دخل لاستئصال اللوزتين فخرج بشلل دماغي..

بالصور: وفاة الطفل أمير زيدان بعد 3 سنوات من المعاناة بمستشفيات الضفة

الثلاثاء 04 يونيو 2019 05:37 م بتوقيت القدس المحتلة

وفاة الطفل أمير زيدان بعد 3 سنوات من المعاناة بمستشفيات الضفة

توفي مساء اليوم الثلاثاء الطفل أمير محمد زيدان 6 أعوام من بلدة بيرنبالا قضاء رام الله، بعد ثلاثة أعوام من ملازمته للمستشفى حيث تدهورت حالته الصحية، بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين في إحدى المستشفيات،  بتاريخ 30-5-2016.

وخضع الطفل أمير زيدان لعملية استئصال اللوزتين، بعد معاينته من قبل الطبيب الذي نصح بإرساله للمستشفى من أجل إجراء عملية جراحية لاستئصال اللوزتين واللحمية، ليخرج بشلل دماغي بنسبة 85%، في أحد مستشفيات رام الله بالضفة الغربية.

وبالعودة إلى ملابسات حدوث الخطأ الطبي عام 2016، بحسب سرد والده آنذاك، فإنه جرى إدخال الطفل أمير زيدان إلى غرفة العمليات وبعد نحو نصف ساعة حضر الطبيب المسؤول عن العملية، وسأل والده إن كان طفله يعاني من مشكلة في القلب فنفى ذلك، أما الطبيب فقد أكد أن الأمر تحت السيطرة "لكنّه اضطر لإعطائه جرعة من المخدر وأنّ نبض القلب تراجع".

وبحسب الوالد فإنه انتظر خروج نجله من غرفة العمليات لساعات متوالية لكنّه لم يفق، ما أثار تخوفّه من خلل في العملية.

ولفت في تصريحات سابقة، إلى أن طاقم مستشفى مسلم التخصصي برام الله تواروا عن الأنظار، واستدعوا له الشرطة دون علمه، لكن نقل الطفل بعدها إلى مشفى المقاصد بالقدس، ليتبين حينها أنّ ما يعانيه هو تلف في خلايا الدماغ بسبب نقص كميات الأوكسجين أثناء العملية.

كما دفع التراجع اليومي في صحّة الطفل، عائلته إلى نقله إلى مستشفى "هداسا" الإسرائيلي في القدس، والتي أكّدت في تقاريرها الطّبية أنّه يعاني تلفا في الدّماغ بنسبة 80 بالمئة، فيما اضطر إلى إعادة طفله إلى مستشفى سلم ليقبع في غرفة العناية المركزة بحال صحّية خطرة جدًا.

ويجدر الإشارة إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، أكدت بعض المؤسسات الحقوقية الفلسطينية وجود حالات من الإهمال الطبي في المشافي العامة والخاصة، وصلت حد الوفاة أو الإعاقة الدائمة في بعض الحالات، إما نتيجة إعطاء كمية مرتفعة من المخدر لا تتلاءم مع سن أو وزن المريض، أو إعطاء وحدات دم ملوثة وترك مواد في بطن المريض، وعدم دقة التشخيص.

وتشير تقارير حقوقية إلى تعرض العديد من المواطنين الفلسطينيين لأخطاء طبية متنوعة، وهناك ضحايا فقدوا حياتهم أو أصيبوا بإعاقات دائمة، بسبب تلك الأخطاء، وجراء الإهمال وسوء التقدير أو ضعف الكفاءة، وفي معظم تلك الحالات لم يحصل هؤلاء الضحايا لا على العلاج ولا على الإنصاف بعد الممات.

وتؤكد التقارير الحقوقية أن جميع الحالات التي ثبت فيها وجود خطأ طبي أو إهمال من قبل الأطباء العاملين في المستشفيات (خاصة وعامة) ضاعت حقوقهم بعد وقوعهم ضحايا، والسبب صعوبة إخضاع الطبيب للمساءلة الجنائية والمدنية وعدم القدرة على إثبات ارتكابه للخطأ الطبي.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، أكدت أنها تحاسب على الإهمال والتقصير وليس على "الخطأ الإنساني" الذي ممكن حدوثه، فقط.

المصدر : وكالات