المال والاقتصاد قرن يُمهد لقرن السياسة

الإثنين 20 مايو 2019 10:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

المال والاقتصاد قرن يُمهد لقرن السياسة

بقلم: محمود مرداوي

ندوة المال والاقتصاد التي ستعقد في البحرين في 25و 26 يونيو تهدف لتعبيد الطريق لصفقة القرن، وللمرة الأولى تتحدث وسائل الإعلام العالمية بما فيها العبرية عن أن هذه الخطوة تسبق الخطوات القادمة المتعلقة بالجانب السياسي في الصفقة ، حتى لا تُعلن في فراغ وعلى أرض محروقة، ولم تعد صفقة القرن سراً ومحل للتكهنات.

مكان الانعقاد في المنامة وقطف الثمار في الضفة وغزة حسب ما صدر عن كوشنير وجرينبلات ووزير الخزانة الأمريكية عندما اعلنوا :

انتهى زمن التدمير والهدم وجاء عهد التعمير والبناء لمستقبل الأبناء والأجيال القادمة في المنطقة .

هذه الندوة الاقتصادية تدلل على ما يلي :

-  بداية الخطوات العملية لتنفيذ صفقة القرن .

-  إنهاء التساؤلات والشكوك عن وجود وعدم وجود صفقة للقرن تهدف للإطاحة بالحقوق الوطنية الفلسطينية والسورية والأردنية وربما حقوق لدول وشعوب عربية أخرى .

-  تورط البحرين الحلقة الأضعف في تحالف معروف يؤكد أن البحرين مدفوعة من تلك الدول، وهي ضحية بالموافقة وشاهد بالإدانة على تلك الدول التي طالما نفت تورطها في صفقة القرن .

-  الندوة الاقتصادية تدلل على فشل الجانب السياسي في الصفقة ومحاولة الالتفاف وبناء بيئة للتضليل مرة أخرى من أجل التلاعب بعواطف الناس وتغريرهم .

-  نجاح الفلسطينيين في التصدي حتى اللحظة لصفقة القرن وإعاقة تنفيذها.

-  الوضع السياسي "الاسرائيلي" المتعثر في تشكيل ائتلاف الحكومة الذي سيستقبل إعلان الصفقة أثر على مسارها وخططها .

كما أن الخطة مؤثرة على مساحة المناورة في عقد الائتلاف في الجوانب الأمنية والسياسية وانعكاسها على أبعاد الدين والدولة .

-  إعادة مرصوفة الأعداء والأصدقاء من خلال محاصرة إيران والضغط عليها اقتصادياً من خلال المواجهة معها أثر على تدوير الزوايا وتقديم مراحل على أخرى في تطبيق صفقة القرن .

-  الحصار والقبض لم ينجح في تغيير المناخ والبيئة لصالح الصفقة ، وكذلك البسط لن ينجح وستفشل الجهود لإدراك الشعب الفلسطيني ووعي الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم بالغاية النهائية التي تستهدف القضايا المركزية القدس اللاجئين السيادة التواصل الجغرافي .

إن هذه الندوة نقطة ضعف وليس نقطة قوة لصالح الصفقة ومخططوها يجب أن تعزز الثقة والإيمان لدينا بأننا قادرون على إفشالها والوقوف في وجهها والتصدي لها كما فعلنا في الصففات والمؤامرات الأخرى.

المصدر : شهاب