" إسرائيل والمنعطف الحاد مع غزة "

الجمعة 29 مارس 2019 03:51 م بتوقيت القدس المحتلة

كلما يقترب التاسع من أبريل القادم تزداد الأحداث حدةً وسخونة وربما تصل حد الغليان خاصةً وأن جملة من القضايا الفلسطينية تشهد توتراً من شأنه أن يزيد من الاشتعال المرتقب.

بدءاً من صعوبة الحياة في غزة ومروراً بقمع الأسرى في سجون الاحتلال وليس انتهاء

بالقدس التي تتعرض لأشرس هجمة تهويد ممنهجة وغير مسبوقة.

بات جلياً للجميع أن رئيس حكومة الاحتلال يلعب الآن على عامل الزمن من أجل تمرير الانتخابات المقبلة والتي تشهد منافسة قوية لم تشهدها الاحزاب الإسرائيلية من قبل.

على الجهة الأخرى .. تقف قيادة المقاومة الفلسطينية محاولة ضبط إيقاع الأحداث بما يحقق مطالب قطاع غزة والتي لم تخرج عن كونها حقوق مشروعة.

وترجمة لما سبق، فقد جاء صاروخ تل أبيب حاملاً رسالته لإسرائيل التي أُجبرت على الوقوف لإعادة التفكير ملياً قبل الاقدام على أي خطوة تجاه غزة.

أعتقد الآن أن المقاومة لديها قرار ثابت يتمثل في كسر وإنهاء حصار غزة التي أنُهكت على مدار أكثر من عشر سنوات من عمر الحصار المفروض ، وبالتالي فهي قادرة ومستعدة لقلب الطاولة على صانعي الحصار ،. خاصة وأنها غيرت كثيراً من تكتيكاتها في ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني.

وما اجتماع صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله  في أوج التصعيد الأخير إلا رسالة جلية بأن أي مواجهة قادمة ستكون تحدياتها كبيرة وقد يُصدم خلالها العدو بما لم يعهده من ذي قبل  ..

في النهاية فإن دوائر صنع القرار الإسرائيلي قرأت كل الرسائل السابقة ،. وتدرك تماماً بأن عدم التجاوب مع قرار المقاومة ومطالبها بضرورة كسر حصار غزة و الاستجابة لمطالب الأسرى و رفع يدها عن المسجد الأقصى المبارك ، من شأنه أن يأخذ الجميع لموجة تصعيد جديدة ..