تدخل أجواء شهر رمضان المبارك قبل حلوله في أوكرانيا، حيث تنصب مسبقا خيام رمضانية كبيرة، وتعلق أضواء خاصة في ساحة المركز الإسلامي بالعاصمة كييف الذي يعد واحدا من أشهر معالم أوكرانيا الإسلامية.
وفي المركز وغيره من المراكز والمساجد، تبدأ "أجواء الشهر" أيضا بجملة من الحملات الخيرية والإغاثية التي تسبق رمضان بأيام وتستفيد منها عشرات الأسر، كحملات توزيع "الطرود الغذائية" الرمضانية".
أما صدارة الأجواء فتعكسها برامج "الإفطارات الجماعية" التي يحضرها الآلاف يوميا، وما يتبعها من جلسات سمر وقهوة وشاي وحلوى تسبق موعد صلاة التراويح التي تنتهي عند حلول منتصف الليل تقريبا.
لشيخ الشاب إدغار ديفليكاموف عضو لجنة الإفتاء والبحوث الإسلامية في أوكرانيا وإمام المركز الإسلامي في مدينة دنيبرو، أردنا الحديث معه عن خصوصية هذه الأجواء ومشاعرها الروحانية والعادات والتقاليد، فتحول الحديث سريعا إلى منحى آخر لا يخلو من طرافة.
قال ديفليكاموف "نحن مسلمون اعتنقنا الإسلام حديثا، وأنا منهم؛ والكثير من مسلمي البلاد الأصليين نسوا مطابخهم وعاداتهم وتقاليدهم الرمضانية بعد سنوات الحكم السوفياتي؛ قبل أن يأتينا الطلاب العرب ويعلمونا الإسلام وأكل الرز الذي صار من عاداتنا وتقاليدنا إن شئت".
"رز العرب" مصطلح بعيد عن السياسة في أوكرانيا، على عكس ما يتم تداوله جدّا أو مُزاحا في العالم العربي.
ديفليكاموف يوضح بالقول: "منسف، مقلوبة، كبسة، أوزي، أطعمة عربية رئيسية على موائد افطارنا الرمضانية؛ حتى البلوف الأوزبكي يطبخ على أساس الرز، فلا مفر…"، ثم يستدرك قائلا: "لا، إخواننا الباكستانيون يعدون أحيانا طعاما حارا لا رز فيه".
لكن الشيخ إدغار يعترف بأن "هذه السيطرة لأطعمة الرز" ترجع إلى قلة التكلفة نسبيا وسهولة التغليف ضمن وجبات توزع على الصائمين، ويقول: "المطبخ الأوكراني غني، لكن تطبيقه صعب، فهو يبدأ بالحساء الساخن ثم بالوجبة الرئيسية، وهذا مكلف أكثر ويحتاج وقتا وجهدا أكبر".
