هآرتس: اطلاق النار على الوقائي "حادثًا عرضيًا" والسلطة تلعب دورًا رئيسيًا في تهدئة الأوضاع

الأربعاء 12 يونيو 2019 12:30 م بتوقيت القدس المحتلة

هآرتس: اطلاق النار على الوقائي "حادثًا عرضيًا" والسلطة تلعب دورًا رئيسيًا في تهدئة الأوضاع

اعتبرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن اطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على مقر الأمن الوقائي في نابلس، ليلة الثلاثاء، حادثا عرضيا، باعتبار أن السلطة تلعب دورا رئيسيا لمساعدة "إسرائيل" في تهدئة الأوضاع وكصمام أمان للضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الأمن الوقائي هو آلية أمنية في السلطة تعمل بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ويعتبر عاملاً رئيسياً في التهدئة بالضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في إطار التنسيق الأمني لا تتدخل قوات الأمن الفلسطينية بجميع فروع أجهزتها، أثناء عمليات الاعتقال التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي من أجل منع الاحتكاك أو الظهور كمتعاونين مع الجيش.

إلا أنها ذكرت أن قائد جيش الاحتلال بالضفة الغربية، سغيف دهان، يحقق في الحادث الذي يعتبره بأنه "غير عادي"، باعتبار أن أنشطة الجيش الإسرائيلي المماثلة تتم عادة بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أنه في أعقاب الحادث، جرت مناقشات معمقة بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، كما يجري فحص داخلي للحادث.

وأشار إلى أن القضية الرئيسية التي يجري فحصها حالياً في الجيش الإسرائيلي هي ما إذا كان الجنود قد تلقوا تعليمات بعدم إطلاق النار على مبنى الأمن الوقائي الفلسطيني وما إذا كان هناك تنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية حول نشاط الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وكان اثنين من عناصر جهاز الأمن الوقائي أصيبا بجراح وصفت بالطفيفة، فجر أمس الثلاثاء، بعد اشتباك مسلح وقع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مقر الأمن الوقائي بنابلس في منطقة الطور جنوب المدينة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن الاشتباك المسلح الذي استمر نحو ساعة وقع بعدما اشتبه أفراد الأمن الوقائي بسيارة كانت تقف قرب المقر تبين أن بداخلها قوات خاصة إسرائيلية.

وأضافت المصادر أنه عندما حاول رجال الأمن الوقائي الاقتراب من السيارة المشبوهة، أطلق أفراد القوة الإسرائيلية النار على السيارة ومن ثم قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بإطلاق النار على مقر الجهاز، مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن الفلسطيني.

ويلاقي التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال رفضًا واسعًا من جانب أبناء الشعب الفلسطيني، إلا أن قيادات السلطة الفلسطينية تصر على مواصلته وتعتبره "مقدسا"، في أكثر من تصريح، مدعية أنه يخدم الفلسطينيين.

وكانت هيئات فلسطينية من بينها المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية (أعلى هيئتان فلسطينيتان)، أصدرتا قرارات دعت إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال إلا أن السلطة الفلسطينية ما زالت تتجاهل هذه القرارات وتواصل التنسيق الأمني مع الاحتلال باعتراف الأخير.

والتنسيق الأمني أحد إفرازات اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي في العام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين الأمن الفلسطيني وإسرائيل، بحيث تطلب "إسرائيل" من الأمن الفلسطيني اعتقال أي فلسطيني يخطط للقيام بأعمال ضد أهداف إسرائيلية، كما يمنع الأمن الفلسطيني أي فلسطيني من القيام بعمليات ضد إسرائيل.

المصدر : مواقع إلكترونية