محاولة خسيسة من الاحتلال للنيل منه ..

"كلنا ولادك".. حملة تضامن غير مسبوقة في فلسطين مع الشيخ حسن يوسف

الأربعاء 03 يوليو 2019 09:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

"كلنا ولادك".. حملة تضامن غير مسبوقة في فلسطين مع الشيخ حسن يوسف

أظهرت الفصائل الفلسطينية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي التضامن الواسع مع القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة الشيخ حسن يوسف، والذي أعلنت قناة إسرائيلية أنها ستكشف اليوم في مقابلة خاصة هروب أحد أبنائه من الضفة.

وأعربت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، عن تضامنها مع الشيخ حسن يوسف، القيادي في حركة "حماس" والمعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ردا على ما أعلنته قناة إسرائيلية بأنها ستكشف في مقابلة خاصة هروب أحد أبنائه من الضفة الغربية المحتلة، في محاولة للنيل من سمعته.

وقالت الفصائل، في بيان مشترك، إن "حسن يوسف قامة وطنية وحدوية مشهود لها في كافة الساحات والميادين".

واعتبرت الفصائل ما يتعرض له (يوسف) "استهداف يمثل محاولة خسيسة من العدو الصهيوني للنيل من سمعته ولإحباط معنوياته وكسر صموده كقائد وطني"، محذرةً "من أن محاولات استهداف رموز وقيادات شعبنا من قبل العدو لن تتوقف عند الشيخ حسن يوسف فقط".

ودعت الفلسطينيين "إلى الحذر من مخططات الاحتلال والتحلي الدائم بشهامة الرجال ونبل الأحرار في مثل هذه المواقف الصعبة"، لافتةً أن "مخططات الاحتلال وألاعيبه الخسيسة ومؤامراته لن تنجح بأي حال من الأحوال".

وفي السياق ذاته، أكد أسرى حركة "حماس" في سجون الاحتلال، أن كل محاولات النيل من قامة الشيخ حسن يوسف الشامخة السامقة ستبوء بالفشل والخسران.

وقال الأسرى في بيان، إن "على عدونا اللئيم ألا يفرح فإن مئات الآلاف من أبناء وأحباب الشيخ المجاهد في ربوع فلسطين يفدونه بالمهج والأرواح".

وأبرقوا بالتحية للشيخ يوسف، ووصفوه بأنه "أسد الضفة" و"القائد العنيد" الذي مازال يواصل مسيرته النضالية والجهادية المباركة من خلف قضبان سجون الاحتلال.

"كلنا ولادك"

وأطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تضامن واسعة مع القيادي حسن يوسف، تحت وسم "كلنا أبناءك".

وكتب الناشط ساري عرابي على حسابه في فيسبوك: "والدنا وأستاذنا ومربينا ومعلمنا وقائدنا الشيخ حسن يوسف، ما قيل لأحد من الفسطينيين #كلنا_ولادك كما قيل لك".

وأضاف: "ما استُهدف أحد في أعزّ ما لديه كما استهدفت، وهذا كافٍ لنعرف منزلتك وثباتك ومضاءك على ما يغيظهم. أعلم أن البلاء عظيم، ولكنّك رجل عظيم".

كما تجمع مئات المواطنين، أمام منزل القيادي حسن يوسف ببلدة "بيتونيا" قرب رام الله في خطوة تضامنية، بمشاركة مختلف الفصائل.

وعبر المشاركون عن دعمهم وتأييدهم للشيخ يوسف رغم ما يحاك ضده من مؤامرات وابتزاز من قبل الاحتلال، للضغط عليه وثنيه للتراجع عن دوره القيادي على الساحة الفلسطينية.

وعبروا عن دعمهم ومآزرتهم للقيادي، باعتباره أحد رموز الوحدة الوطنية والقيادات الوازنة والمحركة للعمل الوطني، وأن ما يجري بحقه مجرد أساليب لثنيه عن دوره النضالي.

ورفع المشاركون لافتات "كلنا أبناء الشيخ حسن" كما رددوا عبارات تؤكد السير على نهجه.

وفي اتصال هاتفي من سجون الاحتلال، عبر الشيخ حسن يوسف عن شكره للجماهير مؤكدا أنه سيبقى على العهد -حتى يلقى الله-.

من هو الشيخ حسن يوسف

وولد الشيخ حسن يوسف داود دار خليل في الرابع عشر من نيسان / أبريل عام 1955 في قرية الجانية شمال غرب مدينة رام الله. وهو متزوج وله ثمانية أبناء منهم خمسة ذكور وثلاث إناث.

درس الابتدائية في مدرسة الجانية واتحاد الجانية والإعدادية في مدرسة ذكور كفر نعمة والثانوية في مدرسة الأقصى الشرعية الثانوية في القدس حيث حصل منها على شهادة الثانوية في الفرع الشرعي عام 1975.

حصل على شهادة الدبلوم في العلوم الشرعية من المعهد الشرعي في المسجد الأقصى عام 1977 والبكالوريوس في الشريعة من كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس/ أبو ديس عام 1982.

عُيِّن من قبل الأوقاف إمامًا في مسجد العمري في مدينة رام الله عام 1982، ومسؤولًا عن دور القرآن الكريم والحديث الشريف في محافظة رام الله والبيرة في الفترة ما بين 1985-1996، ورئيسًا لقسم الزكاة في مديرية أوقاف محافظة رام الله والبيرة في الفترة ما بين 1987-2005.

