السلطة ترفض زيارة وفد عالمي لغزة: زيارته للضفة تعني زيارته لفلسطين، ودعوات زيارته لغزة "غير مسؤولة"!

الأحد 26 مايو 2019 03:52 م بتوقيت القدس المحتلة

السلطة ترفض زيارة وفد عالمي لغزة: زيارته للضفة تعني زيارته لفلسطين، ودعوات زيارته لغزة "غير مسؤولة"!

غزة – محمد هنية

لا تزال السلطة الفلسطينية تتخذ موقف العداء لقطاع غزة، وتواصل مساعيها لحجب أي تواصل دولي أو إقليمي مع القطاع المحاصر في كافة المجالات ضمن سياسة تشديد الحصار على قطاع غزة وخنق أهله.

الكشافة الفلسطينية في قطاع غزة كانت الساحة الجديدة التي عملت السلطة على حجب تواصلها مع العالم الخارجي، وحجب أي تواصل خارجي معها، حيث استقبلت جمعية الكشافة بالضفة المحتلة الوفد الكشفي العالمي دون السماح له بالمرور لقطاع غزة والإطلاع على واقع الحركة الكشفية الذي يعاني مصاعب كبيرة بسبب الاحتلال.

ورغم أن المجموعات الكشفية الفلسطينية في قطاع غزة قد أصدرت بيانا، دعت فيه الوفد العالمي الكشفي لزيارة قطاع غزة والاطلاع على واقع الحركة الكشفية بعدما دمر الاحتلال مقر جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية وبعض مقرات المجموعات الكشفية خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة، إلا أن هذه الدعوات لم تلق صدى من السلطة.

وطالبت المجموعات الكشفية في غزة عبر بيان وصل "شهاب" نسخة عنه، الوفد الكشفي العالمي للاطلاع على دور الكشافة بغزة في خدمة وتنمية المجتمع خاصة دورها في إسعاف المتظاهرين السلميين بمسيرات العودة، كما دعا البيان لزيارة أهالي الشهداء والجرحى والمعاقين من أبناء الحركة الكشفية الذين طالتهم آلة الحرب الإسرائيلية.

وحثت المجموعات الكشفية في قطاع غزة الوفد العالمي للاستماع الى أبناء الحركة الكشفية بغزة الذين حرموا من قبل الاحتلال من التنقل والسفر والمشاركة في المخيمات التي تعقد عالميا وعربيا.

ولم تكتف السلطة برفض زيارة الوفد العالمي لغزة، بل أصدرت بيانا تصف فيه الدعوات السابقة للوفد بزيارة القطاع، بـ "الفردية وغير المسؤولة وتعبر عن نوايا غير صادقة"، معتبرة زيارة الوفد العالمي للمحافظات الشمالية – دون قطاع غزة – "زيارة لفلسطين كاملة وأن الصورة المنقولة هي صورة معبرة عن كل فلسطين بكل ساحاتها"، على حد تعبير بيان أصدره مقرر لجنة تسيير الأعمال في قطاع غزة محمد الحسني.

وقال الحسني في البيان الذي وصل "شهاب"، أؤكد على أن فلسطين واحدة موحدة خلف قيادتها الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس محمود عباس، وجمعية الكشافة بكافة هياكلها وساحاتها خلف رئيسها اللواء جبريل الرجوب"، وأضاف: "ما قام به مجموعة من القادة بالدعوة الى وقفة احتجاجية لعدم زيارة الوفد الكشفي العالمي للمحافظات الجنوبية لهو تصرف فردي وغير مسؤول".

وتابع الحسني: "لا يحق لأي شخص أن يتحدث باسم المجموعات الكشفية عامة في المحافظات الجنوبية وهذا السلوك لم يصدر بناء على قرار رسمي من اللجنة".

مجموعات الكشاف التقدمية، ردّت على بيان الحسني، معبرة عن استغرابها من خروج هذا الموقف في الوقت الذي كان يعلم فيه الحسني بهذه الفعالية هو ولجنة تسيير الأعمال قبل حدوثها، وقد شارك فيها اثنان من أعضاء لجنة تسيير الأعمال بشكل رسمي.

وجاء في البيان الذي وصل "شهاب"، "نستغرب تحليل النوايا ونترك الجوهر والرسالة واضحة هي ترحيبية وليس احتجاجية، ونستغرب شدة لهجة البيان والبراءة والتبرؤ، هذا لم نره في أمور خطيرة متفردة تصل لحد البلطجة رغم مراجعته بالأمر".

وشدد البيان على أن المجموعات الكشفية كانت أول من طالبت الحسني باحترام المرجعيات ومحاسبة المتجاوزين دون جدوى منه، مطالبا الحسني بـ "أن يبقى للجميع ومع الجميع ولا يسير تجاه أهواء البعض".

وتعاني جمعية الكشافة الفلسطينية في قطاع غزة من إهمال متعمد من قبل السلطة، حيث تُحرم من الموازنات المالية منذ أحداث الانقسام، كما يتم حرمان أعضاء الكشافة من المشاركة في الفعاليات المختلفة حول العالم، وحرمانهم من الكثير من حقوقهم.

وقال موسى عياد أمين صندوق مفوضية غزة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن هناك توافقا بين حماس والجهاد والجبهتين ومستقلين على دعوة الوفد العالمي لزيارة قطاع غزة، لكن السلطة رفضت ذلك".

وأضاف: "طالبنا رئيس الجمعية بالمشاركة في الوقفة المطالبة بزيارة قطاع غزة، وتم التأكيد عليه في اتصال هاتفي لكنه اعتذر بحجة (عدم إحداث مشاكل مع الضفة)"، مؤكدا أن الضفة تحرم الجمعية في غزة من حقوقها.

المصدر : شهاب