بقلم المختص بالشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر
لقد زادت المواقف الاخيرة للأطراف المعنية في لعبة الانتخابات في اسرائيل من تعقيد الصورة و صعوبة توقع التوجهات في قضية الانتخابات ، فقد أعرب نتنياهو والليكود عن تقديراتهم بأن ليبرمان سيستمر في الاصرار على موقفه بتمرير قانون التجنيد حرفيا كما تم في القراءة الاولى في الكنيست ، حتى لو أدى ذلك لإعادة الانتخابات الاسرائيلية، إضافة الى اعلان ليبرمان و كحلون عن موقفهما المعارض لخيار تشكيل حكومة تحظى بدعم 60 عضو كنيست فقط.
بناءً على ما سبق فإن هناك احتمالين فقط هما : اعادة الانتخابات ، او التوصل لتفاهم من خلال تراجع احد طرفي الخلاف ، أي ليبرمان و احزاب الحريديم – المتدينين عن موقفه في قانون التجنيد ، فما هو المرجح؟
يبدو ان الجميع في اسرائيل بما في ذلك الليكود و ليبرمان و كحلون ، و حتى معظم المعارضة لهم مصلحة واضحة بتراجع الحريديم ووقف ابتزازهم للعلمانيين و تمرير قانون التجنيد . و قد يكون نتنياهو مضطرا ان يلعب لعبة ليبرمان في ( دفع الامور الى حافة الهاوية ) و استغلال الفرصة الذهبية و النادرة لإجبار الحريديم على قانون التجنيد.
الحريديم غير معنيين بصورة كبيرة بإعادة الانتخابات نظرا للإمكانية العالية في فقدانهم جزءا من المقاعد التي حصلوا عليها ، و في المقابل فمن غير المرجح ان يسمح نتنياهو، و اعتقد ليبرمان ايضا و ان بصورة اقل بأخذ اسرائيل لعملية انتخابات جديدة مكلفة وغير مضمونة النتائج ، وقد تزداد فيها قوة المعارضة ،و عليه فان إمكانية إعادة الانتخابات في اسرائيل هي ضعيفة و مستبعدة ، وذلك على الرغم من الدراما الاعلامية والسياسية السائدة في اسرائيل .