حتى أنت يا كبير المفاوضين ؟!

الثلاثاء 26 فبراير 2019 06:00 م بتوقيت القدس المحتلة

أخطأ السيد صائب عريقات وهو شخصية فتحاوية يمكنها لعب دورا مهما في المرحلة القادمة، حينما اتهم حماس في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين أنها أداة تنفيذية لصفقة القرن، ولا أريد وصف تصريحات عريقات غير المتزنة بمحاولة رمي حماس بدائه وداء السلطة التي باتت مواقفها وسياستها الانفصالية التجويعية محل تساؤول، خصوصا حول علاقتها واهمالها لما يحدث من تضييع الضفة والمقدسات من جهة وفصل وإبعاد وحصار غزة من جهة أخرى، وشق الحالة الفلسطينية وتهشيم المؤسسات وعلى رأسها المنظمة من جهة ثالثة.

تصريح السيد عريقات قد يفهم في إطار المصلحة الخاصة وأطماعه لوراثة الرئيس عباس، أو قد يكون خوفا وخشية، ومحاولة إثبات ولاء الطاعة في بيئة تشجع التطرف والعداوة الداخلية،  أو لفت انتباه الاحتلال حول جدارته ما بعد الرئيس عباس واستعداده لاكمال طريق التوتير والانقسام ومعاداة وتجريم المقاومة وإغلاق أي باب للمصالحة.

حماس سيد عريقات ولمن لا يعلم تدفع ثمن مواجهتها صفقة القرن وتصفية القضية من دماء أبنائها وقوتهم، وهي الآن تتعرض لأكبر عملية تجويع وسحق لتوقع على هذه الصفقة وتتماشى معها وتسمح لها بالمرور الهادئ، ومع هذا حماس شعارها الدم الدم، الهدم الهدم، لن تمرمشاريع أمريكا وإسرائيل بسهولة ويسر وبرضا وقبول مهما كلف من أمر، وحماس التي واجهت المجتمع الدولي باللاء الشهيرة منذ توليها الحكومة ولم تعترف مجرد اعتراف بإسرائيل، أو تقبل بالتنسيق والتعاون والشراكة مع المحتل الغاصب ستبقى في مواجهة العواصف وحدها دون اهتزاز أو انحناء.

هناك أحاديث حقيقية في الغرف المغلقة ونقلت عن الرئيس عباس حول قبول السلطة بصفقة القرن، شريطة إزاحة حماس من المشهد السياسي عبر عملية عسكرية واسعة من قبل الاحتلال، واسرائيل لانها تدرك حجم وفداحة أي عدوان على غزة اتفقت على تجويع شعبها وشد الحصار بالتعاون مع السلطة، ولهذا ما اجراءات الرئيس عباس إلا حلقة من حلقات تهشيم آخر مقاومة فلسطينية في مواجهة صفقة العصر.

أتمنى من السيد صائب عريقات الاعتذار عن ما قال وإعادة الاعتبار لخطه الوطني، وليكن عنصر إصلاح ومصالحة بدل أن يتحول عنصر انقسام وتصفية، وليس لائق بمنظر وقائد المفاوضات مع العدو أن يحسم مواقفه وعداوته مع الاخوة أبناء الشعب الواحد.