البحرين تفتح أراضيها للإعلام الإسرائيلي لتغطية الورشة الاقتصادية

الخميس 20 يونيو 2019 12:01 ص بتوقيت القدس المحتلة

البحرين تفتح أراضيها للإعلام الإسرائيلي لتغطية الورشة الاقتصادية

سمحت مملكة البحرين لممثلي ستة وسائل إعلام إسرائيلية بدخول أراضيها الأسبوع المقبل لتغطية المؤتمر الذي سيتم فيه إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، و المعرفة باسم "صفقة القرن".

وقال الصحفي في القناة "13" العبرية "باراك رافيد" "أن البحرينيين سمحوا بدخول الصحفيين الإسرائيليين بطلب من كبير مستشاري الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، في خطوة تعتبر غير مسبوقة في طريق التطبيع مع إسرائيل".

ونقلت موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قوله "هناك من يعمل على تحسين الحياة في المنطقة، ويرغبون في معرفة ما إذا كان يمكن تحقيق السلام".

وفي مقابلة مع موقع صحيفة رد غرينبلات على سؤال حول سبب عدم دعوة ممثلين إسرائيليين رسميين لحضور المؤتمر في البحرين وقال "لن يتم تمثيل الحكومة الإسرائيلية في المؤتمر، لكن رجال الأعمال الإسرائيليين سوف يكونون هناك"  "هدفنا هو تقديم خطة اقتصادية يمكن للفلسطينيين الاستفادة منها بشكل كبير، وكذلك الأردنيون والمصريون" .

وتابع "لقد قررت السلطة الفلسطينية مقاطعة هذه الورشة الرائعة بطريقة من شأنها أن تضر الفلسطينيين، وفي رأيي سيأتي الوقت الذي سنكون فيه قادرين على دمج الحكومة الإسرائيلية في العمل، لكن الآن نحاول جعل ورشة العمل غير سياسية ".

وتابع غرينبلات "سيحضره وزراء مالية من دول أخرى لأننا نعتقد أنهم سيساهمون في البرنامج، ولكن حتى لا نحول الأمر إلى سياسي، قررنا أن إسرائيل لن تكون هناك بصفتها الرسمية، بل ممثلون من القطاع الخاص الإسرائيلي".

وحول ماهية عمل ورشة البحرين قال غرينبلات " عمل جاريد كوشنر والموظفون الموهوبون جداً من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والخزانة والعديد من السلطات الأمريكية وأعضاء القطاع الخاص والمنظمات الدولية بجد على صياغة الرؤية، وإذا توصلنا إلى اتفاق سياسي، فسيتمكن الفلسطينيين من الاستفادة من نتائج الورشة".

وأوضح بحسب الصحيفة أن "هناك الكثير من الحديث اننا نحاول أن نرشو الفلسطينيين، وهو السلام الاقتصادي فقط ، لكن هذا غير صحيح على الإطلاق".

من جانبه أكد السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر، يتسحاق ليفانون، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الدول العربية المشاركة معنية بأن تأخذ نصيبها من الكعكة التي سيتم توزيعها على الحضور.

وأوضح ليفانون، الذي يعمل باحثا في معهد هرتسيليا متعدد المجالات، أن المبادرات الاقتصادية التي ستعرض ليست بديلاً عن الحل السياسي الدبلوماسي لصفقة القرن، مضيفاً أن "القمة ستلجأ لتعبيد الطريق أمام الولايات المتحدة لعرض خطتها بصورة أكثر تبسيطا عبر الجانب السياسي".

وأردف: "النجاحات الأولى لانعقاد القمة تتمثل بإعلان عدد من الدول العربية المشاركة فيها، وعلى رأسها دول الخليج العربي ومصر والأردن والمغرب، التي تمثل الجانب الحيوي في العالم العربي، في حين أن دولاً أخرى مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن تحارب على بقائها".

وأوضح، أن "الدول العربية المركزية ستشارك في القمة رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس السلطة محمود عباس لمنعها من المشاركة، ما يعتبر إنجازا سياسيا للولايات المتحدة وفشلاً ذريعاً للسلطة الفلسطينية، لأن سياسة "الكل أو لا شيء" التي يتبعها أبو مازن تبدو غير عملية".

وأشار إلى أن "العالم العربي يواجه تحديات ثقيلة العيار، ففيما يقوم الحوثيون بدعم واضح من إيران بإطلاق الصواريخ على المطارات الجوية في السعودية، فإن التوتر السعودي الإيراني آخذ بالتصاعد مع مرور الوقت، والرياض تعلن بصورة أو بأخرى أن أمنها مقدم على القضية الفلسطينية، في حين أن إيران تقوم باستهداف ناقلات النفط أمام شواطئ دول الخليج، وتتحدى العالم بتهديدات زعمائها بإغلاق مضيق هرمز". على حد ادعاء ليفانون.

وأضاف أن "دول الخليج تلمح بأنها غير متفرغة لمطالب أبي مازن، وهذه الدول ستشارك في قمة البحرين لأنها تحتاج الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى، فالوضع الاقتصادي للأردن صعب جداً، وملايين اللاجئين السوريين يقيمون فيها، والقصر الملكي يشعر بأن الأرض تهتز من تحت عرشه، وعمان تعتقد أن خلاصها لن يكون بيدي أبي مازن، ولا بالوقوف بعيداً عن الولايات المتحدة".

وأكد أن "مصر الدولة الكبرى في العالم العربي تدرك من أين تهب الرياح، القاهرة لا تخفي عدم ارتياحها من سلوك أبي مازن، وسياسة المقاطعة التي يعلنها، صحيح أنها تعلن دعمها للمواقف الفلسطينية من القضايا النهائية في الصراع مع إسرائيل، لكنها تعتقد من داخلها أن عباس يعقد الأمور أكثر بدلاً من تبسيطها، وهي تواجه الجماعات المسلحة، وتخشى من زيادة النفوذ الإيراني والاختراق التركي لأراضيها".

المصدر : شهاب + وكالات