نتنياهو يصر على تدمير المشروع النووي الإيراني

الجمعة 10 مايو 2019 11:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

نتنياهو يصر على تدمير المشروع النووي الإيراني

بقلم: محمود مرداوي

إن التاريخ يُعاد مرة اخرى ونحن نشاهد تفاصيله ويتكرر بنفس منطق التعالي والاستكبار، وكأن الأيام حبالى تلد بعضها البعض.

قالوا يا فرعون مين فرعنك قال :ما لقيت حد يردني .

"ترمب "لا يستبعد نشوب حرب مع ايران اشعل أورَها "يوسي كوهين"

في إجابته عن سؤال "هل هناك خطر مواجهة عسكريّة ضد إيران؟" عندما سأله أحد الصحفيين، أجاب ترمب "دائمًا يمكننا الحديث عن ذلك، دائمًا" وأضاف "لا أريد أن أجيبك لا (لن تكون مواجهة عسكريّة)، لكنّني آمل ألا يحدث ذلك".

بولتون صرح "إن الجيش الأميركي سيرسل مجموعة حاملة طائرات هجومية وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط، ردًا على "مؤشرات وتحذيرات" مثيرة للقلق من إيران، ولإظهار أن الولايات المتحدة سترد "بقوة" على أي هجوم على مصالحها أو حلفائها.

لكن من هو "يوسي كوهين"؟

"كوهن" رئيس الموساد الذي عينه نتنياهو متوافقا مع هواه في سياسته الداخلية والخارجية

هو من قدم معلومات تشي بنية الايرانيين مهاجمة القوات الامريكية في العراق ودول الخليج جعلت "ترمب "وكل اركان ادارته "بومبيو" " وبولتون "يصابوا بإسهال التصريحات ويتحركون بقوة التسليم بصحة المعلومات كما حصل مع العراق وأفغانستان وليبيا وسوريا والسودان وما أشبه اليوم بالأمس في هذا الشأن مع وجود تغيير حقيقي في الأشخاص وطرق تفكيرهم والاستراتيجيات المعتمدة في إدارتهم لشؤون بلادهم .

المشهد يُظهر أن كل عاصفة تبدأ من هامش تحرك "نتنياهو" وأدواته والتقارير والمخرجات الكيدية التي يقدمها اعوانه ، وتراصف الأحداث واتصالها إن أبعد أو اقترب تجدها بدأت من عند نتنياهو أو خرجت من مكتبه، وأدوات العمل التي تخدم سياساته في إدارة الشأن الداخلي والتعامل مع الألغام الأمنية وفكفكتها على الجبهات المتاخمة في الشمال والجنوب بالاستعانة برؤساء الأجهزة الأمنية تهدف لجعل الأنظار منشدة هناك على ايران وتحركاتها وامتداداتها في الاقليم .

"نداف فردمان" الذي نقلت الصحف العبرية أنه عُين بعد اتصال من نتنياهو قال فيه :

لو عينتك رئيساً للشاباك فماذا أنت فاعل؟

ما هي رؤيتك ؟

فكان أذكى من المرشح الآخر الذي استعرض رؤيته الأمنية واستراتيجيته لإدارة الشاباك قائلاً :

"شبيك لبيك نداف بين إيديك"

وكذلك تعيين "يوسي كوهين" جاء على قدر رؤية "نتنياهو" في المجال الذي كان يتطلع إليه ويسعى لترميم صورته فيه والتي خُدشت مرتين من خلال الفشل في تنفيذ عمليات خارجية في دبي والاردن وقبرص والنمسا ولبنان وأماكن أخرى ، وإهانة "مئير دجان" لزوجته "سارة"عندما طلب إخراجها من الاجتماع الذي كان يناقش مسائل حساسة ومهمة، حيث رفض "دجان" الاستمرار في الحديث في بحث الملف المطروح في حضورها وما لم تخرج "سارة".

نعم في هيئة أركان الجيش "نتنياهو" كان يرغب في تعيين "زمير" الذي شغل منصب مدير مكتبه رئيساً للاركان مكان "أفيف كوخابي" لكن إصرار "ليبرمان" وعدم وجود فوارق كبيرة بين الاثنين في الرؤية والانصياع "لنتنياهو "في الملفات المركزية اكتفى بتعيين "زمير "نائباً لرئيس الاركان ممرراً تعيين "كوخابي" رئيساً لهيئة الأركان.

"نتنياهو" يُثبت في كل مرة أنه شديد الالتصاق بالأهداف الاستراتيجية التي يضعها لنفسه، ويصر على الوصول إليها ويسخر كل الظروف والبيئة المحيطة لصالح تنفيذها .

"نتنياهو" لن ينسى رفض "يوفال ديسكنت "رئيس الشاباك و"مئير دجان" رئيس الموساد و"افي اشكنازي" رئيس الاركان مرتين في (2009 )و (2010) قصف وتدمير المفاعل النووي الايراني بحجة أن الكابينيت فورم غير قانوني في حينه

"نتنياهو" ذاهب لتدمير المشروع النووي الإيراني بكل ثمن ان استطاع ، ولن يحيد عن هذا الهدف ولن يتراجع عنه ويسخر الولايات المتحدة وإمكاناتها والمنطقة ومقدراتها بدافع أيديولوجي وقيمي مع الولايات المتحدة ، واستحمار وتوظيف بني تعوس ودول المنطقة المعدلة من خلال التخويف والتضليل .

وما يجري بشكل متسارع ومستمر يشي بذلك، وحدود تفادي قدرة "نتنياهو" على تحقيق ذاك ضعيفة فلا تفكير لديه في التراجع ولا تغيير لدى الإيرانيين بالتنازل والانكسار أمام هذه المطالب الصفرية التي لا تترك مساحة ومجال للاعبين في تبرير التراجع والتغيير في السياسة ، وعليه فالصدام قادم لا محال .

المصدر : شهاب