كان مختبئاً قرب قاعدة أميركية بأفغانستان ..

كتاب هولندي: مؤسس طالبان الملا عمر خدع أمريكا بانتحال شخصية راهب

الإثنين 11 مارس 2019 01:46 م بتوقيت القدس المحتلة

كتاب هولندي: مؤسس طالبان الملا عمر خدع أمريكا بانتحال شخصية راهب

كشف كتاب هولندي عن ان مؤسس حركة طالبان الملا عمر، عاش على بعد مسافة قصيرة من قاعدة أميركية في أفغانستان، وهو ما يضاف إلى سلسلة الإخفاقات المخجلة لاستخبارات الولايات المتحدة.

جاء ذلك في كتاب  للصحفي الهولندي بيتي دام، حمل عنوان "البحث عن العدو"، والذي أظهر أن زعيم طالبان كان يعيش كراهب افتراضي، يرفض استقبال أفراد عائلته ويكتب على الدفاتر بلغة وهمية.

وظنّت واشنطن أن الملا الذي فقد إحدى عينيه كان مختبئاً في باكستان، لكن سيرة جديدة بينت أنه كان يعيش على بعد حوالى 4 كيلومترات من قاعدة عمليات عسكرية أميركية متقدمة في مسقط رأسه في ولاية زابول، إلى حين وفاته عام 2013.

وأمضى الصحافي دام خمس سنوات من الأبحاث من أجل كتابه، وقابل الحارس الشخصي لعمر، جبار عمري الذي ساعده في الاختباء وقام بحراسته بعد إسقاط نظام طالبان.

وبحسب الكتاب، استمع عمر إلى نشرات أخبار شبكة "بي بي سي" بلغة البشتون في المساء، لكنه لم يعلّق إلا نادراً على الأحداث التي كانت تحصل في العالم الخارجي، حتى عندما علم بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أدت إلى سقوط طالبان، وضعت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 10 مليون دولار لمن يعثر على عمر الذي كان مختبئاً في مجمع صغير في قلات عاصمة الولاية، بحسب ما كتب دام.

ولم تعلم العائلة التي كانت تعيش في المجمع هوية هذا الضيف المجهول،في حين أوشكت القوات الأميركية على العثور عليه مرتين، فقد اقتربت دورية من القبض عليه قبل أن يختبئ خلف كومة من الخشب.

وفي المرة الثانية، فتشت القوات الأميركية المنزل الذي كان يعيش فيه، لكن أخفقت في اكتشاف المدخل السري إلى غرفته. وليس واضحاً ما إذا كان ذلك روتينياً أو جاء نتيجة معلومات وصلت إلى الأميركيين.

وقرر عمر المغادرة بعدما بدأ الأميركيون بناء قاعدة لغمان الأميركية للعمليات العسكرية المتقدمة في 2004 على بعد أمتار قليلة من مخبئه، قبل أن ينتقل إلى مبنى آخر.

وعلى الرغم من خشيته من أن يتم الإمساك به، لم يجرؤ عمر على تغيير مكانه مرة جديدة ولم يخرج من مخبئه إلا نادراً، وغالباً ما احتمى داخل أنفاق لدى تحليق الطائرات الأميركية.

وبحسب الصحفي الهولندي، كان عمر يتحدّث غالباً إلى حارسه وطباخه، واستخدم هاتفاً قديماً من نوع نوكيا لا خطّ فيه ليسجل صوته وهو ينشد مقاطع من القرآن.

وحكمت طالبان البلاد بين عامي 1996 و2001، وأطلقت تمرداً مناهضاً للسلطة منذ سقوط حكمها، ومنذ تسليم الملا قيادة الحركة في عام 2001، بات بمثابة قائد روحي لها، وأبقيت وفاته سراً في عام 2013 لمدة عامين.

المصدر : مواقع إلكترونية