قائمة الموقع

كواليس اجتماع عباس بابن سلمان.. ولي العهد سأل عباس: كم ميزانية حاشيتك سنويا؟.. ما القصة؟

2019-04-30T10:30:54+03:00
fb5dc26b-41ca-4e90-8aea-1dd70269aea8
صحيفة الأخبار

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، عن تقارير قالت إنها مُرسلة من الممثلية الأردنية في رام الله، إلى وزارة الخارجية والمغتربين في عمّان، تُظهر حجم القلق الأردني ممّا قد يصيب المملكة من تبعات «صفقة القرن»، التي ينوي الرئيس الأميركي الكشف عن بنودها في حزيران/ يونيو المقبل.

وقالت الصحيفة، "إن التوجس الأردني مفهوم، خاصة بعد ما كشفه الإعلام الأميركي والعبري عن الضريبة الثقيلة التي ستدفعها المملكة الأردنية لجهة احتمال توطين الفلسطينيين الموجودين فوق أراضيها، وسحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى والمقدسات في القدس منها ومنحها للمملكة السعودية، وإمكانية اقتطاع أراضٍ من حدودها الشرقية لمنحها للفلسطينيين مقابل تعويضها بأجزاء من شمال السعودية".

وتُبيّن التقارير الأردنية التي حصلت "الأخبار" على نسخة منها، أن رئيس السلطة محمود عباس، "طلب من القيادات الفلسطينية عدم مواجهة الولايات المتحدة الأميركية تحت أي عذر، وإنما البحث عن راعٍ جديد لعملية السلام المتعثرة"، وذلك بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للعدو الإسرائيلي في كانون الأول/ ديسمبر 2017.

 وقال رئيس مكتب تمثيل المملكة الأردنية الهاشمية في رام الله، خالد الشوابكة، في تقرير أرسله للخارجية الأردنية بعد لقائه مستشار عباس وصهر عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير" أحمد مجدلاني، بشارة العزة، في 20/12/2017، إن السلطة أرسلت مجدلاني إلى الصين ونبيل شعث إلى روسيا لإقناع بكين بتقديم طلب للانضمام إلى الرباعية الدولية، و"أن يكون الهدف هو عدم المواجهة مع الجانب الأميركي، بل تقوية الدائرة وتقديم الدعم للإدارة الأميركية لتقديم رزمة لعملية سلام مرضية وعادلة للأطراف كافة".

وحول العلاقات السعودية ــــ الفلسطينية، قال الشوابكة في تقرير آخر بتاريخ 26/12/2017، إنه "خلال حفل العشاء مساء أمس الإثنين الموافق لـ 25/ 12/ 2017 تحدثت مع المستشار الدبلوماسي لمحمود عباس مجدي الخالدي، وعند استفساري منه حول زيارة عباس للسعودية، علمت منه ما يلي: اللقاء الأخير مع الأمير محمد بن سلمان كان لطيفاً وأفضل من اللقاء الأول الذي سبق مؤتمر إسطنبول".

 وبحسب التقرير، فإن "ابن سلمان أعلم عباس بأن الأميركيين مستعدون لمنح الفلسطينيين الأرض التي يعيشون عليها وستكون لهم، والمطلوب من السعودية ودول عربية أخرى توفير الدعم المالي لدعم الفلسطينيين وإنشاء مشاريع في أراضي الضفة الغربية ستؤدي إلى ازدهار اقتصادي وتوسع في مناطق (C , B)"، وأن السعودية ستدعم السلطة بمبالغ تتجاوز 4 مليارات دولار مبدئياً".

ونقل الشوابكة في تقريره أن "عباس شرح لمحمد بن سلمان الوضع القائم، وأنه لن يستطيع تقديم أي تنازلات في ما يتعلق بالمستوطنات وحلّ الدولتين والقدس، وأن لديهم تأكيدات بأن الأميركيين لن يقدموا أي مقترحات جدية (مكتوبة) لعرضها، بل سيتبعون التكتيك نفسه الذي طُبّق سابقاً (وعد بلفور)، وأن أي ضغوطات من أي جهة ستدفع السلطة إلى حل مؤسساتها وتحميل إسرائیل مسؤولية إدارة الأوضاع في الأراضي المحتلة".

