مسيرات العودة (3): كسر الحصار

الأربعاء 27 مارس 2019 01:38 م بتوقيت القدس المحتلة

مسيرات العودة (3): كسر الحصار

بقلم الكاتب: محمد إبراهيم المدهون

يتحرك المسار السياسي الفلسطيني في ظروف بالغة الدقة والتعقيد، فمن جهة علينا الحفاظ على صف فلسطيني داخلي متماسك في ظل حصار يتفاقم، وجميع أبناء غزة أول من يكتوون به، وعلى غزة و أهلها دومًا الحفاظ على علاقتها بالله تعالى، عبر حملات التضرع والاستغفار والدعم المعنوي وحملات الفجر، وتفقد الفقراء، فليس أمامنا من سبيل إلا حبل الله المتين، والعمل الجاد لتخفيف الحصار وصولاً إلى كسره.

وعلى صعيد آخر، نواجه تطرف عباس في حربه على شعبه، ولذلك خيار غزة من أجل مستقبل أفضل لشعبنا الصمود في وجه الإجراءات الانتقامية حتى تتلاشى والنضال لإبطالها، وحتى تُزال نهائيًا عن صدر شعبنا بعد أن أثقله الحصار والهموم والتنسيق الأمني.

ومن جانب آخر، مواصلة مسيرات العودة برنامجها الوطني في تعزيز الصف الوطني بديمومة العلاقات الوطنية على صعد ثلاث الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وما تشكله من ائتلاف هام في الصف الوطني، والغرفة المشتركة وخيار وحدة المقاومة وإدارة الصراع مع الاحتلال، وأخيراً الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني.

ومن هنا فإن مسيرات العودة وهي تطوي من عامها الأول تشكل نموذج للفعل النضالي الموحد وطنياً وشعبياً مطلوب إدارتها بحكمة لتحقق أهدافها المرحلية بكسر الحصار، والاستراتيجية بصناعة ثقافة العودة حتى العودة.

مليونية 30 مارس تحدي إضافي مطلوب فيها أن تنجح غزة بأهلها، ودعوتنا لكم بذلك قائمة لكم بالاحتشاد فرادي وجماعات وأهلكم وجميع من تؤثرون عليهم أن تكونوا في مخيمات العودة في أكبر تجمع سلمي يوصل رسالته إلى العالم بالمظلومية التاريخية بالتهجير والآنية بالحصار.

وما زالت مسيرات العودة والفعاليات المصاحبة لها أداة الضغط الرئيسية لإنهاء الحصار وتثبيت التفاهمات التي كانت محل حراك خلال الأسابيع الماضية وعنوانها مراوغة نتنياهو وصولاً إلى الانتخابات الصهيونية، ولم يحدث التزام بما تم برعاية مصرية وآخره السيولة ومساحة الصيد، وتوفير الأدوية، ومشاريع التشغيل، وكذلك  عدم إطلاق النار في مسيرات العودة، وإيقاف طائرات الاستطلاع، وإدخال سولار المحطة دون ضريبة، وتزويدها بالغاز لاحقًا، وزيادة الصادرات من غزة، وتحسين الأداء في المعابر.

ويقابل ذلك إيقاف البالونات والإرباك الليلي والإبتعاد عن السلك، والشروع في تنفيذ المرحلة الثانية،

 ولكن الحسابات الانتخابية لدى نتنياهو كدفعه لشراء الوقت، ومن هنا كانت عودة كافة الفعاليات.

ما زالت مسيرات العودة تحظى بدعم جماهيري وفق نتائج استطلاعات الرأي، كما ما زالت الجهود المصرية وميلادينوف وقطر قائمة بشأن تطبيق التفاهمات.

إنها  معركة عض الأصابع في ساعاتها الأخيرة "النصر صبر ساعة"، صبراً أهل غزة العزة إن موعدكم كسر الحصار والعودة،" ويومئذ يفرح المؤمنون بنصرالله".