كيف ستقود الشعب؟.. تشكيل "حكومة اشتية" أشعل الخلافات وأثار الاستقالات

الأربعاء 03 أبريل 2019 09:46 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف ستقود الشعب؟.. تشكيل "حكومة اشتية" أشعل الخلافات وأثار الاستقالات

غزة - وسام البردويل 

سيرا على نهج رئيس حركة فتح محمود عباس في صناعة الانقسام، بدت خطوات تشكيل حكومة جديدة، بعد استقالة رامي الحمد لله، وتولي محمد اشتيه المهمة من قبل عباس بالرغم من الرفض الفصائلي الفلسطيني بالخطوة التفردية.

فمنذ إعلان عباس عن منح محمد اشتيه مهمة تشكيل حكومة بديلة، بدت الآراء المتباينة في الصف الفصائلي على شرعية الحكومة والقرار المنفرد، فأعلنت كلا من حركة حماس والجهاد والديمقراطية والشعبية رفضها للخطوة، معتبرة إياها خطوة في تعزيز الانقسام وهدم محاولات التوصل إلى وحدة وطنية لمواجهة الاستيطان.

وعلى الرغم من الرفض الفصائلي الكبير للخطوة العباسية بتشكيل الحكومة، إلا أن فصائل صغيرة في منظمة التحرير أيدت القرار وأعلنت استعدادها المشاركة في تشكيل حكومة اشتية.

وانطلق محمد اشتية في خطواته نحو تشكيل الحكومة، والاجتماع مع الفصائل الصغيرة، فما أن بدت الخطوات العملية، بدت الخلافات والصراعات الداخلية في صفوف الأحزاب المشاركة.

فأعلن القيادي في حزب الشعب الفلسطيني وليد العوض مساء الأربعاء استقالته من منصبه في الحزب عبر منشور على صفحته في "فيسبوك".

وأعلن العوض في منشوره استقالته من عضوية المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب الشعب.

وأوضح أن استقالته جاءت على خليفة "ما شاب قرار الحزب بالمشاركة في الحكومة الجديدة واختيار ممثل له فيها، وما تبع ذلك من مراهقة"، بحسب العوض.

وكان رئيس الوزراء المكلّف بتشكيل الحكومة محمد اشتية أعلن أن كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي تم التشاور معها بخصوص مشاركتها بالحكومة قد أرسلت ردودها، باستثناء حزب الشعب الفلسطيني.

وذكر اشتية أن الحزب أعلن أنّه سيتخذ قراره خلال يومين.

وبعد استقالت العوض، قالت مصادر محلية إن الامينة العامة لحزب فدا زهيرة كمال قدمت استقالتها من الامانة العامة.

وأوضحت المصادر المحلية أن كمال قدمت استقالتها من الامانة العامة للحزب، على ان تستكمل النقاشات في اطار الحزب يوم السبت المقبل، للبت في شأن الاستقالة.

وأشارت المصادر الى ان القرار يأتي على خلفية قرار المشاركة في الحكومة ، حيث كان الحزب قد قرر عدم المشاركة ، لكن ذلك القرار تغير فيما بعد دون معرفة آلية تغير القرار ومن يقف خلفه.

ويبقى سؤال المتابع والشارع الفلسطيني، بأن قانونية تشكيل الحكومة غير موجود والاجماع الفلسطيني مفقود، وعلى قلة المشاركين شعبيا دب الخلاف بينهم والاستقالات، فكيف ستقود مثل هذا الحكومة الشعب الفلسطيني الثائر؟

المصدر : شهاب