلها لأن التغيير سيكون دائما بقيادة الأشخاص وليس الآلات".

ويتطابق هذا التصور مع التقرير الأخير الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي حول "مستقبل الوظائف سنة 2018" وتوقع خلاله حدوث أزمة في قطاعات الأعمال المصرفية التجارية وبعض الوظائف الأخرى.

وبخصوص الوظائف الجديدة، اعترفت سانز أنها لا تزال تبحث عن الملفات التقليدية للمحامين والمهندسين والعلماء، غير أنها اصطدمت بموجة جديدة من الوظائف المرتبطة بالرقمية.

وقالت "الوظائف الجديدة مرتبطة بعلماء الرياضيات المختصين في الإحصاء ومحللي البيانات لكن أكثر ما أثار دهشتي هو عالم اللغويات التي لم تكن فيها الكثير من الخيارات في البداية ثم اكتسبت أهمية كبيرة بعد ذلك".

ضرورة المبادرة

ودعا أنطونيو أورتيغا المدير العام لمجموعة "بانكيا" -المهتم بفرع الأشخاص ووسائل الإعلام والتكنولوجيا- إلى ضرورة تفكير الأفراد في نقاط القوة لديهم والتحمس لمشاريع جديدة بدلا من البقاء في منطقة الراحة.

ونفت بيلار بونس مديرة الموارد البشرية بشركة "آي بي أم" العالمية متعددة الجنسيات -المتخصصة بمجال التقنية وتقديم الخدمات الاستشارية- أن يكون الأمر متعلقا بمعركة بين الآلات والإنسان.

وقالت إنه يمثل اتحادا بين الطرفين، داعية إلى تنفيذ أسلوب التعلم المستمر وزيادة القدرات البشرية وتحسين تأثير الأشخاص في المنظمات وتسريع نسقه لمواكبة التغيرات المتواصلة للتطورات التقنية.

وبحسب وجهة نظر إينييغو ساغاردوي المحامي وعضو نقابة المحامين في مدريد فإنه يجب على النقابات وأرباب العمل البحث عن حلول عملية تشجع على التكيف والمرونة والانفتاح على طرق عمل جديدة.

وبناء على تجربة ابنته البالغة من العمر 21 سنة في مقابلات العمل، حدد المحامي جوانب العمل التي يبحث عنها معظم الشباب اليوم ولخصها في ثلاث نقاط.

وأفاد بأن الشباب يسألون خلال مقابلات العمل عن مواضيعهم الشخصية وأذواقهم واهتماماتهم، وعن توصيات الشركات من خلال بوابات الإنترنت الناشئة لمعرفة ما سيختارونه.

وبين أن الشخص الذي يدخل حديثا سوق العمل عادة ما يبحث عن وظيفة بعقد لمدة سنتين أو ثلاث سنوات على غرار ما يقع في موقع "تريب أدفايزور".

المصدر : مواقع إلكترونية