حروب "الأنا" في الاستخبارات الاسرائيلية

الخميس 04 يوليو 2019 03:43 م بتوقيت القدس المحتلة

نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت ما أسمته نشراً لأول مرة حول أزمة حادة في قسم الاستخبارات بسبب إعلان رئيس قسم العمليات الخاصة العميد "ج" عزمه الاستقالة في 1-8-2019 بدلا من مارس 2020، وذلك على خلفية علم العميد "ج" نية رئيس الاركان كوخافي تعيين العميد " ا "، وهو القائد السابق و المخضرم لنفس هذا القسم.

و كان العميد "ج" قد علم عن النية لاقالته وفق يوسي يهوشع المحلل العسكري لصحيفة يديعوت من وسائل الاعلام ، و تحديدا من نشر يديعوت احرنوت الخاص قبل شهرين من الان . العميد "ج" يحتج على عدم التوجه اليه أولا وقبل وسائل الاعلام ، واعتبر ذلك إقالة ببث حي و مباشر .

وقد توسع يهوشع في يديعوت احرنوت في الاطراء و ذكر تاريخ العميد " ا " ، مشيرا الى انه كان أحد المقاتلين الذين قاموا باختطاف مصطفى الديراني بحثا عن أي خيط يؤدي الى رون آراد ، وقد شارك في العملية وفق يديعوت العقيد ليؤور لوتان و العقيد هرتسي هليفي ورئيس الشاباك الحالي نداف ارجمان ، كما شارك " ا " في محاولة الانقاذ الفاشلة للجندي نحشون فاكسمان في القدس، والذي اختطف على يد حماس في 1994 .

وقد أعادت يديعوت احرنوت تفاصيل عملية خان يونس الفاشلة – والتي ادت لهذه الازمة - وفق رواية حماس ، وذلك في محاولة منها لتجاوز أوامر الرقابة العسكرية في عدم النشر ، فالقوة التي دخلت خان يونس كانت مكونة من جنود وحدة سييرت متكال الخاصة، وتهدف الى زرع أدوات تجسس على منظومة الاتصالات الخاصة بحماس دون ان يكون فيها أي من العملاء الفلسطينيين .

 و أضافت يديعوت ان سييرت متكال تدربت على هذه العملية بالتعاون مع الشاباك فترة زمنية بلغت سنة كاملة تقريبا، الوحدة المخترقة لمنطقة خان يونس ضمت 15 جنديا من وحدة الاركان الخاصة ، وقد تصدى لهم مقاتلو كتائب القسام وحاولوا احتجازهم، واشتبكوا معهم مما أدى لمقتل المقدم "م"، وقيام الجيش وفق يديعوت بعملية انقاذ جريئة.

واشارت الصحيفة الى ان العقيد "ح" قائد سييرت متكال استقال بعد العملية بشكل مفاجىء .

وهكذا تسببت عملية التصدي الناجحة التي قامت بها كتائب القسام بسلسلة من التداعيات و الأزمات و حروب "الأنا" المستمرة حتى الآن داخل وحدات الجيش.