ساد مساء الاثنين، توتر كبير في سجن "رامون" الصهيوني، في أعقاب تصدي الأسرى الفلسطينيين لإجراءات الاحتلال القمعية وأجهزته السرطانية.
وقال مكتب إعلام الأسرى:" إن أسرى رامون أقدموا على حرق 11 زنزانة في قسم 1، رفضًا لأجهزة التشويش التي تبث اشعاعات قوية وتسبب أمراض السرطان".
وأشار الى أن صوات التكبير علت من أقسام السجن و تواجدت سيارات الاطفاء داخله، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والاستنفار.
وأكد أن الحركة الأسيرة، قالت إنها لن تترك أسرى سجن رامون والنقب في المعركة وحدهم و"سنخوضها باقتدار معهم" ووجهت نداء لكافة قلاع الأسر وسجن النقب بأن يقتدوا بإخوانهم الأسرى في سجن رامون ويحرقوا أجهزة التشويش المسرطنة.
وسرعان ما وصلت الرسالة الى سجن النقب لتعلوا أصوات التكبير داخل أقسام السجن الصحراوي مساندة لإخوانهم الأسرى في سجن رامون الذين يتعرضون لعملية قمع ممنهجة من قبل إدارة سجون الاحتلال.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن إدارة سجن رامون بدأت بنقل أسرى قسم 1 وقمعهم إلى الزنازين ووقع إصابات في صفوفهم، فيما طالبت الحركة الأسيرة إدارة السجون بالكشف عن مصير 120 أسيرا من كافة الفصائل بعد القمع و المحرقة التي تعرضوا لها.
وقالت إن إدارة السجون قررت حرق الأسرى وتركهم في غرف مشتعلة يواجهون مصيرهم.
ويأتي ذلك في أعقاب قيام إدارة سجون الاحتلال بنقل الأسرى من قسم 7 إلى قسم 1 في سجن رامون، الذي يحتوي على أجهزة تشويش مسرطنة تم تركيبها مؤخراً بعد إفراغه من الأسرى ليدل ذلك على النوايا المبيتة نحو التعمد باستهداف حياتهم.
وكانت الحركة الأسيرة قد قررت اتخاذ خطوات دفاعية وتصعيدية لوقف السياسات القمعية والعنصرية المتتالية بحق الأسرى في السجون.
وبدوره؛ صرح عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى دودين، بأن أسرانا البواسل يتعرضون في هذه اللحظات لهجمة غير مسبوقة، تستهدف صمودهم ومصادرة أبسط حقوقهم، وتستهتر بأوضاعهم الصحية والنفسية، ما يستوجب الاستنفار الشعبي والفصائلي للوقوف إلى جانبهم، ودعمهم في معركة الحرية والكرامة.
وقال "إن أسرانا أخذوا على عاتقهم مواجهة غطرسة الاحتلال، فقرروا خوض معركتهم لاسترداد حقوقهم الإنسانية الطبيعية، مصرين في ذات الوقت على إزالة أجهزة التشويش المميتة، استكمالا لسجلهم النضالي الطويل، ضد إدارة سجون الاحتلال".
وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة أسرانا كافة، خاصة بعد الحرائق المشتعلة في سجن رمون، وأكد أن أسرانا لن يكونوا وحدهم في معركتهم، فشعبنا لن يقف مكتوف اليدين أمام هذا الإجرام، وسيتحد معهم بكل ما أوتي من قوة حتى تحقيق مطالبهم العادلة.