إدانات فلسطينية واسعة لمذبحة المسجدين في نيوزيلندا

الجمعة 15 مارس 2019 05:08 م بتوقيت القدس المحتلة

إدانات فلسطينية واسعة لمذبحة المسجدين في نيوزيلندا

أدانت الفصائل ومؤسسات رسمية وشخصيات فلسطينية، اليوم الجمعة، الهجوم الإرهابي الذي وقع في مسجدين في نيوزيلندا، صباح اليوم الجمعة، وأدى لسقوط عشرات الضحايا والمصابين من المصلين الآمنين.

من جهتها، قالت حركة حماس إن هذا الهجوم الآثم يؤكد مرة أخرى أن الإرهاب لا دين ولا وطن، وإنما هو عقيدة يرعاها ويدعمها كل من ينشر خطاب الكراهية والحقد بين البشر، كما تفعل الإدارة الأمريكية الحالية.

وأضافت في بيان لها "نحن كشعب فلسطيني أكثر الشعوب معاناة من الإرهاب الذي يمارسه الصهاينة أفرادا وجماعات، وقبل أيّام فقط مرت علينا الذكرى الخامسة والعشرون للاعتداء الإرهابي على المصلين في المسجد الإبراهيمي في الخليل، وراح ضحيته أكثر من 29 فلسطينيا، وجرح العشرات".

وقدمت خالص تعازيها لأسر الضحايا، والدعاء بالشفاء للجرحى، مطالبة السلطات النيوزلندية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإيقاع أقسى العقوبات على الإرهابيين ومن يقف وراءهم، وعمل كل ما يلزم لحماية دور العبادة.

كما طالبت المجتمع الدولي بكل مكوناته من دول ومؤسسات بإدانة هذا الحدث الخطير، واتخاذ كل الخطوات لمواجهة ثقافة الكراهية ومَن ينشرونها حول العالم، وفي مقدمتهم الكيان الإسرائيلي.

بدورها، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الهجوم الفاشي والجريمة النكراء التي استهدفت مسجدي النور ولينوود في نيوزلندا، وأدت إلى وقوع أكثر من مئة قتيل وجريح.

ووصف الجريمة بأنها عمل ارهابي بشع يستحضر الدم البريء لتحقيق أهدافه المشبوهة.

وقالت الجبهة إنها وهي تدين كل أشكال الإرهاب، تلفت نظر العالم إلى أن شعبنا الفلسطيني هو الضحية الأولى للارهاب المنظم في العالم كما تمثله دولة الإحتلال والاستيطان والقتل والبطش الدموي "إسرائيل".

ومن جانبه، وصف رئيس السلطة محمود عباس هذا العمل بالإجرامي والمروع والبشع، وطالب جميع دول العالم الوقوف في وجه هذا الإرهاب الأسود، وعدم التساهل مع الجماعات العنصرية التي تحرض على العنف والكراهية وبخاصة ضد الأجانب.

وأكد عباس "إدانتنا واستنكارنا لكل أشكال الإرهاب لموجه ضد المدنيين الأبرياء أيا كان مصدره أو جنسيته".

ودعا الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظنا وشعبنا وأمتنا من كل شر.

كما استنكر مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة، الهجومين الإرهابيين على مسجدين في نيوزيلندا.

وقال المجلس في بيان صدر عنه، اليوم الجمعة، إنه "يندد بشدة بهذا العمل الإرهابي كما نندد دائما بمختلف العمليات الارهابية، أيا كان مصدرها، وضحاياها. وندعو المسؤولين في البشرية وفي الأسرة الدولية للعمل على استئصال الإرهاب في كل أشكاله وأسبابه السياسية والعرقية والدينية".

وأضاف المجلس: "آلمتنا وأغضبتنا جداً الاعتداءات الارهابية التي ارتكبها نفر من العنصريين داخل مسجدين في نيوزيلندا اليوم، مما أسقط العشرات بين قتيل وجريح".

من ناحيتها، استنكرت منظمة التحرير الفلسطينية الهجوم الإجرامي والإرهابي الذي قام به متطرف أسترالي على المسجدين، معتبرة ذلك عملا إرهابيا مشينا يثبت أن الإرهاب لا دين ولا جنسية له .

وأدانت عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي، باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، العملية الإرهابية الذي طالت المصلين الذين كانوا يؤدون شعائرهم الدينية في مسجدين.

وقالت في تصريح لها اليوم: "إن هذه العملية الاجرامية والوحشية جاءت نتيجة انتشار ثقافة الكراهية والتطرف والعنصرية المنبثقة عن العقلية الايديلوجية الفوقية والانعزالية والإقصائية التي أخذت تتفشى في العالم، كما أنها كانت نتيجة حتمية لاستخدام الخطاب الذي ينزع الإنسانية عن الآخر ويستبيح حياته وحقوقه ويساهم في جر العالم الى حروب ومواجهات دينية عقائدية هدامة".

ومن جهتها، قالت رابطة علماء فلسطين: إننا نعد الإرهاب والإجرام عنصراً واحداً، فما جرى في مسجدَيّ نيوزيلاندا، وما جرى في مجزرة مسجد الحرم الإبراهيمي بالخليل سابقا، وما يجري من مجازر في المسجد الأقصى حاليا، واستهداف المساجد بغزة ليخرج من فكر واحد هو الكراهية والإجرام والإرهاب.

واكدت الرابطة أن الذي جرى هو أكبر جريمة عرفتها نيوزلندا هذه الأيام، وهو ما كان ليدل إلا على الحقد الدفين الذي يملأ قلوب هؤلاء المجرمين، القتلة الإرهابيين المتشددين الذين يكرهون كل الخير في هذه الدنيا، ولا يعترفون بالآخر.

المصدر : شهاب