معركة القدس.. هنا يصنع التاريخ

الإثنين 25 فبراير 2019 07:22 م بتوقيت القدس المحتلة

معركة القدس.. هنا يصنع التاريخ

بقلم الكاتب: عبد الله المجالي

استطاع المقدسيون الانتصار في معركة باب الرحمة، كما انتصروا في معركة البوابات الالكترونية والكاميرات من قبل.

ويبقى السؤال الملح: من يستثمر في هؤلاء المقدسيين؟

باب الرحمة الذي فتحه المقدسيون عنوة أغلقه الاحتلال منذ 16 عاما. كانت نتائج الهبة المقدسية مدهشة، خلال يومين فقط أعادوا الوضع في باب الرحمة إلى ما كان عليه قبل 16 عاما. ترى كم كان سيستغرق فتحه لو بقي في عهدة الدبلوماسية والعلاقات البينية بين سلطات الاحتلال والسلطات الأردنية والفلسطينية؟ لنا أن نتخيل أن تلك الدبلوماسية لم تنجز شيئا خلال 16 عاما بافتراض أنها حاولت.

قد ينجح الاحتلال بغلق باب الرحمة مجددا، لكنه لن ينجح في كسر صمود المقدسيين، وسيعاود المقدسيون الكرة وسينجحون في كسر قيود الاحتلال، والغلبة ستكون لهم في النهاية.

نعود للسؤال المهم: من يستثمر في هؤلاء المقدسيين؟؟

حتى الآن لم نر نظاما عربيا أو إسلاميا استثمر فيهم. أما السبب فهو في بطن الشاعر!!

ليس هذا فحسب، فهناك قيود على أي تحركات شعبية عابرة للدول للاستثمار في المقدسيين والتفاعل معهم ونصرتهم.

كانت الحركات الإسلامية المستثمر الأكبر في المقدسيين، لكن بفضل بعض الأنظمة العربية أصبحت موصومة بالإرهاب، وكل من يتعامل معها يمكن أن يوصم بالإرهاب، وكل مشروع تتبناه يحاصر ويضرب. فماذا يريد الصهاينة أفضل من ذلك؟!

المعركة الوجودية للعرب والمسلمين هناك في القدس، ومن يريد دخول التاريخ من أوسع أبوابه عليه بمعركة القدس، والمقدسيون هم رأس حربة هذه المعركة، فهل يتقدم أحد؟