أربع دلالات في عودة المفقودين الأربعة

الخميس 28 فبراير 2019 11:17 م بتوقيت القدس المحتلة

عودة الأحباب الأربعة لقطاع غزة ومعهم مجموعة من المعتقلين لها مجموعة من الدلالات أهمها أن فلسطين لا تنسى رجالها  ولا تهملهم ولا تطويهم، وأن حماس لا تنام على أي وجع دون أن تداويه، وتتابع كل شب من شبابها وتهتم بكل جندي فيها، فلم يزر وفدا ومن وفود الحركة أو قيادي من قيادتها القاهرة منذ اختفاء الإخوة إلا وكانت قضيتهم تطرح كأولوية وعلى رأس الطاولة أين شبابنا ما أخبارهم أنهم يهموننا هؤلاء فلذات اكبادنا لن نعود قبل ان نطمئن ويمارسون كل انواع الحديث والضغط الناعم حتى وصلوا لهذه النتيجة.

الدلالة الثانية أن العلاقة المصرية الفلسطينية في أحسن حالاتها وأقربها، وهناك ثقة متبادلة متصاعدة، وتقارب في وجهات النظر أو على الأقل تفهم لاحتياجات كل طرف دون الإضرار بالطرف الآخر، وأن حماس باتت بوابة مصر للتعامل الرسمي مع الشعب الفلسطيني، وهناك تقدير لدور الحركة واهتماما مصريا واضحا بذلك، كما أن حماس  بدأت تتحرك في مساحات إقليمية ودولية بخطى محسوبة وواثقة  ومقنعة  وهناك افاق لتطوير ذلك اكثر من اي وقت مضى.

الدلالة الثالثة ان زيارة الاخ ابو العبد هنية كانت مهمة جدا وبناءة ومثمرة، ولها تأثير ليس أقله المرئي منها والمحسوس بخروج الاربعة، بل هناك افاق ارحب ولمحت وهناك خطوات ذات بعد استراتيجي تراكمي في الزيارة، فقد التقى الاخ ابو العبد بمفاصل الدولة المصرية ورموزها المعنوية، وتحدث مع اعلامها واستمع لنخبها، كما التقى مع قيادات الحركة في الخارج  وتواصل مع مفاصلها وعقد اجتماعاته ومشاوراته، ووفرت مصر بيئة خصبة لتحرك القيادة وفق تفاهمات مهمة يمكن البناء عليها اقليميا ودوليا.

الدلالة الرابعة أن شعبنا الفلسطيني رغم الجراح والالام والحصار الا انه ثابت ومواصل وقادر على تحقيق الانجاز، فشعب لا ينسى اربعة من رجاله ويستمر في نضال طويل لاخراجهم من الجب  لا يهزم، وكما استمرت مقاومتنا حتى اخرج الأربعة فهي بشرى لكل اسير فلسطيني لدى الاحتلال ان الفرج قريب وان شعبنا ومقاومته متمثله بالقائد العام محمد ضيف لن ينسى اسير فلسطيني واحد لدى الاحتلال.

في النهاية أوجه تحياتي واعتزازي وإكباري لأهالي  الأحباب الاربعة،  فقد عانوا على مدار أربع سنوات هواجس وآلام لا يحتملها ولا يتصورها بشر، ورغم ذلك صبروا وثبتوا وضربوا مثلا يحتذى به من الانفة والتحرك الإنساني الراقي.