مكوّنة من قوى فلسطينية وعربية وإسلامية

حماس: نبذل جهدنا لتشكيل هيئة عُليا لمواجهة "صفقة القرن"

الثلاثاء 23 أبريل 2019 02:53 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس: نبذل جهدنا لتشكيل هيئة عُليا لمواجهة "صفقة القرن"

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الثلاثاء، أنها تبذل جهودا لتشكيل هيئة عُليا مكوّنة من قوى فلسطينية وعربية وإسلامية، لمواجهة الخطة الأمريكية للتسوية السياسية في فلسطين والشرق الأوسط المعروفة إعلامية باسم (صفقة القرن).

جاء ذلك على لسان صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي للحركة، خلال مشاركته في ندوة بعنوان "آليات مجابهة صفقة القرن"، نظّمها المكتب الإعلامي الحكومي، بمدينة غزة.

وبيّن أن حركته وضعت استراتيجية جديدة لها بعنوان "مواجهة صفقة القرن"، مؤكدا أنها ستكون "بخطوات عملية لا تعتمد على تصريحات الرفض والاستنكار للصفقة".

وذكر أن تلك الاستراتيجية تنبثق منها عدة أهداف أولها "تحقيق الوحدة الفلسطينية القائمة على الشراكة والثوابت".

وأما الهدف الثاني، بحسب البردويل، فهو "مواجهة التطبيع العربي مع إسرائيل".

وقال في ذلك الصدد: " هذه الآفة (التطبيع) التي تنخر في جسد الأمتين العربية والإسلامية، لا يجب أن نجامل فيها أحداً، ولا يجب أن نظل على مسافة الرفض أو الاعتراض أو النصائح وغير ذلك، فلا بد أن نتلاحم لوقف تلك السياسة التي تستهدف بالأساس القضية الفلسطينية والمقدسات".

ويتمثل الهدف الثالث لاستراتيجية حماس، وفق البردويل، بـ"تعزيز صمود الشعب الفلسطيني سواء من الداخل الفلسطيني كرفع الإجراءات التي فرضتها الحكومة السابقة على قطاع غزة، أو من دول وأطراف عربية وإسلامية".

وبيّن أن الهدف الرابع يتمثل في بناء شراكات مع الدول العربية والإسلامية، التي تواجه تهديدا وجوديا من صفقة القرن.

وقال: " بعض الدول متخوفة، تخوفا وجوديا من الصفقة، إذن لماذا لا نبني شراكة في المقاومة لمواجهة الصفقة؟ المخاطر مشتركة بيننا وبينها؟ (...) حسب ما رشح عن الصفقة، إنها تمس الأردن ولبنان من خلال مشاريع توطين الفلسطينيين والسيطرة على بعض الأراضي".

ودعا البردويل الدول العربية المتضررة من "صفقة القرن" كالأردن ولبنان إلى "بناء شراكة لمقاومة ومواجهة الصفقة".

ضرورة حضور قوي للقيادة العربية

من جانبه، أكد أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، على ضرورة وجود " حضور قوي للقيادة العربية الشعبية والجماهيرية، للوقوف بوجه الصفقة كونها تستهدف الأمتين العربية والإسلامية".

وقال المدلل، في ذات الندوة، إن "وحدة المشروع الوطني الفلسطيني باتت ضرورة لمواجهة الصفقة".

وتابع: " طالما أن غزة في حالة اشتباك مستمر مع العدو، لا بد أن تسير الضفة الغربية على خطاها، فالمقاومة مهمة من أجل مواجهة التحديات وإفشال المخططات".

وطالب المدلل السلطة الفلسطينية بـ" ترجمة رفضها للصفقة على أرض الواقع من خلال سحب اعترافها بإسرائيل، ووقف العمل باتفاقية أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، والإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة".

خطوات مباشرة من القيادة الفلسطينية للمواجهة

بدوره، قال إياد عوض الله، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن "المرحلة السياسية الراهنة، تستدعي خطوات مباشرة من القيادة الفلسطينية لمواجهة الصفقة".

وأضاف عوض الله، في مداخلته خلال الندوة: " الخطوات يجب أن تكون بداية في إطار إنجاز المصالحة، وتوحيد الموقف الفلسطيني".

ودعا الرئيس الفلسطيني إلى "عقد اجتماع لبحث كيفية مغادرة مربع الانقسام، ووضع أجندة واضحة لتطبيق اتفاق المصالحة".

وطالب بفتح "الطريق لمقاومة شعبية أوسع في الضفة الغربية" لمواجهة المخططات الإسرائيلية".

وفي 15 إبريل/ نيسان الجاري، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الخطة، من المحتمل أن تُسقط ضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، قد نشرت ما قالت أنها تسريبات حول بعض بنود "صفقة القرن"، تتضمن نقل "الوصاية على المقدسات"، من الأردن إلى دول أخرى مثل، السعودية والمغرب.

المصدر : شهاب