تحريم المقاومة السلمية

الإثنين 20 مايو 2019 05:59 م بتوقيت القدس المحتلة

تحريم المقاومة السلمية

بقلم المختص بالشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر

ما يسمى بالعالم الحر وعلى أحد رؤوسه البرلمان الألماني يمنع الشعوب المستضعفة و على رأسها الشعب الفلسطيني وكل من ناصرها وأيد قضاياها في العالم من أن يقاوم الاحتلال الغاشم، حتى بالأساليب السلمية وغير العنيفة وهي BDS، ويعتبر مقاطعة اسرائيل المحتلة، وإدانة سياساتها المخالفة للقانون الدولي الذي شاركت أوروبا في وضعه معاداة للسامية.

فالبرلمان الألماني المتنور لم يفرق بين اسرائيل واليهود، وبين اسرائيل كدولة واسرائيل كمحتلة لأراضي الغير" مع التحفظ على هذه المصطلحات "، فماذا يريد "العالم الحر" من الفلسطينيين اذن ؟ و ماذا تبقى للذين يراهنون على مواقف حكومات الغرب ويهتمون برأيها في موضوع نضال الشعوب و حقوق الانسان، وفي كل الاحوال فلن ينجح هؤلاء في نزع شرعية مقاومة الشعوب ضد الظلم و القمع و الاحتلال .

فالفلسطينيون في الضفة الغربية و قطاع غزة و بالرغم من موقف قيادتهم السياسية و على رأسها ابو مازن من المقاومة بكافة أشكالها ، بما فيها المسلحة ، لم يستمعوا لحكومات العالم المنافقة التي ادانت مقاومتهم المسلحة في السابق ، و ها هي تدين مقاومتهم السلمية أيضا ، و لو فعلوا و استجابوا لتوجهات هذه الحكومات الظالمة لانتهك الاحتلال الاسرائيلي ما تبقى من قلاع المقاومة و المواجهة و الشرف في قطاع غزة .

الدرس المستفاد من قرار برلمان "الديموقراطية" في المانيا هو درس قديم صمّ البعض الفلسطيني آذانهم عنه تحت حجة التجربة و الوعي السياسي و الاستجابة للمتطلبات الدولية ، و قد بالغوا كثيرا .  

و يبقى السؤال الاخير: هل اوروبا في طريقها لتجريم كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي ، و لتتويج نجاحات و قناعات اليمين المتطرف بهذا الشأن ؟