أسئلة " الفجر" على تل أبيب

الجمعة 15 مارس 2019 10:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

أسئلة " الفجر" على تل أبيب

بقلم ناصر ناصر

اطلق صاروخي فجر من غزة لتل أبيب الساعة 9 من مساء 14-3 سيلا من الاسئلة و التوقعات : فمن أطلق هذه الصواريخ ؟ و ما هي أهدافه ؟ و ما سر التوقيت ؟ و ما هي التداعيات و النتائج ، و ما دلالات هذا الحادث ؟

ان الذي يحدد الرد الاسرائيلي من حيث كيف و متى ، هو التقديرات المعتمدة لدى الجيش و الحكومة حول من اطلق الصواريخ و ما هي اهدافه ؟ فإن كان تصريح الناطق باسم الجيش فإن حماس هي من اطلق الصاروخ ، قناعة حقيقية لدى المستوى السياسي و العسكري في اسرائيل ، فلن يقتصر الرد على ما تم و أعلنته اسرائيل انها  ضربت 100 هدف حتى ساعات الصباح الباكر من 15-3 ، و قد يأخذ الرد الاسرائيلي أشكال أخرى مثل استمرار المماطلة في دفع ثمن التهدئة و تنفيذ عمليات مفاجئة و لكن بعد الانتخابات ، فالمصلحة الاسرائيلية ما زالت تقتضي حتى اللحظة عدم الدخول في مواجهة واسعة على الاقل قبل الانتخابات .

أما اذا اقتنعت اسرائيل بما اعلنته وسائل اعلامها من ان حماس أبلغت المصريين ان من أطلق الصواريخ هم نشطاء من حماس تجاوزوا التعليمات و خالفوا القرارات ، فقد تكتفي اسرائيل بما ضربته حتى اللحظة ، و من المرجح ان تستفيد من الحادث لإقناع  حماس و فصائل المقاومة بالرضا بما قدمته اسرائيل حتى الآن ، والذي  هو بالطبع أقل من القليل .

من غير المتوقع ان تعتبر حكومة اليمين في اسرائيل مما حدث ، و من دلائله العميقة والتي قدمها اصلا المستوى العسكري الأمني فيها و القاضية بأن غزة على وشك الانفجار بسبب سياسات الحصار و الخنق الاسرائيلية ، و ان من الواجب ( التنفيس عن غزة ) و التي تعززها سياسة المماطلة التي يستخدمها نتنياهو .

من المرجح ان يشكل حادث إطلاق صاروخي ( الفجر5 ) موضوعا مركزيا في الانتخابات الاسرائيلية في الأيام القادمة . حيث من المتوقع ان تستغل المعارضة الاسرائيلية هذا الحادث الذهبي بالنسبة لها لإضعاف نتنياهو و زيادة نصيبها من الناخبين الاسرائيليين المتحمسين لضرب غزة ، و المحبطين مما يظنونه سياسة أمنية ضعيفة يقودها نتنياهو اتجاه غزة .

فمن هم على يمين نتنياهو كالوزير بينت و شاكيد سيدعون و بنجاح ان تصويت مؤيدي اليمين لهم يعني جعل نتنياهو أكثر تشددا ، و أما من هم على يساره فسيكتفون بالمزايدات الفارغة ، والتي قد تسمح لهم بحصد بعض اصوات الغوغاء في اسرائيل  .