كما عمل يوسف في التدريس في عدة مدارس في مدينتي رام الله والبيرة منها المدرسة الأردنية في مدينة البيرة ما بين أعوام 76 – 79 والرجاء اللوثرية في مدينة رام الله ما بين أعوام 82 – 96، وثانوية البيرة الشرعية في الفترة ما بين أعوام 84 -96.

ونشأ يوسف في بيئة متدينة، وتأثر بوالده إمام مسجد القرية. التحق بجماعة الإخوان المسلمين عام 1975 إبان دراسته في المعهد الشرعي في الأردن.

نَشِط طلابيًا فكان عضوًا في مجلس طلبة كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس، وأسهم إبان عمله إمامًا في مسجد بيرزيت في تأسيس الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وقد أُوكلت له مهمة المتابعة المباشرة لها، ثمَّ كُلِّف بمتابعة النشاط التربوي للحركة الإسلامية في معهد دار المعلمين التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ثمَّ تولى مسؤولية العمل الإسلامي في محافظة رام الله والبيرة في الفترة ما بين 1984-1992. بالإضافة إلى عضويته في لجنة زكاة محافظة رام الله والبيرة وفي الهيئة التأسيسية للجمعية الخيرية الإسلامية.

تعرض يوسف للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي أول مرة عام 1974 عقب مشاركته بمظاهرة طلابية انطلقت من ساحات المسجد الأقصى تنديدًا بسياسات الاحتلال وممارساته، وقد خضع للتحقيق في مركز المسكوبية.

كما تعرض لسلسلة من الاستدعاءات على خلفية خطبه المنددة بالاحتلال وسياساته والداعية لمواجهته. كان يوسف من الإسلاميين الشباب الذين دفعوا باتجاه انخراط الإخوان المسلمين في الفعل الوطني. اعتقل يوسف من جديد عام 1987 ثم توالت اعتقالاته حتى وصلت إلى 14 اعتقال بمجموع وصل إلى 17 سنة.

وأبعد الاحتلال يوسف إلى مرج الزهور أواخر عام 1992، وبقي مبعدًا لمدة عام، وكان من اللجنة المسؤولة عن إدارة شؤون المبعدين داخل مخيمهم. أصبح ممثلًا عن حركة حماس في لجنة المؤسسات الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة منذ عام 1994.

كان يوسف من بين القيادات الفلسطينية التي تصدت لشارون عند اقتحامه للمسجد الأقصى في 28 أيلول عام 2000، حيث تواجد مع الشيخ رائد صلاح والقيادي فيصل الحسيني والشيخ محمد حسين أمام باب المغاربة.

صاغ يوسف مع القياديين صخر حبش ومروان البرغوثي البيان الأول للانتفاضة الثانية باسم القوى الوطنية والإسلامية، حيث اقترح تسميتها بـ" انتفاضة الأقصى". أصبح يوسف مطاردًا من الاحتلال حتى اعتقاله في 31 آب/ أغسطس عام 2002.

واستقال يوسف من وظيفته وتفرغ للعمل السياسي بطلب من قيادة حركة حماس عام 2005، وافتتح مكتب " النور" الإعلامي، وأسهم في التحضير للانتخابات البلدية والتشريعية التي حققت فيها الحركة فوزًا كبيرًا. فاز بمقعد في المجلس التشريعي عن كتلة الإصلاح والتغيير في انتخابات عام 2006، حاصدًا أعلى الأصوات في محافظة رام الله والبيرة بفارق كبير عن منافسيه.

يرى يوسف بأن المستقبل للقضية الفلسطينية، لكن الظروف في المدى المنظور لا تعمل لصالحنا، خصوصًا في ظل عملية التسوية والانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال وسياسات الاحتلال والانقسام الفلسطيني.

ويعتقد بأن اتفاق أوسلو كان في صالح الاحتلال ولابد أن يقوم الفلسطينيون بالإعلان عن التخلي عنه، ومن الضروري تجاوز حالة الانقسام وتحقيق الشراكة السياسية القائمة على التوافق بين الكل الفلسطيني، وإصلاح منظمة التحرير وإدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في الداخل والخارج لاختيار ممثلي الشعب الفلسطيني؟.

أما بالنسبة للمقاومة فهي مشروعة وفقًا للقوانين الدولية والشرائع السماوية، على أن يتم تحديد شكلها وفقًا للواقع والإمكانيات، مع إبقاء الخيارات مفتوحة والوسائل المختلفة متاحة أمام الشعب الفلسطيني لتحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني التاريخي.

تقرير إسرائيلي 

وكانت القناة الـ12 العبرية، بثت إعلانًا عن لقاء، مع "صهيب"، نجل القيادي الفلسطيني؛ يتضمن هجومًا على حركة حماس والمقاومة.

يشار أن نجله البكر "مصعب"، تعرض لابتزاز من المخابرات الإسرائيلية في تسعينيات القرن الماضي، وأعلن عام 2010 أنه عمل لصالحها، ما دفع والده للتبرؤ منه؛ وسط مساعٍ حثيثة من قبل الاحتلال لاستغلال القصة ضد المقاومة وقياداتها.

المصدر : شهاب