هآرتس تقترب من حقيقة النكبة .. ولكن ماذا بعد ذلك ؟

الأحد 07 يوليو 2019 10:36 ص بتوقيت القدس المحتلة

كتبت صحيفة هآرتس اليوم 7-7 في مقالتها الافتتاحية، بعنوان (النكبة لن تختفي) وذلك كاستمرار لما نشرته في ملحقها الجمعة الماضي حول محاولات وزارة الدفاع فرض رقابة وإخفاء وثائق حول جرائم اسرائيل عند احتلالها فلسطين عام 1948 والتي تصل لدرجة التطهير العرقي والابادة الجماعية، ولأهمية المقال سيتم نقله – الا قليلا منه بالنص الحرفي الكامل مع الاشارة الى انه لا يمثل رأي الأغلبية في دولة الاحتلال والعنصرية.

وهذا هو النص الحرفي - " إقامة دولة اسرائيل كانت مرتبطة بخراب المجتمع الفلسطيني عام 1948 ، مئات آلاف الفلسطينيين تحولوا للاجئين : قراهم دمرت ، أراضيهم صودرت ، و يهود سكنوا فيها بدلا منهم – " هذه الاحداث - النكبة –ما زالت تثير نار الصراع ، وهي طابو كبير في الوعي الاسرائيلي فلا يتم تدريسها في المدارس الاسرائيلية ، وقلة قليلة من المؤرخين يقومون بدراستها ، وأي ذكر لها في وسائل الاعلام يثير مباشرة عملية اسكات على صيغة ( العرب رفضوا قرار التقسيم وهم من جلبوا على أنفسهم الخراب ) .

- " أي وصف لجرائم الحرب التي نفذها جنود الجيش الاسرائيلي في العام 48 ، كطرد السكان ، و النهب و القتل و الاغتصاب ، أي وصف كهذا يتم تهميشه ، وأي نشر عام يتم النظر اليه كمحاولة للتشكيك بعدالة المشروع الوطني (الصهيوني )– " الدولة لم تكتفي بانغلاق المجتمع امام حقائق 48 بل انها تقوم بجهود فعالة لإخفاء ، كما نشر في تحقيق ملحق هآرتس ، من خلال نشاط وحدة خاصة تابعة لوزارة الدفاع " .

-" ان هدف الاخفاء هو تشويه الادلة و الشهادات و تقوية الرواية الاسرائيلية الكاذبة ، التي تقول بان العرب ( هربوا من بيوتهم بإرادتهم الحرة و بتشجيع من زعمائهم )– الوحدة الخاصة أخفت وثيقة مفصلة توثق ترك العرب لمدنهم وقراهم حتى شهر 6-1948 ، و أثبتت ان معظم ذلك تم بسبب اعمال عسكرية يهودية وهذا قبل عملية الطرد الكبير من الرملة و اللد و الجليل الاوسط و النقب الشمالي في الاشهر التالية من الحرب ،- " حقيقة نشر بعض الوثائق لم تردع بعض مزوري التاريخ من وزارة الدفاع و الذين يؤمنون – بحماقتهم - انه اذا اختفى التوثيق ستختفي النكبة ، فهم يعملون بروح الشعار الفاشي : النكبة خرطة ، - " بدلا من الإخفاء يجب التعلم من التاريخ .... وإقامة يافطات للذكرى في أماكن القرى الفلسطينية المدمرة ، ومواجهة المعضلة الاخلاقية للدولة ، هذا لا يحل الصراع ولكنه يضع النقاش حوله على الطريق الصحيح و على أرضية الحقيقة بدلا من الكذب و العيب و الإخفاء " انتهى نص افتتاحية هآرتس

والسؤال المركزي المتعلق بالفلسطينيين ، ماذا فعلوا بهذه المعلومات الجديدة القديمة ؟ ماذا فعلوا بشهادات ووثائق جديدة تماما كوثيقة أسباب ترك الفلسطينيين قراهم ؟

الملاحظة الاولية هي ان الامر لم يأخذ مداه إعلاميا و ثقافيا و تربويا ، محليا و إقليميا و دوليا ، فالمعلومات قيمة و قد تشكل ذخيرة حية لإعادة الاشتغال بمسألة التطهير العرقي و الابادة الجماعية وهي المصطلحات الأدق والأكثرعلمية و منهجية في وصف ما قامت به العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين من مصطلح ( النكبة ) الشائع فلسطينيا و عربيا.