ارحل يا عباس

الإثنين 25 فبراير 2019 07:26 م بتوقيت القدس المحتلة

بعشرة حروف حملتها كلمتان خفيفتان واضحتان هتفت بها جماهير قطاع غزة علنا وأمام شاشات التلفاز وهتفت فيها اضعاف اضعاف ما هتف به أهل غزة دون أن يراهم أحد في الضفة وفلسطين المحتلة من عام 48 ومثل كل هؤلاء أهالي غزة مطلقين تلك الكلمتين (ارحل يا عباس) فهمها القاصي والداني وفهمها عباس ومن يلف لفه بأن الفلسطينيين ما عاد لديهم القدرة على ما يقوم به عباس وزمرته من ضياع للقضية والشعب والمشروع الوطني لحساب الاحتلال الصهيوني.

وأقول هنا لمن يظن أن المحرك للشعب الفلسطيني هو الاجراءات العقابية ضد غزة وشعبها وضد المقاومة ورجالها ولكن المحرك ليس ضد عباس كعباس ولكن ضد التفريط والضياع الذي عليه المشروع الوطني والقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يريد عباس وحاشيته أن يوصل الشعب الفلسطيني إلية تحقيقا لرفاهية الشباب الصهيوني وحماية لمستوطنيه وتواصلا للتنسيق الأمني واستمرارا لسياسة التفريط والتنازل بالحقوق والتي يقودها محمود عباس.

التحرك ليس للحالة التي اوصلها عباس لقطاع غزة لأننا في غزة ندرك أننا لن نموت ولن نرفع الراية ونستسلم لمشروع الاستسلام الذي يقوده عباس، لأننا على يقين أننا اصحاب حق وصاحب الحق لا يخشى على حقه، فلا عباس ولا الصهاينة ولا ترمب ومن سبقه ومن سيأتي من بعده يمكن أن يضيع الحقوق طالما أهلها يطالبون بها ولديهم الاستعداد لدفع الثمن مهما غلى؛ ولكن هذا التساوق والتماهي مع الاحتلال عبر من يدعي أنه يمثل الشعب الفلسطيني وهو أبعد ما يكون عن الشعب الفلسطيني، لذلك كان لا بد أن يتحرك الشعب الفلسطيني ليقول للجميع عباس لا يمثلني ولا يمثل فلسطين، فلسطين بحاجة إلى قيادة واعية لا مفرطة، متمسك لا متنازله، تؤمن بحق شعبها ولا تقبل التقسيم ولا التفريط وتؤمن بحقها في القدس كل القدس شرقها وغربها وأن فلسطين كل فلسطين هي للشعب الفلسطيني.

أرحل طوعا طالما أن هذا رغبة غالبية الشعب الفلسطيني إلا المستفيدين والمؤمنين بنهج التفريط ويريدون العيش مع قاتلهم وينسقون معه للبقاء على قيد الحياة، ويريدون الحفاظ على مستقبل الشباب الصهيوني وأمن المستوطنين، لن أزيد واكرر ما قالته جماهير اليوم في أرض السرايا (ارحل يا عباس) فبرحيلك يمكن أن تعود الروح للقضية الفلسطينية ويتوحد الشعب الفلسطيني على ما يريد ويختار القيادة التي تؤمن بحقه وتعمل على تحقيقه، هل فهم عباس أم بحاجة إلى مزيد؟