وبحسب التقرير الأردني، فإن الجانب الأميركي "أقنع محمد بن سلمان بأن هبّة القدس (بعد إعلان ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال) لن تستمر أكثر من شهر، وسيعود الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، وسيتم تجاوزه بسهولة، خصوصاً إذا تناست الأردن ومصر ما جرى، حيث إن الدول العربية غير مهتمة كثيراً بموضوع القدس، وكذلك الدول الإسلامية الأخرى".

ونقل الشوابكة عن الخالدي قوله إن "السلطة لا تعوّل على لقاء وزراء الخارجية المزمع عقده في عمان قريباً، لأن وجود الإمارات العربية ضمن المجموعة يؤكد بلا شك أن الاجتماع لن يخرج بأي نتائج إيجابية (مبادرة ولدت ميتة)"، وإن "تأجيل الاجتماع الذي كان مزمعاً عقده يوم 23/ 12 / 2017 كان بإيعاز من الإمارات لمصر".

وكرر الشوابكة تحذيرات مستشار عباس من أن "الذي سيدفع الثمن في النهاية هو الأردن وفلسطين"، لافتاً إلى أن وزيرة السياحة السابقة، لينا عناب، نقلت أيضاً عن عباس تأكيده مرتين، خلال التقائه بها، أن "القدس والمقدسات مسؤولية أردنية هاشمية وأن الذي سيدفع الثمن الأردن وفلسطين".

وفي ختام تقريره، وضع الممثل الأردني ملاحظاته، قائلاً إن "الخالدي يسعى إلى إيصال رسائل بأن القيادة الفلسطينية لن تتنازل عن أي حق من حقوق الفلسطينيين مهما كان الثمن، وإن لديهم شكوكاً في مواقف بعض الدول العربية غير الواضحة، حيث بيّن أن مصر ليس لديها اهتمام كبير، نظراً إلى بعدها الجغرافي عن القدس وإلى مصالحها (الثنائية) مع الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول العربية. وكرر عدة مرات مسؤولية الأردن عن القدس والمقدسات والتبعات المستقبلية على الوضع بشكل عام في الأردن وفلسطين".

أما في تقريره بتاريخ 4/1/2018، فقد كتب الشوابكة للخارجية الأردنية قائلاً: "علمنا من مدير مكتب أحمد مجدلاني ما يلي حول زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة إلى السعودية والتي تكتم على فحواها. تم العرض على الرئيس الفلسطيني بعض الأشياء التي رفض الحديث عنها ولكنها أزعجته. تم عرض عشرة مليارات دولار لتحسين الوضع الداخلي في أراضي الضفة الغربية، وترتيب وضع اللاجئين وتوطينهم، وستقوم السعودية بتحسين أوضاعهم المستقبلية، .سفارة لدولة فلسطين في أبوديس، ودعم غير محدود مالي وسياسي بعد اتخاذ القرار".

وبحسب معلومات حصلت عليها "الأخبار"، فإن ابن سلمان أبلغ عباس في هذا اللقاء تفاصيل "صفقة القرن"، طالباً منه قبولها والسير بها، ووفقاً للمعلومات، فإن "ابن سلمان سأل عباس ما هي ميزانية حاشيتك سنوياً، فردّ عباس لست أميراً ليكون لدي حاشية، فأوضح ابن سلمان: كم تحتاج السلطة ووزراؤها وموظفوها من مال؟"، فأجاب عباس: "مليار دولار"، فردّ ابن سلمان: "سأعطيك 10 مليارات دولار لعشر سنوات إذا وافقت على الصفقة". إلا أن "أبو مازن" اعترض على الطرح، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى نهاية حياته السياسية.

اخبار ذات صلة