التصعيد في السجون، لماذا؟

الثلاثاء 26 فبراير 2019 01:07 م بتوقيت القدس المحتلة

التصعيد في السجون، لماذا؟

بقلم ناصر ناصر

السبب المباشر للتصعيد في السجون أو" القشة التي قسمت ظهر البعير" هو تركيب اجهزة تشويش نوعية خاصة إضافة الى القديمة، مما ادى لتعطيل اجهزة كهربائية اخرى مثل الراديو والتلفزيون، وهما امران حيويان للاسرى، وإنجازات تم تحقيقها بالاضرابات الصعبة، هذا عدا عن الاضرار الصحية للاسرى بسبب الاشعاعات العالية.

* دافع مصلحة السجون لذلك هو ليس دافعا امنيا بل دوافع سياسية لدى الوزير اردان، ولا يقل اهمية عن ذلك لدى بعض قادة مصلحة السجون مثل آشر فاكمان وآشر شريكي اللذان يرغبان في إرضاء مستوى سياسي متطرف (اردان) ليرتقي في سلم الدرجات.

مؤشرات قوية تشير الى معارضة المستوى الاستخباري في الشاباك والجيش ومصلحة السجون لهذه الخطوة، ليس حبا بالاسرى وانما لسببين رئيسيين: الاول ان هذا سيؤدي الى تصعيد وتوتير يمكن الاستغناء عنهم، ولا حاجة امنية لهم.

الثاني – هدف استخباراتي من اجل استمرار تدفق المعلومات التي تعتبر حياة لكل اجهزة استخبارات مهما كانت.

الى اين ستصل الامور؟ احتجاجات الاسرى ستتواصل وتتصاعد على الارجح، فخطوة آشر فاكمان- اردان لا يمكن استيعابها او قبولها بأي حال، والاسرى مضطرون وليس لديهم أي خيار آخر، لان التواصل مع الاهل من جهة والاستماع لاجهزة الراديو من جهة اخرى هي حق لا يمكن القفز عنه، وهي ما تخفف عن الاسرى معاناتهم المستمرة بسبب شروط الاسر الصعبة، والحل موجود لدى آشر فاكمان على الارجح أكثر مما هو لدى اردان.