أكد عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "يوجد مستقبل" عوفر شيلح، أن التحالف الجديد الذي يضم قادة سابقين في جيش الاحتلال، سيقدم خطة متكاملة بشأن العلاقة المستقبلية مع الفلسطينيين تقوم على أساس الدعوة إلى عقد مؤتمر إقليمي، ينشغل في موقف "إسرائيل" من الانفصال عن الفلسطينيين.
وأضاف في مقابلة مع موقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، أن "أركان التحالف اتفقوا على هذه الخطة، وهم الجنرالات الثلاث بيني غانتس، وموشيه يعلون، وغابي أشكنازي، ورئيس حزب "يوجد مستقبل" يائير لابيد".
وأوضح شيلح، وهو أحد منظري تحالف "أزرق-أبيض" الذي يضم الجنرالات الإسرائيليين، ويشكل منافسا قويا لليمين الإسرائيلي، أن "الانفصال عن الفلسطينيين سيؤدي في النهاية لتطبيق حل الدولتين، وهو ما سيكشف عنه البرنامج السياسي للحزب، وكل من يعارض الدولة الواحدة ثنائية القومية التي تنفي قيام دولة إسرائيل اليهودية سوف يصوت لنا، ويمنحنا ورقته الانتخابية".
واستدرك قائلا: "لا يجب تفسير الانفصال عن الفلسطينيين على أنه انفصال من جانب واحد، لأن هذ الخطوة خضوع للفلسطينيين، هكذا فسروا ما حصل في غزة في 2005 حين انسحبنا منه بصورة أحادية، دون اتفاق معهم".
وأشار إلى أن "البرنامج السياسي للحزب سيناقش قانون القومية الذي سنه الكنيست العام الماضي 2018، صحيح أنه لن يتم إلغاؤه كليا من الكنيست، ولكن سيتم إجراء تعديلات عليه من جهة منح العرب في إسرائيل مزيدا من حقوق المساواة، سنعمل على سن قانون للمساواة باعتباره قانونا أساسيا، وهو محل اتفاق بين مكونات التحالف".
شيلح، سئل عن تقسيم القدس وإبقاء التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية وعدم التنازل عن غور الأردن، وأنه لن نجد عربيا فلسطينيا يوقع على هذا الاتفاق؟، فأجاب أن "عملية السلام عالقة مع الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، وهناك عملية سيئة تحصل من خلال انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط".
وأكد أنه "من الأهمية بمكان أن تبقى إسرائيل صاحبة المبادرة، وتقوم بقيادة عملية إقليمية، ويمكن استغلال هذه الفرصة من خلال الشروع في مفاوضات مع الفلسطينيين، وبنيامين نتنياهو لم يفكر لحظة واحدة بهذا الاتجاه، هو اكتفى بأن يبقى رئيسا للحكومة الإسرائيلية عشر سنوات، ولم يفعل شيئا قابلا للتطبيق، لذلك حان أوان رحيله".
وأشار إلى أن "وجود ثلاثة رؤساء أركان في حزب واحد، غانتس ويعلون وأشكنازي، أتوا من حقب تاريخية مختلفة، كل منهم له تركيبته الخاصة، باستثناء أنهم جميعا قادوا الجيش الإسرائيلي في عدة سنوات وولايات عسكرية".
وختم بالقول أن "هؤلاء الجنرالات في النهاية توصلوا إلى قناعة مفادها، أن الوضع الحالي لدولة إسرائيل، والطريقة التي تدار فيها السياسة الداخلية والخارجية ليست صحيحة، مما حتم عليهم العمل معاً لقيادتها بطريقة استبدال السلطة، وهذه خطوة إيجابية وصحيحة، وأعتقد أن ذلك ما سيحصل في أبريل القادم".