غزة تستطيع ونتنياهو مُجبر

السبت 09 مارس 2019 11:23 ص بتوقيت القدس المحتلة

غزة تستطيع ونتنياهو مُجبر

بقلم ناصر ناصر

على ضوء ما يجري في اليومين الاخيرين من استمرار فعاليات مسيرة العودة والارباك الليلي ضد عدوان الاحتلال وحصاره لغزة مما أسفر عن استشهاد الشاب تامر عرفات شرق رفح، وإصابة حوالي 50 فلسطينيا، الى جانب استمرار الجهود المصرية والاممية والقطرية للتوصل لتهدئة، ومن ذلك جولات الوفد الامني المصري المكوكية بين غزة و (تل أبيب). فهل يمكن ان تستجيب حكومة نتنياهو لهذه الجهود؟ وتعود لتنفيذ ما التزمت به سابقا؟ من تخفيف الحصار عن غزة، وخاصة قبل الانتخابات الاسرائيلية؟

نعم يمكن لنتنياهو ان يقوم بما عليه من تخفيف الحصار عن غزة، فهو يستطيع إخراج الأمر بصورة لا تظهر " كخضوع " لحماس يكلفه خسائر انتخابية، وكل ذلك مشروط باستمرار الضغط الفلسطيني، والتصعيد المتدرج والمدروس على شكل مسيرات العودة والارباك الليلي مع ضرورة الاستعداد الفلسطيني لكافة الاحتمالات، على قاعدة التجربة التاريخية والحالية ان اسرائيل لا تستجيب لقوة الحق والمنطق بل لمنطق القوة اليقظ والمستمر “إلا ما دمت عليه قائما “.

 يمكن القول ان إرادة نتنياهو بالامتناع عن مواجهة واسعة تضره بوضوح أكبر بكثير من إرادته في تقديم بعض التنازلات التي قد تضره وقد لا تضره.

هل مماطلة نتنياهو وعدم رغبته بدفع مستحقات التهدئة حتى المحدودة منها مرتبطة باقتراب موعد انتخابات الكنيست؟ نتنياهو يماطل ويتهرب باستمرار ويتخذ الانتخابات ذريعة إضافية لذلك، فالسبب الحقيقي لديه ليس أمنيا فالمستوى الامني يوصي، ولا يعارض التخفيف عن غزة، إنما هي شخصية نتنياهو وقد تكون ايدلوجيته القائمة على عدم إعطاء الفلسطيني " نقيرا “، حيث يرفض تقديم أي تنازلات حتى لمن يتعاون معه أمنيا ويقاتل الى جانبه كتفا الى كتف في محاربة ما يسمى بالارهاب أي الرئيس ابو مازن.

ليس السؤال اذن هو: هل يريد ولماذا لا يريد نتنياهو؟ بل السؤال الحقيقي هو كيف يقنع الفلسطيني نتنياهو ويجبره على القيام بالفعل المناسب وهو التخفيف عن غزة، وبمعنى آخر كيف يتم انتزاع الحق من أنياب المحتل الغاصب، فالحقوق في الحرية وفك الحصار وقضية الاسرى والمسرى تنتزع ولا تعطى بسهولة.