ما حقيقة استعانة "العسكري السوداني" بضابط موساد سابق؟

الأربعاء 03 يوليو 2019 10:54 ص بتوقيت القدس المحتلة

ما حقيقة استعانة "العسكري السوداني" بضابط موساد سابق؟

استعان المجلس العسكري الانتقالي في السودان بضابط موساد "إسرائيلي" سابق، لتسهيل حصول المجلس على اعتراف دبلوماسي دولي من دول بينها أمريكا والسعودية، بالإضافة لتمويل مالي.

ووقعت شركة "ديكينز ومادسون"، المتخصصة بالعلاقات العامة والتعبئة، التي يديرها ضابط "إسرائيلي" يدعى أري بن ميناشي، ومقرها في مونتريال الكندية، اتفاقاً قيمته ستة ملايين دولار أمريكي مع المجلس العسكري الانتقالي بالسودان.

وذكرت قناة "بي بي سي" البريطانية أن الشركة تعهدت في اتفاقها بتلميع صورة المجلس، الذي استولى على السلطة في انقلاب أبريل بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير.

ونقلت القناة عن رئيس الشركة، ميناشي، وهو ضابط سابق في الموساد، قوله إنه توصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري السوداني "لمساعدتهم في تشكيل حكومة مدنية، وجلب اقتصادي مؤهل، ورئيس وزراء مؤهل لإدارة البلاد، حتى إجراء انتخابات عامة، وترتيب الأوضاع الحالية".

وأكد ميناشي أهمية قضية الاقتصاد، وترتيب الوضع الاقتصادي في البلاد.

وأضاف: "سنسعى إلى تمثيل المجلس وتقديمه إلى دول العالم. وأعضاء المجلس مهتمون بأن يكونوا جزءاً من العالم الغربي؛ الولايات المتحدة، وأوروبا، وأن يحافظوا على علاقات جيدة أيضاً مع روسيا".

نص الاتفاق؟

وينص الاتفاق الموقع بين الشركة والمجلس العسكري، الذي كشف عنه في الأيام الأخيرة، على أن تعمل الشركة - بحسب ما قاله ميناشي- على "كسب تأييد الحكومة الأمريكية، وحكومتي السعودية وروسيا" للتطورات الأخيرة في السودان، وللأهداف السياسية للمجلس الانتقالي.

ويقول الاتفاق إن الشركة ستسعى، في مرحلة لاحقة، إلى توفير التمويل المالي والمعدات العسكرية للمجلس العسكري الانتقالي.

وأفادت تقارير بأن الاتفاق ينص أيضاً على "ترتيب لقاء بين نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، بحسب "بي بي سي".

ما الهدف من العقد؟

وتعمل شركة الضابط "الإسرائيلي" في تعبئة الرأي العام والتأثير فيه، وتلميع صورة العملاء مقابل مبالغ طائلة.

واستعان بخدمات الشركة رئيس زيمبابوي السابق، روبرت موغابي، الذي أطيح به، وقيل إن القائد العسكري الليبي، خليفة حفتر، طلب هو الآخر مساعدتها.

ووقع العقد ميناشي نفسه، كما وقعه عن المجلس العسكري الانتقالي اللواء حميدتي، قائد قوات الدعم السريع، التي كانت تعرف في السابق بـ"الجنجويد".

وتم توقيع الاتفاق في 7 مايو، بحسب ما ذكرته وثائق أمريكية كشف عنها، بناء على قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، الذي يلزم الشركات التي تعمل في تعبئة الرأي نيابة عن دول أو جهات أجنبية بالكشف عن علاقتها مع العملاء.

وتهدف التعبئة إلى "الحصول على الاعتراف (الدولي للمجلس) باعتباره قيادة شرعية انتقالية لجمهورية السودان، وخلق دور إشرافي للمجلس"، بحسب ما يقوله الاتفاق.

ويقترح الاتفاق تكوين تحالف بين الحكومة السودانية والمليشيات الليبية التي يقودها خليفة حفتر، يوفر فيه حفتر "مساعدة عسكرية" للنظام السوداني، مقابل تمويل مالي من السودان.

المصدر : مواقع إلكترونية